خصصت مؤسسة البنك الشعبي للتربية والثقافة حوالي 700 جهاز حاسوب، لفائدة وزارة التربية والتعليم، في إطار دعم السياسة الجديدة في ما يخص توفير وسائل تلقين علمية حديثة، لصالح الطلبة، وهي المبادرة الثانية للبنك الشعبي في هذا الإطار، إذ سبق للمؤسسة أن منحت عددا م
وأكد نور الدين عماري، المدير الرئيس العام لمجموعة البنك الشعبي، خلال الحفل الذي أقيم بالمناسبة، نهاية الأسبوع، بمقر مؤسسة البنك الشعبي، بحضور لحبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، أن هذه المساهمة الرمزية تعبر عن مدى رغبة البنك الشعبي في مواكبة المجهودات الكبيرة، التي تبذلها الوزارة لتوفير عدد مهم من الوسائل البيداغوجية الحديثة المتمثلة أساسا في تكنولوجيا المعلوميات، التي أصبحت ضرورية للمعلم والتلميذ لتعزيز المكتسبات وتنمية المدارك.
وقال نور الدين عماري "رغم أن هذه العملية تندرج في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة التعليم والبنك الشعبي للتربية والثقافة إلا أنها تؤكد إرادة هذه الأخيرة في المساهمة في الرفع من مستوى التلقين والتعليم ببلادنا".
ومن جهته، أكد لحبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، أن هذه المبادرة تأكيد لهوية البنك الشعبي التي تبلورت منذ سنوات، وقال "هذا الانتقال الرمزي للوزارة إلى مقر البنك الشعبي جاء بدافع الشكر، إذ أصررت على الحضور إلى المقر لما لهذه المؤسسة من موقع في تطور النظام البنكي في المغرب، الذي نشر أسس المواطنة البنكية بالمغرب نظرا للظروف والتغييرات الطبيعية التي عرفها البنك منذ سنين واهتمامه بالمغاربة القاطنين بالخارج، أما السبب الثاني، فعاطفي يتعلق بصداقتي بنور الدين عماري، الذي تعلمت منه البساطة والوفاء، هذا بالإضافة إلى العلاقات الطيبة، التي ربطتني بوجوه متعددة تعرفت عليها في التسعينيات".
وأشار لحبيب المالكي، في معرض حديثه عن المشاريع التربوية المزمع تطبيقها في غضون السنوات القليلة المقبلة، إلى أن هناك مشروع برنامج ثلاثي سينطلق مع بداية الموسم الجديد، يتعلق بتعميم التقنيات الحديثة داخل كل المستويات التعليمية مع امتداد الفائدة للمستوى الجامعي، إذ خصص الوزير الأول اعتمادا مهما لهذا المشروع، يتجاوز مليار درهم طيلة الثلاث سنوات المقبلة، "وتأتي مبادرة البنك الشعبي للتربية والثقافة، تفاعلا إيجابيا بين ما تقوم به الحكومة وبعض المؤسسات ذات الطابع المالي".
وعبر لحبيب المالكي عن استعداد الوزارة لتحيين الاتفاقية مع البنك الشعبي مقترحا توقيع اتفاقية جديدة بمناسبة الدخول المدرسي المقبل، ليكون ذلك أداة جديدة لتطوير هذه الشراكة، واحتضان بعض المدارس من طرف البنك الشعبي على ان تكون الصلاحية لهذا الأخير في اختيار المؤسسات، للمساعدة على مد الجسور بين المدرسة والمؤسسات البنكية التي تسعى إلى إعطاء محتوى مناسب للمواطنة وستتقدم الوزارة ببعض الاقتراحات في ما يخص تعليم أبناء المغاربة القاطنين بالخارج.