اقتنعت بصعوبة واشترطت عدم تسديد الصوائر من أموالها الخاصة

تهييء البطاقة الوطنية لأغنى متسولة في البيضاء

الخميس 03 غشت 2006 - 09:07
المتسولة الغنية

شرع عبد الكريم الصبار، مديرالمركز الاجتماعي لتيط مليل، بجهة الدار البيضاء، في تنفيذ الإجراءات الضرورية لإنجاز الوثائق الإدارية اللازمة، قصد تهييء بطاقة تعريف وطنية لزهرة بنت الحاج بن الجيلالي، التي ضبطت أخيرا تتسول أمام مسجد في الدار البيضاء، وتحمل معها أ

وأعطى مدير المركز الاجتماعي بتيط مليل، نهاية الأسبوع المنصرم، الأمر لموظفيه بالتقاط صور شمسية لزهرة، البالغة من العمر حوالي 70 سنة، واستدعى ابنها رشيد بغرض المساعدة على الحصول على شهادة السكنى، وسحب نسخ رسوم ولادتها من طرف الإدارات المعنية، من أجل تمكينها من إيداع المبلغ المالي، الذي وجد بحوزتها، في حساب بنكي باسمها.

وبذل مدير المركز ذاته جهدا مضنيا لإقناع زهرة بنت الحاج بن الجيلالي باصطحاب موظفي المركز لمختبر التصوير، كما رفضت أمر توجهها إلى الإدارة الأمنية المعنية، في مقاطعة سيدي عثمان، لأخذ بصماتها، مثلما هو معمول به في القانون، في إطار استكمال وثائق إنجاز بطاقتها الوطنية، التي لم يسبق لها أن أنجزتها قط في حياتها.

وكانت زهرة، تتشبث برفض موضوع التوجه إلى مكان غير منزلها، خوفا من إلقاء القبض عليها من قبل الشرطة، بعد إحالتها على المركز الاجتماعي تيط مليل، في 21 من شهر يوليوز المنصرم، عقب العثور عليها أمام مسجد في الدار البيضاء، وهي تتسول، قبل ليجري اكتشاف أمر توفرها على مبلغ ضخم، يبلغ 110.318.00 درهم، وخمسة دمالج ذهبية .

وبعد محاولات متكررة، وكثير من العناء، وافقت المتسولة زهرة على اصطحاب الموظفين إلى مختبر التصوير .

وقال عبد الكريم الصبار مديرالمركز الاجتماعي لتيط مليل، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن "زهرة بنت الحاج الجيلالي ستقدم أمام وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، لإصدار الأمر بإيداع الأموال، التي وجدت بحوزتها أثناء تفتيشها بالمركز الاجتماعي تيط مليل في البنك، إذ سيودع مبلغ 100 ألف درهم في أحد الأبناك، ويمنح لها المبلغ المتبقي نقدا، لكي تتمكن بكل حرية من توظيفه في ما تراه ضروريا بعد مغادرتها المركز الاجتماعي".

وأوضح عبد الكريم الصبار أنه ليس في إمكان المعنية بالأمر توظيف الأموال التي بحوزتها في مشروع تجاري يعود عليها بالنفع المالي، نظرا لعجزها الجسدي.

وذكر مديرالمركز أنه في حالة ما إذا أثبت الطبيب المختص، إصابة زهرة بنت الحاج الجيلالي بمرض عقلي أو نفسي، ستودع جميع أموالها في أحد الأبناك، مشيرا إلى أنها ستخضع، بالمقابل لعلاج طبي إلى حين استعادتها لعافيتها النفسية والعقلية
وأكد المسؤول ذاته أنه "في حالة عودة المعنية إلى التسول، بعد مغادرتها للمركز الاجتماعي تيط مليل، ستحال على القضاء، وستحاكم بموجب القانون الذي ينص على ترتيب عقوبة حبسية من شهر إلى ستة أشهر، على كل المتسولين الذين يتوفرون على وسائل عيش لكنهم تعودوا ممارسة التسول في أي مكان".

ومن نوادر قبول المعنية بالأمر موضوع إنجاز بطاقتها الوطنية، اشتراطها عدم تسديد نفقات ذلك من أموالها الخاصة، إذ تكلفت إدارة المركز الاجتماعي بجميع النفقات المادية، وتيسير تنفيذ الإجراءات الإدارية.




تابعونا على فيسبوك