كوريا الشمالية تضع جيشها في حالة استنفار

الأربعاء 19 يوليوز 2006 - 16:32

أعلن مسؤول كوري جنوبي أمس أن كوريا الشمالية وضعت جيشها في حالة استنفار منذ أن أطلقت صواريخها في الخامس من يوليوز .

بالمقابل نفى هذا المسؤول في وزارة الوحدة الكورية مفضلا عدم الكشف عن هويته المعلومات التي نشرتها الصحف في كوريا الجنوبية بأن النظام الشيوعي أعلن التعبئة في صفوف الشعب.
وأوضح أن الزعيم الشمالي كيم جونغ ايل أمر في 5 يوليوز الجيش بأن يكون في حالة استنفار.

وكانت كوريا الشمالية قامت في ذلك اليوم بتجربة إطلاق سبعة صواريخ ما أثار سخط الأسرة الدولية التي تبنت بالاجماع قرارا في مجلس الأمن يحث كوريا الشمالية على وضع حد لبرنامجها المتعلق بالصواريخ البالستية.

وأضاف المسؤول الكوري الجنوبي أن إعلان حالة الاستنفار قد تكون مرتبطة بإطلاق الصواريخ وحتى بمواصلة المناورات العسكرية التي بدأت مطلع يوليوز.
وكانت كوريا الشمالية أعلنت تعبئة وطنية شاملة عام 1993 في ذورة صراعها مع الولايات المتحدة حول برامجها النووية.

ونقلت صحيفة غونغ أنغ ايبو عن مسؤول كبير بالاستخبارات الكورية الجنوبية قوله إنها كانت المرة الأولى في 13 عاما التي تصدر فيها السلطات الكورية الشمالية مثل هذا الأمر .
وذكرت الصحيفة نقلا عن المسؤول أن كوريا الشمالية أمرت جنودها بالعودة إلى الثكنات ونشر الأغطية المموهة فوق المعدات والأجهزة والمواقع العسكرية وفرضت قيودا على سفر المدنيين.

وقال المصدر إن الأمر أذيع عبر الإذاعة الحكومية المرئية أو المسموعة في كوريا الشمالية .
وذكرت الصحيفة أن المرة السابقة التي أمرت فيها كوريا الشمالية بمثل هذه التعبئة كانت في عام 1993 أثناء أزمة حول برنامجها للأسلحة النووية.

ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع السبت الماضي على قرار يطالب كوريا الشمالية بوقف برنامجها للصواريخ الذاتية الدفع.
وكانت كوريا الشمالية قد تحدت تحذيرات دولية وأطلقت سبعة صواريخ كان بينها صاروخ طويل المدى من نوع تايبودونج ـ 2 يقول خبراء إنه قادر على الوصول إلى أجزاء من أراضي الولايات المتحدة.

ضربة لليابان وحذر الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون من أي رد فعل "مفرط" على إجراء كوريا الشمالية تجارب صاروخية قائلا إنه لن يؤدي إلا لزيادة التوتر.
ومن المرجح أن ينظر إلى تصريحاته التي أدلى بها خلال اجتماع للوزراء المعنيين بالمسائل الأمنية على أنها ضربة عنيفة لليابان المجاورة التي تبحث فرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية بسبب تجاربها الصاروخية أثارت إدانة دولية.

وكانت اليابان المحرك الرئيسي وراء عقوبات فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية مطلع هذا الأسبوع بشأن التجارب الصاروخية.
ونقل سونغ مين سون مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي عن الرئيس روه قوله إن التجارب زعزعت استقرار شبه الجزيرة الكورية وأثارت التوتر.
لكنه أضاف أن " رد فعل مفرطا على التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية يخلق توترات ومواجهة لا داعي لها. هذه التحركات لا يمكن أن تساعد في حل المشكلات".

وكان البيت الأزرق وهو القصر الرئاسي في كوريا الجنوبية قد اتهم القادة السياسيين اليابانيين "بالعجرفة والتهور" بإثارة إمكانية شن هجمات وقائية عقب التجارب الصاروخية ووصف تصريحاتهم بأنها محاولة لتعميق أزمة بشبه الجزيرة الكورية ولتبرير إضفاء الصفة العسكرية على اليابان.

وتمسكت كوريا الجنوبية بسياسة التعامل مع جارتها التي مازالت من الناحية الفنية في حالة حرب معها لكن العلاقات بين البلدين تدهورت منذ التجارب الصاروخية التي أجريت رغم تحذيرات دولية بأنها ستثير التوتر بشكل خطير في المنطقة.




تابعونا على فيسبوك