جددت قيادة الكتلة التزامها بالعمل المشترك بين مكوناتها، تحضيرا للاستحقاقات المقبلة .
وأكدت قيادات الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، في اجتماع عقدته بالرباط أول أمس الأربعاء للتوقيع على التصريح المشترك للكتلة الديمقراطية، على مواقفها الثابتة والمبدئية، سواء تعلق الأمر بالقضايا الوطنية الاستراتيجية أو حيال القضايا العربية.
وتسعى الأحزاب المكونة للكتلة من خلال مواصلة عملها الموحد، إلى تحقيق أهداف أساسية تتجلى في : تثبيت السيادة الوطنية للمغرب على أقاليمه الجنوبية المسترجعة، وإقرار إصلاح دستوري يرسخ دولة القانون والمؤسسات، وقيام حكومة متجانسة منبثقة من أغلبية متآزرة لمواصلة الإصلاحات بوتيرة أسرع وبفاعلية ونجاعة أكثر.
وتسعى مكونات الكتلة، أيضا، إلى العمل من أجل إرساء أسس مشروع وطني للتنمية والتقدم والتضامن يستهدف بالأساس : استكمال شروط الإصلاح بتخليق الحياة العامة وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة، والرفع من وتيرة الاستثمار، وبناء قواعد متينة لاقتصاد متطور، وإقرار إصلاح شامل للنظام الفلاحي الوطني في نطاق تحقيق تنمية قروية مندمجة، وسن تدبير جديد للأنسجة الحضرية قائم على التشاور والتشارك والتسيير المنظم والعقلاني، وإقرار استراتيجية وطنية لإنعاش التشغيل ومحاربة البطالة المتفشية، خصوصا في أوساط الشباب.
ويروم العمل المشترك لأحزاب الكتلة، أيضا، إرساء مؤسسات ديمقراطية محلية وجهوية ومهنية وجعل المغرب ينخرط في بناء المشروع المغاربي، وفي تطوير وتعزيز انتمائه الإفريقي، وفي تكريس التضامن العربي والإسلامي
واعتبرت الأحزاب المكونة للكتلة في التصريح الذي وقعته أول أمس، أن الكتلة الديمقراطية قد تمكنت بفعل تضامن جهود القوى الحية بالبلاد من تحقيق تحول نوعي في حياتنا السياسية ضمن للمغرب فتح صفحة جديدة أوصلتنا إلى تأسيس حكومة التناوب التوافقي.
وأكد التصريح الذي وقعته قيادات الأحزاب الثلاثة (عباس الفاسي، محمد اليازغي، إسماعيل العلوي)، أن إطار الكتلة يظل مفتوحا لكل الإرادات المؤمنة ببناء دولة ديمقراطية حديثة، تقاوم الجمود والتحجر وتعمل على تشييد مجتمع الحريات والمبادرة والتضامن.
وجددت الأحزاب الموقعة على التصريح تشبثها بميثاق الكتلة الديمقراطية وأهدافها، كما قررت خوض الاستحقاقات المقبلة بروح وحدوية بناءة، وبإرادة قوية في تشكيل تحالف واسع للدفاع عن الديمقراطية والحداثة في المغرب.
في السياق ذاته، عبرت أحزاب الكتلة الديمقراطية في بلاغ لها، عن استنكارها لمظاهر الفساد الانتخابي، ومحاولات شراء الذمم والمتاجرة في الأصوات التي تميز التحضير لانتخابات ثلث مجلس المستشارين المقرر إجراؤها يوم 8 شتنبر.
ودعت الكتلة كافة مكونات المجتمع لمواجهة مظاهر الفساد الانتخابي، صيانة لحرمة المؤسسات، كما دعت الحكومة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الانتقال الديمقراطي من عبث العابثين والمفسدين.
يذكر أن الكتلة شكلت ثلاث لجان كلفت الأولى منها بالإصلاحات الدستورية والسياسية والثانية بالاستراتيجية الانتخابية والثالثة بالبرنامج الانتخابي، ومن المنتظر أن تعلن الكتلة، في المستقبل القريب عن برنامجها واستراتيجيتها الموحدة، بالإضافة إلى برنامج الإصلاحات الدستورية.
يشار إلى أن الكتلة قدمت مذكرة مشتركة إلى جلالة الملك ضمنتها تصورها واقتراحاتها بخصوص نظام الحكم الذاتي المقترح تطبيقه في الأقاليم الجنوبية، كما جرى الاتفاق بينها حول نمط الاقتراع، الذي يتعين اعتماده خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.