خطاب العرش يبرز تجاوب الأسرة الدولية مع مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية

جلالة الملك: الانتخابات التشريعية المقبلة محك لمتانة الخيار الديمقراطي

الإثنين 31 يوليوز 2006 - 12:00
صاحب الجلالة يؤكد أنه بصفته رئيسا للجنة القدس لن يدخر أي جهد صيانة الهوية التاريخية العريقة لهذه المدينة المقدسة

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأحد، أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستشكل محكا آخر للتجربة السياسية للمملكة, ولمتانة خيارها الديمقراطي. وقال جلالة الملك، في الخطاب، الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة لاعتلائه عرش أسلافه المنعمين، إنه يت

وأضاف جلالته أن على الجميع أن يضع نصب أعينه, أن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها, وإنما هي وسيلة لرفع التحديات الكبرى للوطن, وإيجاد الحلول الملموسة للمشاكل الحقيقية للمواطنين, التي لاينبغي أن تظل رهينة بالمعارك الانتخابية, داعيا جلالته كل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين لمواصلة جهودهم, والنهوض بمسؤولياتهم كاملة, دون تأثر سلبي بالظرفية الانتخابية.

وبخصوص تمثيل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في البرلمان، قال جلالة الملك "لقد تلقينا ببالغ التقدير والاهتمام, ردود الفعل الإيجابية والمقترحات البناءة, بخصوص قرارنا تخويل مواطنينا المقيمين بالخارج, حق التمثيل في البرلمان".

وأضاف جلالته أنه "حرصاً منَّا على فتح المجال أمام أفراد جاليتنا, للإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية الوطنية, فقد ارتأينا أن نبدأ بإرساء المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج, وفق تركيبة تجمع بين الكفاءة والمصداقية والتمثيلية, وذلك في غضون السنة المقبلة, موازاة مع مواصلة دارسة مختلف المقترحات, وتعميق التفكير في أنجع السبل, لتفعيل قرارنا السامي بهذا الشأن".

وأعرب جلالة الملك عن اعتزازه بالتفهم والتجاوب، الذي لقيته المبادرة المغربية لدى البلدان والهيئات الفاعلة في المنتظم الدولي, والقاضية بمنح الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا موسعا في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية. وأكد جلالته "أننا سنظل معبئين لبلورة هذه المبادرة, في إطار تشاركي وموسع وذي مصداقية. كما لن نتوانى لحظة, في مد اليد إلى ذوي النيات الحسنة, وفي الدعوة الصادقة إلى تحرير المستقبل المشترك مع جيراننا".

وأكد صاحب الجلالة، من جهة أخرى، أن المغرب يظل شريكا فاعلا في مسلسل السلام بالشرق الأوسط رغم الصعوبات القائمة، معربا جلالته عن انشغاله البالغ بالتطورات الخطيرة في كل من الأراضي الفلسطينية ولبنان، وتنديده الشديد بالاعتداءات السافرة التي تقوم بها الآلة العسكرية الإسرائيلية, ضد المدنيين الفلسطينيين, ومنشآتهم الحيوية ومؤسساتهم.

وأكد جلالته أنه لن يدخر, بصفته رئيسا للجنة القدس, أي جهد لصيانة الهوية التاريخية العريقة لهذه المدينة المقدسة, كأرض للتعايش, بين الأديان السماوية, سواء في المحافل الدولية, أو من خلال إعطاء دفعة جديدة لوكالة بيت مال القدس الشريف, مطالبا جلالته المجتمع الدولي, بتحمل مسؤولياته الكاملة, لوقف انتهاك الأماكن المقدسة, واحترام الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف.

كما أدان جلالته بشدة "العدوان الإسرائيلي على لبنان الشقيق, والاستعمال المفرط للقوة العسكرية من قبل إسرائيل ضده, وتدمير بنياته التحتية ومنشآته الحيوية".

وبخصوص العراق، قال جلالة الملك إن المغرب يدعم كل الجهود الرامية إلى مساعدة هذا البلد الشقيق على تجاوز محنته, وبناء مؤسساته الوطنية, الكفيلة بإعادة الأمن والاستقرار, وتحقيق التنمية لشعبه, في احترام تام لوحدته الوطنية والترابية.

ومن جانب آخر, أبرز صاحب الجلالة أن المغرب عمل خلال هذه السنة, على توطيد شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي, معربا عن ارتياح جلالته للتنفيذ الجيد والمحكم لمختلف جوانب مخطط العمل المعتمد في هذا الشأن.

وأكد جلالة الملك أن المغرب سعى دوما إلى بلورة برامج ملموسة مع البلدان الإفريقية الشقيقة, ترتكز على التضامن وتقاسم التجربة, وتستجيب للحاجيات المحددة للسكان.
وبخصوص المغرب العربي، قال جلالته إنه "ومن منطلق إيماننا بالسلام والتضامن والشراكة, فإننا نبذل قصارى جهودنا, بكل عزم ووضوح, لبناء صرح اتحاد المغرب العربي, اعتباراً لروابط الأخوة المتجذرة, ولوحدة التاريخ والحضارة والمصير، التي تجمع شعوبنا الشقيقة, وبالنظر لحتمية الوحدة والتكتل, التي أضحت ضرورة ملحة في الظرفية الدولية الراهنة.

من جهة أخرى، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الأحد، بقصر الرياض بالرباط حفل استقبال، بمناسبة الذكرى السابعة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.

كما أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأحد، بالقصر الملكي بالرباط، على توزيع جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية بفروعها الثلاثة برسم سنة 2006.









تابعونا على فيسبوك