ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الخميس 24 جمادى الثانية 1427 الموافق20 يوليوز2006 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مجلسا للوزراء .
وفي مستهل أشغال المجلس وقف جلالة الملك، على أحوال المواطنين المغاربة الذين يعانون الحصار الشامل المفروض على لبنان الشقيق.
وبعد الاطلاع على البيانات التي قدمها وزير الشؤون الخارجية والتعاون في شأن سير العمليات الجارية، وكذا إيصال المساعدات الإنسانية، وما يعترضها من قصف مدمر مخالف لكل المواثيق الإنسانية الدولية .
أعطى صاحب الجلالة تعليماته السامية قصد تعبئة كل الطاقات، لإجلاء المواطنين المغاربة، وكذا رعايا بلدان إفريقيا الذين استنجدوا بالمغرب. كما جدد جلالة الملك الإعراب عن موقف المملكة المغربية التضامني مع الشعبين الشقيقين الفلسطيني واللبناني، في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية.
إثر ذلك تناول المجلس الوزاري بالداراسة والمصادقة 8 مشاريع قوانين و12 مشروع مرسوم و12 اتفاقية دولية المدرجة في جدول أعماله.
وهكذا وفي سياق تفعيل التوجيهات المولوية السامية الرامية إلى ترسيخ الديمقراطية وتهييء المحيط العام للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فقد صادق المجلس على مشروعي قانون يتعلقان بتغيير وتتميم القانون المتعلق بمدونة الانتخابات، وبتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة.
وفي الإطار نفسه، صادق المجلس على مشروعي مرسومين بخصوص انتخابات أعضاء مجلس المستشارين ومشروع مرسوم يتعلق بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية.
وقام صاحب الجلالة في اليوم نفسه، بزيارة تفقدية لمركب الأعمال الاجتماعية بابن مسيك سيدي عثمان بالدار البيضاء، حيث اطلع جلالته على عدد من المشاريع المبرمجة والمقترحة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2006 .
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة شروحات حول مشروع مبرمج يهم بناء دار الفتاة بحي السلامة بشراكة مع مجلس جهة الدار البيضاء، بتكلفة إجمالية تناهز 12 مليون درهم.
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع ما بين مساهمة مجلس الجهة بمبلغ 5,6 ملايين درهم، ومساهمة جمعية الأعمال الخيرية بغلاف مالي يصل إلى 5,5 ملايين درهم.
وأشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بالحي الحسني بالدار البيضاء، على تدشين المركز المرجعي لتصفية الدم لفائدة مرضى القصور الكلوي المزمن، جرى إنجازه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، إيذانا بتدشين المركز، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذه المؤسسة الصحية، التي جرى إنجازها بغلاف مالي يفوق 11 مليونا و670 ألف درهم.
كما استقبل جلالة الملك أمس بالقصر الملكي بالدار البيضاء، أحمد الميداوي رئيس المجلس الأعلى للحسابات، وعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب.
قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بزيارة تفقدية لمركب الأعمال الاجتماعية بابن مسيك سيدي عثمان بالدار البيضاء، حيث اطلع جلالته على عدد من المشاريع المبرمجة والمقترحة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2006 .
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة شروحات حول مشروع مبرمج يهم بناء دار الفتاة بحي السلامة بشراكة مع مجلس جهة الدار البيضاء، بتكلفة إجمالية تناهز 12 مليون درهم
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع ما بين مساهمة مجلس الجهة بمبلغ 5,6 ملايين درهم، ومساهمة جمعية الأعمال الخيرية بغلاف مالي يصل إلى 5,5 ملايين درهم.
كما اطلع جلالة الملك على مشروع مقترح في إطار برنامج محاربة الهشاشة والتهميش لسنة 2006، ويهم بناء قاعة مغطاة للرياضة وتهيئة الفضاء الرياضي لمركب الأعمال الخيرية بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 7,3 ملايين درهم.
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل المشروع بمبلغ مليونين و480 ألف درهم، فيما تصل مساهمة الجمعية الخيرية إلى مليون و220 ألف درهم.
ويضم المشروع الذي يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 6260 مترا مربعا، إلى جانب القاعة المغطاة، مستودعات للملابس ومرافق صحية ومخازن ومدرجات.
كما قدمت لجلالة الملك بالمناسبة ذاتها شروحات حول البرنامج الاستعجالي لسنة 2005 على مستوى عمالة مقاطعات مولاي رشيد، والذي يندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويتوزع البرنامج الذي وصل الغلاف المالي المخصص له إلى مليونين و545 ألفا و500 درهم على محورين اثنين، يهم الأول برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، والذي خصص له مبلغ مليون و511 ألف درهم، في ما يتعلق الثاني ببرنامج محاربة التهميش، حيث رصد له مبلغ مليون و34 ألفا و500 درهم.
وتضمن البرنامج الاستعجالي، الذي جرى إنجازه بالكامل، تجهيز المركب الخيري ابن مسيك سيدي عثمان ودعم ومواكبة العمليات الصحية وشراء مستلزمات طبية لعملية إزالة »الجلالة« وتجهيز روض الأطفال حي السدري، وتجهيز ناديين نسويين وإصلاح وترميم المرافق الصحية لعدد من المؤسسات التعليمية، إلى جانب شراء الأدوات المدرسية
وقبل قيامه بجولة عبر مختلف مرافق المركب الاجتماعي، حيث اطلع جلالته على التجهيزات التي يتوفر عليها المركب، قدمت لصاحب الجلالة الملك محمد السادس شروحات حول مشروع تأهيل المركب، والذي يندرج في إطار البرنامج الاستعجالي برسم سنة 2005 .
