احتفل شاطىء الحوزية بالجديدة، أول أمس الأربعاء، بحصوله على جائزة"اللواء الأزرق" الخاصة بأفضل شاطىء، الذي تمنحه"الفدرالية الدولية لحماية البيئة".
وبذلك يكون المغرب البلد الوحيد الذي حصل على اللواء الأزرق من بين الدول العربية، وثاني دولة في إفريقيا، بعد إفريقيا الجنوبية.
وجرى اختيار شاطئ الحوزية من بين ستة شواطئ خاضت غمار المنافسة هذه السنة في إطار عملية شواطئ نظيفة، وهي شواطئ أكادير والسعيدية والدارالبيضاء (عين الدياب) وطنجة والصويرة.
وجرت مراسيم رفع اللواء، وسط جو من الفرجة والمرح، بحضور كل من العربي الصباري والي جهة دكالة عبدة عامل إقليم آسفي، وعامل إقليم الجديدة محمد يزيد زلو، ونور الدين عماري المدير الرئيس العام لمجموعة البنك الشعبي، وهي المجموعة التي تعتني بنظافة شاطىء الحوزية منذ سنة 2001، بتعاون مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والجماعة القروية التابعة لإقليم الجديدة.
وخصصت مؤسسة البنك الشعبي للتربية والثقافة، ميزانية تصل إلى 6500 مليون درهم، في غضون الخمس سنوات الأخيرة لنظافة وجمالية شاطىء الحوزية من تجهيزات صحية ورياضية وترفيهية، وكذا حملات تحسيسة لتوعية المصطافين بأهمية الحفاظ على نظافة الشاطىء.
ويستقبل شاطىء الحوزية نهاية كل أسبوع أزيد من 16 ألف شخص، وقد يقل عدد المصطافين خلال باقي أيام الأسبوع.
وعبر نور الدين عماري، المدير الرئيس العام لمجموعة البنك الشعبي، عن سروره لوصول شاطىء الحوزية إلى مستوى رفع اللواء الأزرق بعد جهد سنوات، موضحا أن تحقيق هذا الهدف جرى بفضل تضافر جهود مؤسسة محمد الخامس لحماية البيئة والسلطات المحلية والمسؤولين والمنتخبين المحليين، وكذا جهود مؤسسة البنك الشعبي التي تهتم بهذا المجال.
وقال عماري "نرى اليوم نتيجة طيبة للعمل الدؤوب الذي قامت به هذه الفئات، والتي تصب أولا في صالح المصطافين المغاربة الذين يتمتعون الآن بشواطئهم نظيفة ومليئة بالمرافق الضرورية، وثانيا التتويج تشجيع وتحفيز للسياحة الخارجية، خصوصا وأن هذا الشاطىء، سيتيح إقامة مشروع سياحي مهم سيكلف 600 مليار سنتيم، وأكيد أن النشاط في الحوزية سيكون له تأثير إيجابي على هذا المشروع".
وأوضح نور الدين عماري، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن التركيز على شاطىء الحوزية راجع بالأساس إلى تأهيل هذا الشاطىء، بالمقارنة مع غيره من الشواطىء لحمل اللواء، مشيرا إلى أن كل الشواطىء المغربية تطمح للوصول إلى هذا المستوى
وعن هذه المعايير الواجب توفرها لإحراز هذا اللقب، تحدث عماري قائلا "ترتكز جمالية الشاطىء ونظافته على احترام البيئة وتحسيس السكان بضرورة احترام نظافة المكان، لجعله تقليدا وثقافة محلية، بالإضافة إلى توفر مجموعة من القطاعات كالصحة وحراسة الشاطىء والتنشيط من الناحية الرياضية والفكرية والأدبية والمسرحية، لإضفاء جو من الراحة والمتعة والإفادة على مكان الاصطياف، دون تجاوز معايير ومقاييس الطبيعة".
من جهته، أوضح خالد القادري كاتب عام مؤسسة البنك الشعبي للتربية والثقافة، أن الحصول على اللواء الأزرق من الفدرالية الدولية لحماية البيئة، "يعد بمثابة شرف للمؤسسة وتتويج لعمل دؤوب يقوم به طاقم مهم من العاملين، لتوفير جودة عالية من الخدمات والمرافق الضرورية والثانوية وتوفير الأمن لحماية المصطافين، خصوصا المحافظة على نظافة مياه الشاطىء التي تحصل سنويا على الجودة »أ« من بين باقي الشواطىء الأخرى".
وسبق للمؤسسة أن حصلت على اللواء الأزرق، بكل من شاطىء راس الرمل بمدينة العرائش والصويرة، وستحصل عليه في الأيام القليلة المقبلة بشاطىء سيدي رحال.
جدير بالذكر أن المعايير التي تمنح"الفيدرالية الدولية لحماية البيئة" بموجبها"اللواء الأزرق"، تتمثل على الخصوص في جودة المياه التي يتعين أن تصنف في الدرجة (أ) مع ضرورة عدم وجود مقذوفات صناعية، كانت أو منزلية ووجود مخطط استعجالي خاص بأصناف التلوث العرضي.
كما تهم هذه المعايير التهيئة والتدبير والأمن والسلامة من خلال حضور دائم على الشاطئ لمعلمي سباحة مجهزين بوسائل الإنقاذ الضرورية، إلى جانب تحديد مناطق الاستحمام الآمنة والقيام بعمليات الإعلام والتحسيس من خلال وضع معلومات محينة رهن إشارة المصطافين، تتعلق أساسا بنتائج تحليلات مياه وحالة البحر.