ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بالقصر الملكي بالدار البيضاء، حفل تقديم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الفترة 2006 -2010، وكذا نتائج البرنامج الأولي للمبادرة برسم سنة 2005 .
كما ترأس جلالته مراسم التوقيع على اتفاقيتين تتعلقان بالمبادرة على مستوى جهة الدارالبيضاء الكبرى.
واستهل هذا الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.
بعد ذلك قدم رئيس اللجنة المديرية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية إدريس جطو الوزير الأول، وأعضاء اللجنة شكيب بنموسى وزير الداخلية، وفتح الله ولعلو وزير المالية والخوصصة وعبد الرحيم الهاروشي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ومحمد محتان كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية، إلى جلالة الملك مجموعة وثائق تشمل ملخصا عن المنجزات التي جرى تحقيقها في إطار البرنامج الاستعجالي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2005، وعن تقدم إنجاز برنامج 2006 -2010، وكذا نتائج استهداف الجماعات القروية والأحياء الحضرية.
إثر ذلك قدم محمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى، ورئيس اللجنة الجهوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بين يدي جلالة الملك عرضا، معززا ببيانات وصورعبر الشاشة، تضمن الخطوط العريضة لتنفيذ برنامج المبادرة على مستوى الجهة برسم الفترة ما بين 2006 - 2010 .
ويتضمن البرنامج ثلاثة محاور، يهم الأول محاربة الهشاشة والتهميش، والثاني البرنامج الأفقي، والثالث البرنامج القروي والحضري.
وأبرز القباج أن البرنامج الاستعجالي، الذي خصص له غلاف مالي يقدر بـ 5،37 مليون درهم، استقطب طاقات متعددة من جماعات ومؤسسات وجمعيات ومحسنين، موضحا أن نتائج هذا البرنامج جاءت أضخم بكثير من حجم الأول التي رصدت إليه.
وأضاف أن عدد المشاريع في هذا البرنامج بلغ117 مشروعا، سيستفيد منها مليون و200 ألف نسمة، مشيرا إلى أن نسبة الإنجاز وصلت إلى 95 في المائة.
وأوضح أن البرنامج الاستعجالي حقق خمسة أهداف أساسية همت دعم التمدرس والتأطير الطبي والصحي، ودعم مراكز التكوين ومراكز التأهيل الاجتماعي، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، ومساعدة الاشخاص الذين يوجدون في وضعية صعبة.
أما في ما يتعلق ببرنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم 2006 -2010 ، فقد أبرز القباج أنه يرتكز على ثلاثة برامج أساسية تهم محاربة الهشاشة، ومحاربة الإقصاء بالوسط الحضري والبرنامج الأفقي.
بعد ذلك ترأس جلالة الملك مراسم التوقيع على اتفاقيتين تهمان مجالي التكوين وتعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين، وكذا تنفيذ المخطط الجهوي لمحاربة الهشاشة والتهميش على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى.
وتتعلق الاتفاقية الإطار الأولى، والتي تجمع بين اللجنة الجهوية للتنمية البشرية لجهة الدار البيضاء الكبرى، وجامعتي الحسن الثاني عين الشق والمحمدية بالتكوين في مجال التأطير الاجتماعي والهندسة الاجتماعية من خلال تعزيز قدرات وكفاءات الفاعلين الجمعويين.
ووقعها محمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى، رئيس اللجنة الجهوية للتنمية البشرية، ورحمة بورقية رئيسة جامعة الحسن الثاني المحمدية، ومحمد البركاوي رئيس جامعة الحسن الثاني عين الشق.
وتجمع الاتفاقية الإطار الثانية التي تحدد الشروط العامة لإنجاز المخطط الجهوي لمحاربة الهشاشة بجهة الدار البيضاء الكبرى بين عشرين فاعلا يتوزعون ما بين ولاية الجهة والهيئات المنتخبة والجمعيات العاملة في المجال الاجتماعي.
وقد وقع هذه الاتفاقية محمد القباج، ومصطفى عكاشة رئيس الجمعية الخيرية ابن مسيك، ومحمد شفيق بنكيران رئيس مجلس جهة الدار البيضاء الكبرى، ومحمد ساجد رئيس مجلس الجماعة الحضرية الدار البيضاء، وسعيد حسبان رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، وميلود الشعبي رئيس المؤسسة الاجتماعية ميلود الشعبي، وعائشة الشنا رئيسة جمعية التضامن النسوي، وزينب موقيت بوطالب رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، وحبيبة العلوي رئيسة جمعية الإحسان، ومريم العثماني رئيسة جمعية إنصاف، وعائشة العبادي نائبة رئيسة جمعية العصبة المغربية لحماية الطفولة، وليلى بنهيمة الشريف رئيسة جمعية "ساعة الفرح"، ونجاة مجيد رئيسة جمعية "بيتي"، وحبيبة الحاج خليفة رئيسة الجمعية المغربية لمساعدة الطفل والأسرة، وفاضل السقاط رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية عين الشق، وأحمد صالح رئيس جمعية منى للأطفال الصم، ومحمد علي الشرايبي رئيس جمعية دعم مركز عبد السلام بناني، ومحمد برادة رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية سيدي البرنوصي، ومونية بن يحيى فرج رئيسة جمعية إنقاذ الإنطوائيين، وأحمد ابريجة رئيس جمعية دعم المركز الاجتماعي تيط مليل.
حضر هذا الحفل الوزير الأول ومستشارو صاحب الجلالة وأعضاء الحكومة وأعضاء المرصد الوطني للتنمية البشرية، ووالي وعمال جهة الدار البيضاء الكبرى والمنتخبون والسلطات المحلية، والأطر المركزية بكل من الوزارة الأولى ووزارة الداخلية ورؤساء المؤسسات العمومية، والفاعلون الاقتصاديون وفعاليات المجتمع المدني وشخصيات أخرى.
استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بالقصر الملكي بالدار البيضاء، رشيد بلمختار وعينه جلالته رئيسا لمرصد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأكد رشيد بلمختار، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، رئيسا لمرصد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن للمرصد "أهمية قصوى على مستوى تحقيق التنمية البشرية، وكذا التنمية بشكل عام".
وعبر رئيس مرصد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في تصريح للصحافة في أعقاب حفل التعيين الذي حضره إدريس جطو الوزير الأول عن اعتزازه وافتخاره بالثقة الغالية، التي وضعها فيه صاحب الجلالة، وبالتوجيهات التي قدمها له جلالة الملك.
وأضاف بلمختارأنه سيعمل على إنجاز مهمته بكفاءة، موضحا أن أعضاء المرصد الوطني للتنمية البشرية سينكبون من الآن على إنجاز برنامج العمل، الذي سيقدم إلى جلالة الملك في أقرب فرصة.
وبخصوص القيمة المضافة، التي يمكن أن يقدمها مرصد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أبرز بلمختار أن أي مشروع للتنمية البشرية يحتاج إلى مؤسسات تتولى التقييم الجيد للتجربة، وإلى مستوى معين من المعرفة والتقنيات، فضلا عن خبراء ومختصين في هذا المجال، وهو ما يمكن أن يوفره المرصد.