مغرب الإصلاحات والأوراش المفتوحة

السبت 29 يوليوز 2006 - 17:57
أوراش محمد السادس من أجل سعادة شعبه

يحتفل الشعب المغربي اليوم الأحد بعيد العرش المجيد ويتزامن هذا العام مع الذكرى السابعة لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافة الميامين.

وشهد المغرب في الأعوام السبعة الأخيرة، تحت القيادة النيرة لجلالته، تحولا عميقا ونوعيا ومتكامل المسارات، السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والمجتمعية
ففي المجال السياسي والحقوقي رسخت المبادرات التي دعا إليها جلالته، أسس دولة المؤسسات والحق والقانون.

ونجح المغرب في تحقيق نتائج شجاعة ونموذجية بالنسبة إلى البلدان السائرة في طريق النمو، في مايخص القطيعة النهائية مع ممارسات كانت تشكل نقطا سوداء في التاريخ المغربي الحديث.

وفي المجال السياسي والبناء الديموقراطي تتواصل أوراش الإصلاحات , ومن أكبرها، زيادة على تأهيل المنظومة القضائية، مشروع القانون المنظم للأحزاب الذي ينتظر أن يؤسس لمشهد سياسي واضح المعالم، طالما تطلع إليه المغرب.

وينتظر أن يساهم المشروع بعد إقراره من جانب الهيئة التشريعية في تحقيق توازنات في الخريطة، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل، وتشكيل كتل قوية ذات برامج وتوجهات حقيقية قابلة للتنفيذ.

كما ينتظر أن يفتح الأبواب أمام الشباب للمشاركة في إغناء الحوار والنقاش حول القضايا، التي تهم الفئات الشابة، سيما المرتبطة بالجوانب الاجتماعية.

في الأعوام الأخيرة قام المغرب، بتوجيه من جلالة الملك، بثورات حقيقية في مجال البنيات الأساسية.

ويعكس مشروع ميناء طنجة المتوسط، المنتظر الشروع في تشغيله العام المقبل، والطرق السيارة، التي انتقل مستوى إنجازها بدءا من العام الماضي إلى 150 كلم في السنة، لربط الشمال بالجنوب، والشرق بالغرب في أفق 2009، وكذا الأوراش الجارية في البنية المطارية، والتخطيط الجاري على مستوى شبكة السكة الحديدية.


فضلا عما ينجز في مجال تزويد الوسط القروي بالماء والكهرباء، وبناء الطرق القروية.

اقتصاديا أطلق المغرب في الأعوام السبعة الأخيرة مجموعة من المبادرات، الهادفة إلى الرقي بالاقتصاد الوطني والرفع من حجم الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

وعلى الصعيد القطاعي تبرز، في هذا السياق، الآفاق الواسعة التي تتيحها مبادرة خلق المراكز الجهوية للاستثمار.

وخلقت حركية غير مسبوقة في ولوج الفئات الشابة إلى عالم الاستثمار والانتاج والتشغيل.

وفي الإطار ذاته تبرز امتدادات ما يعرف بـ »رؤية 2010« السياحية، التي تعد نموذجية في كل واجهاتها .

ومنذ الآن ظهرت الآثار الإيجابية الواسعة المترتبة عن الخطة، إذ أضحى القطاع السياحي القاطرة التي تجر وراءها العديد من القطاعات، زيادة على أنه قطاع استقطب مستثمرين عالميين، انخرطوا في المشاريع الرائدة المدرجة في الاستراتيجية.

احتل المجال الاجتماعي حيزا وافرا في اهتمامات جلالة الملك منذ اعتلائه العرش.

وفي هذا النطاق، إضافة إلى إشاعة ثقافة التضامن والتآزر بين شرائح المجتمع المغربي، الهدف من الحملات السنوية للتضامن، ومبادرات مؤسسة محمد الخامس للتضامن، يحرص جلالة الملك على التقليل وبالتالي القضاء على إحدى الظواهر التي تضغط تماسك المجتمع المغربي، ألا وهي ظاهرة الفقر .

ومن أجل ذلك انطلق منذ العام الماضي مشروع ضخم يتوخى عبر مقاربة جديدة وواقعية وتشاركية، تمكين فئات عريضة من المجتمع من المشاركة في الحركية الإنتاجية وخلق الثروات.

وهي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي يرى المراقبون أنها في مقدمة الأوراش الجارية للنهوض بالمستوى الاجتماعي، وتحقيق توازنات بين الشرائح والمناطق في الأفق المنظور.

وتستمر المبادرات الملكية، في سياق تحقيق المشروع الذي أطلقه جلالته قبل سنوات، هو المشروع المجتمعي الديموقراطي والمتوازن والمنفتح على العصر.




تابعونا على فيسبوك