ويهم المشروع، الذي تطلب رصد غلاف مالي إجمالي يقدر بمليون و17 ألفا و660 درهما، اقتناء عدد من معدات وتجهيزات المطبخ والغسيل والأثاث، إلى جانب معدات معلوماتية
ويؤوي المركب الاجتماعي ابن مسيك سيدي عثمان، الذي يمتد على مساحة مغطاة تبلغ 9498 مترا مربعا نحو 734 نزيلا من بينهم 162 نزيلة، ويسهر على تأطير نزلاء المركب الذي تم افتتاحه سنة1985 حوالي 87 شخصا من بينهم 17 إطار إداريا و23 إطارا تربويا و50شخصا من العاملين.
ويتوفر المركب على مرقدين تصل طاقتهما الاستيعابية إلى 600 نزيل، إلى جانب ملحقة تتسع لـ 160 نزيلة، ومطعمين يتسعان لـ 640 فردا، ومطبخ يستفيد من وجباته الغذائية حوالي 1130 شخصا.
ويضم المركب كذلك 12 قاعة للمراجعة وقاعة للأنشطة ومكتبة وقاعة للإعلاميات ومسجدا ومخزنا للمواد الغذائية ومخزنا للملابس ومصبنة.
كما يتوفر المركب، الذي تتولى تدبير شؤونه الإدارية والمالية »جمعية الأعمال الخيرية ابن مسيك سيدي عثمان«، على ملاعب رياضية إلى جانب مدرسة للتعليم الابتدائي تضم 12 قاعة تتسع لـ 300 نزيل يؤطرهم 12 معلما .
وبلغت ميزانية تسيير المركب برسم سنة 2005 نحو سبعة ملايين و546 ألفا و140 درهما خصصت لتمويل النفقات الخاصة بالعناية بالأيتام وعلاج المرضى، وتدعيم التمدرس وعمليات الإعذار . الخ
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول أنشطة جمعية الأعمال الخيرية ابن مسيك سيدي عثمان، والتي يشمل نشاطها، إلى جانب الإشراف على المركز، مساعدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتغطية تكاليف مصلحة تصفية الكلي بمستشفى ابن مسيك،
وتخصيص إعانات للفقراء والمحتاجين، مثل اقتناء الأدوية لفائدة المرضى المصابين بأمراض مزمنة الخ.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله إلى مركب الأعمال الاجتماعية تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته مصطفى عكاشة رئيس مجلس المستشارين، رئيس جمعية الأعمال الخيرية بن امسيك سيدي عثمان، وعبد الرحيم الهاروشي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ومحمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى، ورئيس مجلس الجهة وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشخصيات أخرى.
ـ تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس 24 جمادى الثانية 1427 الموافق لـ 20 يوليوز 2006، باستقبال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي قدم للعاهل الكريم تقرير معهد الإصدار حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية للبلاد برسم سنة 2005 .
وفي كلمته أمام صاحب الجلالة، ذكر عبد اللطيف الجواهري أن الاقتصاد الوطني قد حقق نتائج جد مرضية في سنة 2005، رغم أنه واجه عدة عوامل غير ملائمة.
وهكذا، فقد تنامت القطاعات غير الفلاحية من جديد بوتيرة أعلى من السنوات الماضية، وتعززت احتياطات الصرف، كما جرى التحكم في ارتفاع الأسعار.
وفي ما يتعلق بالمالية العمومية، فقد أمكن ضبط عجز الميزانية نسبيا، رغم الارتفاع المهم لنفقات التسيير وتحملات صندوق المقاصة.
وقد تحقق ذلك بفضل توسع الموارد الجبائية والمداخيل المترتبة عن الخوصصة
إلا أنه يتوجب إقرار التوازن المالي على الأمد المتوسط، خاصة وأن الموارد الاستثنائية في طريق التقلص.
ومن جهته، قام بنك المغرب وفقا لمقتضيات قانونه الأساسي الجديد بعدة تدابير تهدف إلى الرفع من فعالية السياسة النقدية، ضمن إطار يتميز بتدعيم التشاور والشفافية
وأمام وفرة السيولة فقد سعى البنك من خلال تدخلاته إلى مواصلة انخفاض معدلات الفائدة وإلى ضمان استقرار الأسعار.
كما أن البنك، الذي يعمل على أن يسهم القطاع المصرفي برمته في توطيد النمو الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا، قد حرص على إعادة تأهيل القطاع المصرفي، سيما العمومي منه .
إن هذه الحصيلة التي تبرز القدرة المتزايدة للاقتصاد الوطني على مواجهة العوامل الداخلية والخارجية غير الملائمة، مكنت من تعزيز الثقة لدى المستثمرين المغاربة والأجانب.
ولتوطيد هذه المكتسبات يتعين تدعيم التوازنات الاقتصادية الأساسية، كما ينبغي الإسراع في إنجاز الإصلاحات الضرورية لتحسين مناخ الاستثمار، وكذا الرفع من فعالية كل من الإدارة العمومية والجهاز القضائي والنظام التعليمي، مع الحرص على تطبيق هذه الإصلاحات بشكل متناسق وإقرار آليات للتتبع والتقييم.
إن تحقيق هذه الأهداف يبقى مرتبطا بإسهام كافة مكونات المجتمع في إطار مقاربة تشاركية.
وفي هذا الصدد، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها جلالة الملك في السنة الماضية، من شأنها أن تقلص من الفوارق الاجتماعية والجهوية، كما أنها تشكل رافعة للتنمية وحافزا على تعبئة الطاقات في إطار مشروع مجتمعي حداثي.