أتى حريق مهول، اندلع ليلة أول أمس الثلاثاء، بإحدى العمارات السكنية وسط مدينة طنجة، على أثاث ومحتويات شقة بكاملها، دون أن يخلف خسائر في الأرواح، بيد أنه أثار هلعا في أوساط السكان، وارتباكا في حركة السير بشارع محمد الخامس .
وذكرت مصادر من الوقاية المدنية لـ "الصحراء المغربية"أن الحريق، اندلع على الساعة الثامنة ليلا وأربعين دقيقة، في شقة بالطابق الرابع من عمارة تتكون من سبعة طوابق تطل على شارع محمد الخامس، موضحة أن عناصرها استعانت بثلاثة شاحنات مضخات صهريج وشاحنة ممونة من فئة 11 ألف طن، وسلم ميكانيكي، للسيطرة على الحريق، والحيلولة دون انتقال ألسنة اللهب إلى الشقق المجاورة والطابق العلوي للعمارة.
وأضافت المصادر ذاتها أنه جرى إجلاء قاطني العمارة عبر أدراج الإنقاد، مشيرة إلى أنها تمكنت من السيطرة على الحريق خلال نصف ساعة من اشتعاله، وإخماده بشكل تام في غضون ساعتين.
وأعلنت مصادرنا أنه جرى نقل أحد عناصر الوقاية المدنية، الذي تعرض لوعكة صحية إثر استنشاقه للدخان المنبعث من الحريق إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة ولم تعرف لحد الساعة الأسباب الكامنة وراء اندلاع الحريق، الذي فتحت السلطات المختصة تحقيقا في ظروفه، غير أن شهود عيان، قالوا لـ "الصحراء المغربية"إنه من المرجح أن يكون مرتبطا بتماس كهربائي.
وأفاد الشهود ذاتهم أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي يندلع فيها حريق في العمارة المذكورة، وسبق أن شب في حانة توجد في الطابق السفلي، مؤكدين أن الحريق أثار هلعا وخوفا في أوساط سكان العمارة والسكان المجاورين، وأدى إلى ارتباك في حركة السير الكثيفة بشارع محمد الخامس.
وأضاف الشهود أن شارع محمد الخامس يعرف عادة اكتضاضا في حركة السير، خاصة في المساء وفي فصل الصيف، الشيء الذي أدى إلى ازدحام وتكدس السيارات خلال عملية إخماد الحريق، بعد إغلاق المنطقة القريبة من العمارة، بسبب استعمال وسائل لوجستيكية مهمة.