بعد مفاوضات مكثفة بين المغرب والاتحاد الأوروبي

التوقيع بصفة نهائية على اتفاقية الصيد اليوم

الثلاثاء 25 يوليوز 2006 - 18:29

من المنتظر أن يوقع المغرب والاتحاد الأوروبي، بشكل نهائي، اليوم الأربعاء في بروكسيل، اتفاقية الصيد البحري المبرمة، أخيرا، بين الطرفين .

وبينما وافقت المحافل الأوروبية المختصة على الاتفاقية، ينتظر أن تعرض على البرلمان المغربي، في الدورة الاستثنائية المزمع عقدها هذا الأسبوع، لمناقشتها والمصادقة عليها لتدخل حيز التنفيذ، بعد ذلك.

وتنص هذه الاتفاقية على السماح لـ 119 باخرة أوروبية، أغلبيتها إسبانية وبرتغالية، بالصيد في المياه الأطلسية المغربية، لمدة أربعة أعوام.

ومن نصوصها أيضا ولوج 20 سفينة لصيد السمك السطحي، و20 سفينة للصيد في الأعماق ذات حمولة تقل عن 40 طنا إلى المياه المغربية، للصيد التقليدي في الشمال، و20 سفينة للصيد التقليدي في الجنوب، على أن تنضاف إليها سبع سفن للصيد في الأعماق، و11 قاربا، و17 باخرة للصيد بالصنارة، والسماح لحصة سنوية من 60 ألف طن بالنسبة إلى الصيد السطحي الصناعي، موزعة بصفة رئيسية بين سفن من أوروبا الشمالية، خصوصا هولندا وليتوانيا وليتونيا وألمانيا.

وكانت دول الاتحاد الـ 25 اتفقت في أبريل المنصرم على تقسيم التراخيص الممنوحة للسفن الأوروبية لممارسة أنشطة الصيد في المياه المغربية.

وتعد إسبانيا أكبر البلدان المستفيدة، إذ فاز أسطولها بـ 100 رخصة، بعدما كانت اللجنة الأوروبية منحتها 95 رخصة في وقت سابق، والباقي لسفن تحمل أعلاما برتغالية وفرنسية، كما أنها ستستفيد من 400 طن إضافية من الصيد الصناعي لأنواع سمكية معينة .

وبمقتضى الاتفاقية، يقدم الاتحاد الأوروبي للمغرب تعويضا ماليا إجماليا يبلغ 144 مليونا و400 ألف أورو، أي 36.1 مليون أورو سنويا، منها 13.5 مليون أورو سنويا مساهمة لتنمية وتأهيل السياسة القطاعية للصيد البحري، و44.75 مليون أورو لتحديث أسطول الصيد الساحلي، و1.25 مليون أورو لبرنامج سحب الشباك العائمة والمتحركة، والباقي للبحث العلمي وإعادة هيكلة الصيد التقليدي، بالإضافة إلى تأهيل شبكات التسويق وإنعاش الاستهلاك الداخلي ومكننة وسائل الإفراغ والتكوين.

ولا يتوقع المسؤولون المغاربة أن يكون للاتفاقية أي انعكاس سلبي على القطاع والعاملين فيه.

وفي هذا الصدد سبق لمحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، أن أوضح أخيرا في مجلس المستشارين، أن الاتفاقية لن يكون لها أي تأثير سلبي على وحدات صيد السردين المغربية.

وأوضح أن مراكب صيد السردين، البالغ عددها 450 وحدة، ستستمر في تزويد الصناعات الوطنية والسوق الداخلية دون أي منافسة من الأسطول الأوروبي.

وأكد الوزير أن البواخر الأوروبية ستصطاد السمك الأزرق من مخزون (سين) "على أن يجمد على ظهر البواخر، ويصدر إلى أسواق لا تهم تصدير المنتوج الوطني".

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن النص تضمن الحماية للثروة السمكية الوطنية، من خلال تجنب العمل في المصايد التي تشهد استغلالا مفرطا كمصيدة الأخطبوط، ومصايد البحر الأبيض المتوسط، وحصر الاتفاق في مراكب الصيد التقليدي، ووضع حصص بالنسبة إلى السمك السطحي المصطاد في المناطق الجنوبية، وهي 60 ألف طن سنويا، دون تجاوز 10 آلاف طن شهريا، زيادة على تفريغ جزء من المنتوج في الموانئ المغربية يبلغ 25 في المائة في السنة الأولى و50 في المائة في نهاية الاتفاق.

يذكر أن الاتفاقية، التي وقعها الطرفان في يوليوز 2005 في بروكسيل، استغرقت مفاوضات مكثفة بين الجانبين، وجاءت بعد ستة أعوام من انتهاء مدة الاتفاق السابق المبرم عام 1999 .

ومن مميزاتها أنها محدودة، عكس الاتفاقية السابقة التي كانت تسمح لحوالي 600 باخرة أوروبية بالصيد في مجموع المياه المغربية، إذ استثنت الترخيص بالصيد في المياه المغربية المتوسطية، كما لم تشمل الأنواع المهددة بالانقراض.




تابعونا على فيسبوك