مختصون في علم الصيدلة والسموميات يجيبون مجانا في الرقم الاقتصادي

276 اتصالا هاتفيا في الشهر للاستفسار عن حالات التسمم

الإثنين 31 يوليوز 2006 - 10:38

تلقت مصلحة الإعلام السمومي بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، خلال السنة المنصرمة، 3321 مكالمة هاتفية، بمعدل 276 في الشهر .

وحسب تقرير للمصلحة المذكورة، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، فإن المركز تلقى، خلال 14 سنة الماضية، 21426 مكالمة هاتفية طلبا للاستشارة الطبية حول حالة من حالات التسمم.

وبلغت نسبة الأطباء المتصلين بالمركز 61.4 في المائة ومن الصيادلة 5 في المائة، في حين وصلت بالنسبة لعموم المواطنين إلى 31.8 في المائة.

وأبرز المصدر ذاته أن جهة الرباط ـ زمور زعير استحوذت على نصيب الأسد في عدد المكالمات المستقبلة بـ 912 مكالمة، تليها الدار البيضاء الكبرى بـ 524، وما يفوق مائة مكالمة في كل من جهات مكناس( تافيلالت)، وفاس ( بولمان)، ومراكش ( الحوز)، والغرب الشراردة، في حين سجلت 31 مكالمة في منطقة دكالة ( عبدة) و21 في تازة ( الحسيمة تاونات).

وذكر التقرير نفسه أن نسبة حالات الإصابة بالتسمم وصلت إلى 81 في المائة، أما بالنسبة إلى طلب المعلومات فبلغت 11 في المائة.

وكشف المصدر نفسه مختلف الظروف التي يمكن أن يصاب فيها الشخص بالتسمم، إذ أن 77.8 في المائة من حالات التسمم تكون بسبب حادث عرضي، في حين أن 20.3 في المائة تكون طوعية وبرغبة المصاب ذاته، إذ أن 18.4 في المائة من الحالات تكون نتيجة محاولة انتحار، و0.4 عملا إجراميا، و0.3 بعد تناول مادة سامة رغبة في الإجهاض.

وتفيد المعطيات نفسها أن 38 في المائة من حالات الإصابة بالتسمم ترتبت عن الاستعمال السيء للأدوية، و12.3 في المائة عن الأغذية، و4.8 نتيجة استعمال الأعشاب، و7.1 في المائة بسبب المواد المنظفة، و9 في المائة عند استعمال المواد الصناعية، وبنسبة 7.9 فيما يتعلق بالتسممات الناتجة عن الحيوانات، و5.2 تعود إلى استنشاق الغاز.

وتحتل التسممات النافذة إلى الجسم عبر الفم بنسبة 80.2 في المائة، ويكثر حدوثها عند الأطفال لسهولة البلع.

وأوضح التقرير أن أكثر حالات التسمم تقع في المنازل بنسبة 87 في المائة، في حين أن الحالات المسجلة في الأماكن العامة وصلت إلى 6.7 في المائة، أما أماكن العمل فحددت فيها النسبة في 1.2 والمدرسة في 1 في المائة.

وأبرز المصدر ذاته أن أكثر الحالات سجلت في صفوف البالغين من العمر 15 سنة، في حين يحتل الأطفال 51.3 في المائة والأطفال ما قبل سن التمدرس 35.5 في المائة
وأشار المصدر ذاته إلى أن أغلب المتوفين نتيجة التعرض للتسمم تتراوح أعمارهم ما بين 21 و24 سنة، منهم 46.5 في المائة طوعا رغبة في الانتحار، و25 في المائة نتيجة حادث عرضي و4.7 بسبب مواد غذائية سامة.

وأكدت الدكتورة إلهام السملالي الحسني، مسؤولة عن مصلحة اليقظة السمومية بالمركز المغربي لمحاربة التسمم، أن المركز يضع رهن إشارة جميع المواطنين ومختلف الأطر الطبية الرقم الاقتصادي( 081000180), للاستفسار عن هذه الحالات، موضحة أن هيئة طبية مختصة في علم السموميات وعلم الأدوية تتكلف بالإجابة على الاتصالات الهاتفية وتعطي المعلومات الكافية عن التسمم، وذلك طيلة 24 ساعة وعلى مدار أيام الأسبوع وأيام العطل والأعياد.

