الداخلية تتعبأ للحد من كل ما يهدد سلامة العمليات الانتخابية

الأربعاء 02 غشت 2006 - 15:06
شكيب بنموسى

دعا وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أمس الثلاثاء، بالصخيرات، إلى تعبئة كل الوسائل القانونية والإمكانيات المتاحة من أجل الحد من بعض الممارسات المرتبطة بمحاولة شراء ضمائر الناخبين، بغية تطويق هذه الظاهرة الخطيرة، التي تهدد سلامة العمليات الانتخابية، وتؤثر سلبا

وأكد شكيب بنموسى، في كلمة ألقاها، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي مع ولاة وعمال صاحب الجلالة، ضرورة تضافر جهود الجميع، بغية جعل استحقاقات سنة 2007 موعدا لتحقيق نقلة نوعية في تاريخ الحياة السياسية والانتخابية الوطنية، وشدد على أهمية هذه الاستحقاقات، باعتبارها ترتكز على عدد من الثوابت، التي تتعلق بالرغبة التي تحذو الجميع بشأن إقرار نظام انتخابي متطور وعصري، وتحقيق درجة من النجاح لا تقل عما جرى تحقيقه، خلال الاستحقاقات العامة لسنتي 2002 ـ 2003، إضافة إلى توفير المناخ السياسي اللازم للارتقاء نهائيا بالشأن الانتخابي، وجعله أمرا طبيعيا، ومحطة عادية في تاريخ الأمة المغربية.

وتوقف وزير الداخلية عند انتخابات تجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين المزمع تنظيمها، خلال مطلع شتنبر المقبل، والتي اعتبرها ذات أهمية لكونها تجري في ظل مناخ سياسي وإعلامي متميز يطغى فيه الاهتمام بكل ما يتصل بالشأن الانتخابي، كما ستشكل "مؤشرا قويا يدل على عزم وجدية السلطات العمومية ومدى قدرتها على تدبير أحسن للانتخابات التشريعية العامة".

وأكد شكيب بنموسى، من جهة أخرى، أن دخول قانون الأحزاب حيز التنفيذ سيساهم في تحديد معالم الخريطة السياسية بشكل يضمن توفير الشروط المناسبة لتنشيط الحقل السياسي الوطني، في اتجاه تشكيل أقطاب سياسية وازنة، بغية ترشيد الفعل السياسي.

وقال إن الأغلبية الحكومية رغم مشاربها الإيديولوجية والسياسية، فقد "أسست لنهج جديد تجلى في استيعاب أسئلة ومعطيات الواقع السياسي والحزبي المغربي بشكل دقيق، الأمر الذي سيمكن من تقديم الجواب الشافي عن سؤال البلقنة وهو اختيار لا ينفي بتاتا مشاركة جميع الهيئات السياسية في العملية الانتخابية".

وأضاف أن الحكومة واعية كل الوعي بهذه الإكراهات التي تفرض التعاطي معها بكل مسؤولية إيمانا منها بأن الصرح الديمقراطي لا يكتمل إلا في ظل نسبة مشاركة عالية وفي رحاب مجتمع يسوده الإيمان بنبل العمل السياسي.

وأكد وزير الداخلية، في هذا الإطار، على ضرورة المحافظة على مستوى عال من اليقظة من أجل حماية سلامة المواطن في شخصه وأمواله وممتلكاته والحفاظ على الأمن والاستقرار ومحاربة الجريمة بجميع أشكالها والتصدي لمرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة
ومن جانب آخر، ذكر بنموسى بأن اعتماد المغرب لنظام اللامركزية يعد اختيارا.

استراتيجيا وديمقراطيا، يؤسس لحكامة جديدة للشأن المحلي, كما أنه نابع من قناعة الجميع بأن اللامركزية شرط أساسي للتنمية المحلية عبر مساهمة وإشراك كافة مكونات الحقل التنموي المحلي، ودعا إلى تدعيم مسلسل اللامركزية ومواصلة الجهود التي لازالت تعترض العمل الجماعي، سواء كانت مرتبطة بالإطار القانوني والتنظيمي أو بآليات التدبير المحلي.

وأكد أنه رغم من الأشواط المهمة، التي عرفها تدبير الشأن المحلي، فإن الجماعات المحلية مازالت في حاجة ماسة إلى الدعم التقني والمالي لتفعيل دورها في مجال التنمية، داعيا الإدارة الترابية إلى المساهمة في تدعيم التنمية المحلية من خلال إبداء الرأي والاقتراحات لتحسين الإطار القانوني، وجعله أكثر ملاءمة مع متطلبات تدبير فعال للشأن المحلي ومواكبة الجماعات المحلية لتمكينها من القيام بمهامها على أحسن وجه.

ومواكبة للجهود المبذولة على صعيد الإدارة الترابية، ذكر الوزير بأنه سيجري تنظيم ملتقى للجماعات المحلية في بداية دجنبر المقبل، وذلك بمناسبة مرور ثلاثين سنة على الميثاق الجماعي لسنة 1976، مشيرا إلى أن هذا اللقاء سيشكل مناسبة لتقويم التجربة المغربية في مجال الديمقراطية المحلية، ومحطة لتعميق مسلسل اللامركزية.

وفي هذا السياق، ذكر وزير الداخلية بالإنجازات التي جرى تحقيقها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي اعتبرها حدثا تاريخيا بارزا في تاريخ المغرب الحديث، داعيا الولاة والعمال إلى السهر على تبني مقاربة التخطيط التشاركي والعمل وفق نظرة أفقية انسجاما مع فلسفة المبادرة والسهر على التتبع الميداني لكل مراحل إنجاز المشاريع ضمانا لمبدأ الشفافية، وقال إن إنجاح هذه المبادرة رهين بتكثيف الجهود مع إحكام التدخلات، تطبيقا لمبدأ "الالتقائية وإدماج البرامج".

حضر هذا الاجتماع على الخصوص، فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب بالداخلية، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.




تابعونا على فيسبوك