أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الثلاثاء، على إعطاء انطلاقة أشغال مشروع تهيئة الشطر الثاني بالمنطقة الحرة للتصدير بطنجة، بغلاف مالي يناهز 105 ملايين درهم .
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة شروحات حول هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة 60 هكتارا، ويمكن من توفير فضاءات لاستقبال 140 وحدة صناعية جديدة كفيلة بخلق 16 ألف منصب عمل جديد.
وستساهم تهيئة هذا الشطر في خلق أقطاب ومناطق صناعية متخصصة، وخاصة في المجالات ذات القيمة المضافة المرتفعة من قبيل التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال وصناعة معدات وقطع غيار السيارات والطائرات إلى جانب الصناعات المعدنية
وتعرف المنطقة الحرة للتصدير بطنجة، وجودا مكثفا للعديد من الوحدات الصناعية الأجنبية والوطنية الكبرى، والتي تمثل كلا من اليابان (21 بالمائة) وفرنسا (17 بالمائة) وإسبانيا (18 بالمائة) والمغرب (10 بالمائة) إلى جانب مقاولات تمثل الولايات المتحدة الأميركية وبلجيكا والبرتغال وهولندا وإيطاليا وإنجلترا الخ .
وأكد عدد من المسؤولين أن المنطقة الحرة للتصدير بطنجة، التي زارها جلالة الملك محمد السادس، أول أمس الثلاثاء، تشكل رافعة أساسية وأرضية مثالية لخلق فرص الشغل وجلب الاستثمارات الأجنبية على المستوى الجهوي والوطني.
تعتبر المنطقة الحرة لطنجة التي زارها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الثلاثاء ورشا من الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالته خلال السنوات الأخيرة، والتي لن تلبث آثارها أن تظهر في المستوى الاقتصادي وفي مجال التنمية، على الصعيدين الإقليمي والوطني، وذلك بفضل الدفعة القوية التي ستحدثها الاستثمارات الأجنبية وانعاش الشغل
وتمثل المنطقة الحرة جزءا مكملا من مشروع طنجة ـ المتوسط، الذي يتضمن انجاز أكبر ميناء بالحوض الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، والتي بلغت أشغال إنجازه مستوى متقدما، علما أن هذا الميناء سيعزز انفتاح المغرب على أوروبا وبقية العالم، كما سيمثل مركزا كبيرا للترانزيت التجاري بين أوروبا وإفريقيا، معززا في ذلك بشبكة من الطرق السيارة، والسكك الحديدية ستربط عما قريب بين طنجة وأكادير.