وتمنت إلهام السملالي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن يصبح الرقم الاقتصادي رقما أخضر مجانيا، "لتتاح فرصة الاتصال بالمركز لجميع المغاربة، ويسهل معرفة مختلف أنواع التسممات التي تقع في المغرب وأسبابها، وكذا التعرف إلى نتائجها والعمل على إيجاد حلول لها".

وأبرزت المسؤولة في المصلحة المذكورة أن الأطر الطبية المختصة بالمركز المغربي لمحاربة التسمم، تهتم بإعطاء نصائح مستعجلة للعموم عند وقوع حادث ما، من خلال إرشادهم إلى تنفيذ بعض الإجراءات البسيطة، تجنبا لحدوث بعض العواقب الوخيمة للإصابة بالتسمم.

كما أنها تعمل، حسب المصدر عينه، على تقديم المساعدة للعاملين بقطاع الصحة، من خلال إتمام معلوماتهم العلمية والطبية للتعرف على المادة السامة، انطلاقا من اسمها التجاري أو الكيميائي، وتوجيههم إلى الخطوات العلاجية التي تختلف من مادة إلى أخرى
واعتبرت إلهام السملالي أن الهدف من وضع الرقم الاقتصادي هو تجنب التنقلات غير اللازمة إلى المستشفيات في الحالة التي يكون فيها التسمم غير بالغ الخطورة، وتوفير مشقة الانتظار بأقسام المستعجلات وعناء التنقل، إلى جانب الرغبة في تحسين جودة علاج المرضى للتقليص من حالات الوفيات والحالات المرضية.

وأكدت أن الأطباء المختصين في علم الصيدلة والسموميات بالمركز المذكور، يعملون على توجيه الأطباء هاتفيا إلى الطرق السليمة في استعمال الأدوية المضادة للسموم، بعد التعرف على بعض العلامات السريرية التي تساعد على تحديد العلاقة ما بين العلامة وأصل التسمم، مضيفة أن المركز يتكلف بالتحليل السمومي المستعجل، كتحديد نوعية وكمية المواد السامة الموجودة في العينات البيولوجية، كالدم والبول ومحتوى الغسل المعدي.

وأوضحت المسؤولة بالمصلحة أنه يمكن للإنسان أن يقع ضحية التسمم نتيجة استعماله أو تناوله لمواد غذائية تعرضت للمبيدات المستعملة ضد الذباب والنباتات الضارة والفئران وغيرها، أو عند استعمال النباتات والأعشاب المستعملة في الطب التقليدي، مثل "الداد" و"تكاوت الرومية" و"الحرمل" ، و"شدق الجمل" أو عند التعرض للسعات الحيوانات السامة، مثل العقرب والثعبان والزنبور.

كما أن غازات أول أكسيد الكاربون وغاز قارورة المطبخ واستعمال الأصباغ ومذيب الصباغ والمواد المنظفة بالمنزل والأدوية الطبية، يمكن أن تعرض الإنسان للتسمم.

وتنصح الدكتورة السملالي، في حالة التعرض للتسمم، بالحفاظ على الهدوء والاحتفاظ بالمادة السامة وبعلبتها، وتطبيق إرشادات المركز المغربي لمحاربة التسمم عند الاتصال بأطبائه، أو حمل المريض إلى أقرب مستشفى إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وحذرت من تقديم مادة الحليب للشخص الذي تعرض للتسمم، على العكس مما يعتقد البعض، ذلك لأن الحليب يساعد على نشر التسمم بالجسم، وتجنب حمل المصاب على التقيؤ تفاديا لتفاقم حالته الصحية، "إذ هناك مواد تشتمل على نسب عالية من الحموضة، يمكن أن تتسبب في حدوث التهاب حاد بالجهاز الهضمي، خاصة على مستوى الحنجرة"
يشار إلى أن السم يتسرب إلى جسم الإنسان عن طريق الفم بواسطة الطعام الملوث أو بالأيدي الملوثة أو بواسطة الأنف عند الاستنشاق أو بالامتصاص عبر الجلد أو عبر العين.




تابعونا على فيسبوك