تأثير زيارة رايس للشرق الأوسط محدود

السبت 22 يوليوز 2006 - 16:30
رايس تؤكد ان الولايات المتحدة لا تضغط من اجل وقف سريع لاطلاق النار.

تأمل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أن تخفف زيارتها للشرق الأوسط التي تبدأ اليوم من حدة الازمة بين حزب الله واسرائيل، ولكن محللين كثيرين يشكون في أن يكون لها اثر مباشر.

ويبررون هذا بأن تدخل الولايات المتحدة يأتي متأخرا جدا ويستبعدون أن يكون لجهود الولايات المتحدة نتيجة تذكر بدون تعامل مباشر مع سوريا وايران اللذين يدعمان حزب الله.

وأعلنت رايس الجمعة أنها ستغادر اليوم الأحد، وستتوجه أولا الى اسرائيل والضفة الغربية، قبل أن تتوجه إلى ايطاليا لحضور مؤتمر دولي بشان لبنان، حيث تجتمع مع مسؤولين من لبنان ودول عربية أخرى.

وأوضحت رايس انه لا تهدف للتوصل لوقف متعجل لاطلاق النار، بل تهيئة الظروف التي يمكن ان تؤدي الى وقف " دائم ومستمر" لاعمال العنف. وقالت رايس في مؤتمر صحفي "لست معنية بحل دبلوماسي من اجل عودة لبنان واسرائيل للوضع الذي كان قائما من قبل. اعتقد ان ذلك سيكون خطأ" .

واستبعد ند ووكر السفير الأميركي السابق لدى مصر واسرائيل، ان تشارك رايس في دبلوماسية مكوكية مثل التي اتسمت بها عادة المشاركة الأميركية في ازمات الشرق الاوسط في السابق.

وأضاف ووكر "أنهم لن يجعلوها "رايس"تنتظر في الممرات دون أن تفعل شيئا"، مشيرا الى انه لو كانت الولايات المتحدة منغمسة في المنطقة بصورة كاملة لكان من الممكن تجنب وقوع هذه الازمة.
وتأتي زيارة رايس بعد نحو عشرة ايام من القتال العنيف بين اسرائيل وحزب الله، حيث قتل اكثر من 344 في لبنان واضطر الملايين لفرار من ديارهم .
وسقطت صواريخ حزب الله في مدينة حيفا شمالي اسرائيل وأصابت 19 شخصا
ورغم ترددها في بداية الأمر تدعم الولايات المتحدة وجود قوة أمن دولية كبيرة على الحدود بين إسرائيل ولبنان، وقال مسؤول امني ان التفاصيل لم تحدد بعد .

وقال جيفري وايت من معهد واشنطن للشرق الادنى، إن الولايات المتحدة لا تضغط من اجل وقف سريع لاطلاق النار، لان ذلك سيحد من قدرة اسرائيل على إلحاق اضرار أكبر بامكانات حزب الله.
وأضاف من المهم إضعاف حزب الله كثيرا خلال الاسابيع القليلة المقبلة، يود حزب الله وانصاره أن يتم وقف اطلاق النار مبكرا، سيبين ذلك أنهم انجزوا مهمتهم وتصدوا للانتقام الاسرائيلي.
ومثل المحللين الآخرين، يقول ووكر إنه ينبغي على رايس أن تتعامل مباشرة مع سوريا، وهي من أكبر مؤيدي حزب الله الى جانب ايران، وأضاف ان السياسة الأميريكية الهادفة لعزل أعدائها غير ناجحة.
وتابع"لا فائدة من عدم التفاوض ربما لا تصل لشيء، ولكن من الأفضل دائما أن يكون هناك حوار " وتابع إن مصر وربما فرنسا يمكن أن يقوما بدور وسيط في الحوار، نظرا لطبيعة العلاقات المتوترة بين سوريا والولايات المتحدة.

وتوقع جون الترمان الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن تتفاوض واشنطن مع سوريا مباشرة بحلول سبتمبر ايلول.
وقال شبلي تلحمي من معهد بروكينجز، إن من المهم ان تبين رايس خلال رحلتها تعاطف الولايات المتحدة مع الضحايا في لبنان، وتابع "ينبغي ان يبينوا اهتمامهم للشعوب
ينظر سكان المنطقة للأمر من منظور الدمار والضحايا المدنيين".




تابعونا على فيسبوك