أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بمطار بنسليمان، على وضع الحجر الأساس لبناء المنشآت المدنية والعسكرية بالمطار، بغلاف مالي إجمالي يناهز 8 ،1 مليار درهم، وافتتح جلالته مدرج المطار أمام الملاحة الجوية .
كما ترأس جلالة الملك بالمناسبة، مراسم التوقيع على اتفاقيتين للشراكة تتعلقان بإنجاز الأشغال بمطار بنسليمان ونقل أنشطة الطيران من مطار الدارالبيضاء ـ أنفا إليه.
وقد قدمت لجلالة الملك شروحات حول مختلف العمليات المتعلقة ببناء المنشآت المدنية والعسكرية بمطار بنسليمان.
ويتوزع المبلغ الإجمالي المخصص لإنجاز المنشآت بالمطار، الذي يمتد على مساحة إجمالية مسيجة تقدر بـ 2057 هكتارا، ما بين 70،470 مليون درهم، مخصصة للبنيات والتجهيزات العامة (على مساحة 145 هكتارا) وتهم إقامة مسالك ومدرجات الإقلاع والهبوط ومحطة للتحلية ومساحات خضراء الخ .
فيما تبلغ ميزانية الأشغال التي يتكفل بها المكتب الوطني للمطارات نحو 213 مليون درهم وتخصص لتأهيل وتهيئة البنيات التحتية الأساسية ووضع التجهيزات الملاحية الجوية
كما ستتولى شركة الخطوط الملكية المغربية بناء مستودعات للطائرات ومركز للعمليات بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 50،30 مليون درهم .
ويبلغ برنامج إنجازات القوات الملكية الجوية، الذي يتضمن بناء مستودعات وتجهيزات خاصة ونقل معدات، 369 مليون درهم فيما يتضمن برنامج اللواء الرابع للمشاة إقامة مستودعات وبنايات مختلفة بغلاف مالي يفوق 168 مليون درهم.
كما يتضمن مشروع بناء المنشآت المدنية والعسكرية بمطار بنسليمان، إقامة مساكن عسكرية وتجهيزات اجتماعية وثقافية بغلاف مالي يصل إلى 434 مليون درهم وتتضمن بناء 1300 مسكنا ومساجد ومدارس ومراكز تجارية الخ.
كما سيجري تخصيص غلاف مالي بقيمة 114 مليون درهم لإنجاز الدراسات الهندسية والتقنية.
وسيمكن مشروع تهيئة مطار بنسليمان من تزويده، على غرار باقي مطارات المملكة، من كافة التجهيزات التقنية المتطورة للملاحة الجوية التي تستجيب للمواصفات المعتمدة من طرف منظمة الطيران المدني الدولي، إذ يتعلق الأمر على الخصوص بإقامة تجهيزات منارات تحديد المدرج وإضاءة ساحة العمليات وبناء برج المراقبة وتجهيزات الاتصالات اللاسلكية وتجهيزات الأرصاد الجوية.
كما ترأس جلالة الملك بالمناسبة، مراسم التوقيع على اتفاقيتين للشراكة تتعلقان بإنجاز الأشغال بمطار بنسليمان ونقل أنشطة الطيران من مطار الدارالبيضاء ـ أنفا إليه.
وتهم الاتفاقية الأولى نقل أنشطة المطار والتجهيزات والمساكن العسكرية لمطار أنفا إلى مطار بنسليمان، وبلورة الوعاء العقاري عبر إنجاز مشروع حضري متميز بأنفا.
ووقع الاتفاقية فتح الله ولعلو وزير المالية والخوصصة، وكريم غلاب وزير التجهيز والنقل، وعبد الرحمان السباعي كاتب الدولة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، ومحمد القباج والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، ومحمد ساجد رئيس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، وإدريس بنهيمة الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، وعبد الحنين بنعلو المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، ومصطفى باكوري المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وأحمد طاهور مدير وكالة الإسكان والتجهيزات العسكرية، والأخضر المريني مدير وكالة إعمار وتنمية أنفا.
وتتعلق الاتفاقية الثانية التي وقعها عبد الرحمان السباعي وإدريس بنهيمة وعبد الحنين بنعلو وأحمد طاهور بإنجاز البنيات الأساسية وعمليات التهيئة والمنشآت بمطار بنسليمان .
وبمقتضى الاتفاقية يتكفل المكتب الوطني للمطارات الذي سبق له أن أنجز البنيات وتجهيزات الطيران المدني، بإنجاز الأشغال خارج المطار وتشييد البنايات والمرائب المدنية ومختلف الطرق والشبكات وإنجاز الدراسات التقنية والهندسية لكافة أجزاء المشروع.
وتتكفل القوات المسلحة الملكية من جهتها، بإنجاز عمليات التهيئ والتجهيزات.العسكرية، المكونة من برامج الورشة المتعددة الاستعمالات للقوات الملكية الجوية واللواء الرابع للمشاة، فيما تقوم وكالة الإسكان والتجهيزات العسكرية بإنجاز مشروع المساكن العسكرية والتجهيزات الجماعية والثقافية العام.
كما تلتزم الأطراف الثلاثة بإنجاز الأشغال في حدود غشت 2007 بالنسبة للمكتب ويوليوز 2008، بالنسبة للمشاريع المنجزة من طرف القوات المسلحة الملكية ووكالة الإسكان والتجهيزات العسكرية
ويندرج مشروع نقل أنشطة الطيران الخفيف من مطار الدارالبيضاء أنفا إلى مطار بنسليمان في إطار تطبيق التعليمات الملكية، المتعلقة بتهيئة البنيات الأساسية لمدينة الدارالبيضاء، الموجهة إلى مختلف الهيئات المعنية، خلال جلسة العمل التي ترأسها جلالته في 15 أكتوبر 2005 بالدارالبيضاء.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله إلى مطار بنسليمان تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته إدريس جطو الوزير الأول وشكيب بنموسى وزير الداخلية وفتح الله ولعلو وزير المالية والخوصصة وكريم غلاب وزير التجهيز والنقل وعبد الرحمان السباعي كاتب الدولة المكلف بإدارة الدفاع الوطني وبعض كبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية وواليا جهتي الدار البيضاء الكبرى والشاوية ورديغة وشخصيات مدنية وعسكرية.