فوجئ مستعملو القطارات، صباح أمس الخميس، بإعلان في المحطات، موجه إلى "الزبناء الكرام"، يخبرهم فيه المكتب الوطني للسكك الحديدية عن "تغييرات في الأسعار"، عبارة عن زيادات، شملت العديد من الوجهات، تراوحت ما بين درهم واحد و9 دراهم حسب المسافة.
البلاغ الذي لم يسبقه أي إعلان من قبل، تضمن لائحة بالأسعار الجديدة، التي اختارالمكتب الوطني أن يستقبل بها زبناءه، الذين فضلوا قطارات المكتب للسفر، بمناسبة عطلة الصيف، وهي زيادات ركزت على الخطوط، التي تعرف إقبالا كبيرا للمسافرين، ورواجا دائما، إما بسبب الطابع السياحي لبعض الوجهات مثل مراكش وطنجة، أو حركة القطارات الرابطة بين القنيطرة والدار البيضاء، إذ يتنقل يوميا آلاف الموظفين بين مثلث القنيطرة، الرباط، الدار البيضاء.
وحسب لائحة الأسعار، التي جرى تعميمها في واجهات الشبابيك داخل المحطات، عرف خط الرباط ـ الدارالبيضاء مثلا، زيادة بقيمة درهمين ونصف، لتصبح تذكرة الدرجة الثانية 32 درهما عوض 29.5 سابقا.
وكان نصيب خطي مراكش ـ فاس، ومراكش ـ الدارالبيضاء، من الزيادة هو الأعلى، إذ سجلت زيادة بـ 9 دراهم بالنسبة إلى الدرجة الثانية.
وأصبح سعر التذكرة الخاصة بالسفر بين الدار البيضاء ـ طنجة 118 درهما وقال المكتب الوطني إن هذه الزيادات "أخذت بعين الاعتبار القدرة الشرائية حسب الجهات، وكذا وفرة العرض في وسائل النقل"، إذ أن الزيادات "لم تشمل خطوط الدار البيضاء ـ الجديدة، والدارالبيضاء ـ خريبكة، وخط آسفي ـ بن جرير".
وربط المنشور، الذي "زف" إلى زبناء المكتب من مستعملي القطارات هدية الزيادة، بين هذه "المراجعة" على حد تعبيره، وبين استثمارات المكتب في ما أسماه بـ "تحسين الخدمات وإنجاز مشاريع جديدة، تتمثل في بناء محطات، وفتح خطوط جديدة، وتوفير تجهيزات جديدة"، وهي خدمات، باتت تعرف، كما يلاحظ مستعملو القطارات المكوكية والسريعة على حد سواء، العديد من المشاكل، خاصة خلال هذا الفصل، وتتمثل في الازدحام الشديد في أغلب القطارات، أمام ارتفاع حجم الإقبال، الذي لا تستوعبه التغييرات التي عادة ما يقبل عليها المكتب خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى مشكل التجهيزات، إذ تتعرض المكيفات على سبيل المثال إلى التعطل، مما ينجم عنه صعوبات السفر، خاصة بالنسبة إلى المسافات الطويلة.
ويرى العديد من المسافرين، أن الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر النقل عبر القطارات، يجب أن توازيها جهود حقيقية لتحسين جودة الخدمات، ووضع حد لظاهرة تأخر القطارات عن مواعيدها، التي تفوق الساعة في بعض الأحيان، مما يضر بمصالح "الزبناء الكرام"، بالإضافة إلى تعزيز النظافة وصيانة التجهيزات باستمرار، خدمة لمستعملي القطار، الذين سجلوا خلال السنوات الأخيرة، تزايدا كبيرا، ساهم في الرفع من معدل النمو المحقق من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية.
وتأتي هذه الزيادات في الأسعار، عشية إطلاق القطارات الجديدة المستقدمة من إيطاليا، وهي قطارات ذات طابقين، من المنتظر الشروع في استخدامها خلال شتنبر المقبل، ويبلغ عددها 18 قطارا.