محمد الجواهري مدير عام ماروك سوار

محمد الجواهري مدير عام ماروك سوار

الإثنين 31 يوليوز 2006 - 11:00
محمد الجواهري

يبدأ محمد الجواهري نهاية اليوم مهامه في منصب الإدارة العامة لأكبر مؤسسة إعلامية في المغرب "ماروك سوار"، وعينه على لقب "البطولة الوطنية" في مبيعات الصحف المغربية, وكان عثمان العمير، رئيس المجموعة، قدمه قبل أسابيع إلى أطر .

يبدو الجواهري، المدير العام الجديد لمجموعة "ماروك سوار"، مصرا على النجاح في إدارته لأكبر مؤسسة إعلامية مغربية.

هذا الإطار المغربي القادم من عالم المال له هدف واحد "أمنيتي أن نحقق في المجموعة مشروع مؤسسة ينخرط فيه الجميع، مشروع واضح ومحدد بمراحل، له اتجاه واحد نحققه على المدى المتوسط" يقول الجواهري.

إنه لا يوظف إلا ضمير الجمع في حديثه عن المجموعة ومشاريعها هذا المشروع يهدف إلى "جعلنا المجموعة رقم واحد في المغرب" على مستوى المبيعات.

إذا كانت جريدة "لوماتان" مازالت تحافظ على مرتبتها الأولى، فإن المدير العام الجديد يريد أن تشمل الريادة "ماروك سوار" اليومية الثانية الصادرة باللغة الفرنسية و"الصحراء المغربية" الصادرة باللغة العربية.

هدف ينسجم مع ما أوضحه عثمان العمير خلال تنصيبه للمدير الجديد، إذ شدد على أن اختياره يدخل في إطار "دينامية جديدة في عالم النشر والإدارة".

الجواهري شاب يبلغ 38 سنة، رغبته في تحقيق طموحاته جعلته يعزف عن الزواج "عندما يكون لك طموح ورغبة في بناء المستقبل لا تفكر كثيرا في الحياة الشخصية"
هذا الشاب من مواليد مدينة فاس، وحيد أبيه عبد الوهاب الجواهري الذي كان محافظا بوزارة الداخلية.

في العام 1974 انتقل من مدينة فاس إلى الدار البيضاء للدراسة "أنا مهاجر إلى الدار البيضاء، كان ذلك بدافع الدراسة".

تربى الجواهري في جو عائلي لا يقتصر على الأب والأم بل يشمل العائلة، وهو ما جعله يشعر بالوحدة "لقد فقدت الإحساس بالعائلة الكبرى، تربيت مع أبناء العائلة، لما انتقلت إلى الدار البيضاء بدأت أعول على نفسي، بدأت أشعر بالاستقلالية".

استقلالية اكتسبها خلال دراسته في المدرسة العمومية "أنا إنتاج النظام التعليمي للدولة، حتى الأقسام التحضيرية كانت في ثانوية محمد الخامس، إنني أدين كثيرا للدولة"
بعد حصوله على شهادة الباكالوريا "علوم رياضية" بميزة حسن جدا، وبعد الأقسام التحضيرية التحق بمدرسة عليا بباريس "المدرسة المركزية"، خرج من المدرسة العليا الكبيرة بدبلوم في الهندسة تخصص "المحيطات والبترول".

كان يعتقد أن المغرب دولة بترولية، لهذا اختار هذا التخصص وكاد الجواهري يلتحق بشركة بترولية، لكنه لم يقبل لأسباب عائلية، وحصل بعد ذلك على شهادة الدراسات المعمقة في الكيمياء تخصص "التلوث البحري".

ويفسر علاقته بالبحر بتربيته في الدار البيضاء وحبه له "أحب كثيرا البحر" بعد المرحلة الباريسية سيدخل إلى الدار البيضاء ويلتحق بالإدارة المركزية لمؤسسة بنكية "مصرف المغرب"، كان ذلك في العام 1995، لم يتأثر بإغراءات قدمت إليه من قبل مؤسسات دولية "كان إحساسا كبيرا بالفخر خلال عودتي إلى المغرب، وقد كان وراء هذا الاختيار تلك الاستقلالية التي اكتسبتها".

تغلب الشاب المتخرج من مدرسة "السانترال" الباريزية على صعوبة البداية في المغرب، وبعد فترة سيرأس إدارة "المراقبة التدبيرية" في إدارة مؤسسة "مصرف المغرب" مرت سنوات وكبر طموح الجواهري بإنشاء مؤسسة خاصة به، وخلال شهر أكتوبر من العام 1998 دخل عالم النشر "كنت مولوعا بالصحف والجرائد، ومازلت طبعا، لذا فكرت في إنشاء مقاولة للنشر".

حقق الجواهري رغبته هذه فدخل شريكا برفقة فاطمة الزهراء الورياغلي، مديرة نشر "فينانس نيوز" وأسس شركة لتبدأ "مغامرة" في حياته المهنية، كان الجواهري الطفل مولوعا بالسيارات وكل ما له علاقة بالميكانيك، تلك الرغبة أخذت طريقها إلى التحقق عبر إصدار مجلة خاصة بعالم السيارات "أوتو نيوز".

توقفت التجربة في أبريل من العام 2003 بعد خلاف حول تصور تطوير المؤسسة الإعلامية "لم تكن لنا نفس النظرة الاستراتيجية، فغادرت المؤسسة بطريقة حبية"
عاد الجواهري مرة أخرى إلى "مصرف المغرب" لكن بمنصب أكثر أهمية من المنصب الأول، إذ عين رئيس مجلس إدارة شركة "سي دي إم سي" التابعة للمصرف، وبعد سنتين سيصبح رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار في "مصرف المغرب"، لتناديه الصحافة مرة أخرى ويعود إليها بصفة مدير نشر ومدير عام أكبر مجموعة إعلامية "فوجئت وأحسست بدهشة لهذا العرض، تملكني إحساسان إما الدخول في مغامرة جديدة وقبول المنصب أو الخوف من المجهول والتشبث بالمنصب الذي كنت أشغله" كانت الغلبة للصحافة ووافق على العرض.

يبدأ الجواهري مهمته نهاية اليوم، وعينه على الاهتمام بإدارة المؤسسة وتطوير الأداء المهني للصحف التي تنشرها المؤسسة، أما "التوسع الاستثماري" فسيأتي في مرحلة لاحقة.




تابعونا على فيسبوك