نص الحوار :
ـ تمر قضيتنا بظرف وطني شديد الصعوبة، يملي انعطافة وحدوية وطنية، عملنا لها مبكرين، إلى أن انعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل في مدينتي رام الله وغزة يومي 25 و 26 ماي المنصرم، والذي توج أعماله في بيان ختامي باعتماد »وثيقة الوفاق الوطني ـ وثيقة الحركة الأسيرة« باعتبارها أرضية للحوار .
وقد قررالمؤتمر تشكيل لجنة الحوار الداخلي برئاسة الأخ محمود عباس، اللجنة التي تابعت أعمالها في مدينتي رام الله وغزة، والتي أغنت »وثيقة الوفاق الوطني«، حين جرى التوافق على بنود لتطويرها، اعتمدت في 27 يونيو المنصرم.
وقد جرى استيعاب معظم النقاط الأساسية التي تضمنتها »وثيقة الأسرى«، والتعديلات التي دخلت عليها، فقد جاءت لمزيد من التحديد والتوضيح، ما جعلها أكثر تماسكاً، لتقدم إطاراً توافقياً صالحاً لبرنامج جديد سياسي ونضالي وائتلافي موحد، مشترك، تنهض عليه حكومة وحدة وطنية.
وعلى امتداد أزيد من شهر، جرى التركيز على الفقرات التي استأثرت بتباين الرأي حولها لتذليلها، والاتفاق على صيغتها، منها بشكل رئيسي ورود نص »انضمام كل القوى والفصائل إلى منظمة التحرير الفلسطينية«، إذ حل بدلا من النص المقتصر على توجيه الدعوة لكل من حماس والجهاد الإسلامي، وبما يشمل كل القوى التي مازالت خارج مؤسسات المنظمة.
كما حلّ نص »ترسخ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد«، بدلاً من »وصفها ممثل شرعي ووحيد«، الأمر الذي يحسم ويعزز المكانة التمثيلية والقانونية التي كانت »حماس« تعترض عليها، من موقع عدم انتمائها لها.
كما ورد نص يشير إلى تركيز المقاومة في مناطق 1967، علماً أن التركيز لا يعني حصر العمليات في هذه المناطق، فضلاً عن تعديلات أخرى منها ما يشمل توحيد الخطاب السياسي "على أساس الأهداف الوطنية كما وردت في الوثيقة".
وبالنظر إلى قرارات الشرعية الدولية، فقد أُدخل نص يقول"الشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا، بما يحفظ حقوقه وثوابته تنفذها قيادة منظمة التحرير ومؤسساتها".
ـ لقد ورد بالوثيقة، اعتماد آلية تترجم برنامج الوفاق الوطني، بالائتلاف الوطني، والذي ينبغي أن يطبق في إطار الحكومة الفلسطينية، إذ وردت صيغة "العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية من الكتل البرلمانية والقوى التي توافق على برنامج وثيقة الوفاق الوطني".
ونعتبرعموماً هذا تطورا مفصليا في العلاقات الوطنية الفلسطينية، يفتح الأفق أمام الحركة الوطنية الفلسطينية بمختلف مكوناتها، نحو استعادة وحدتها الائتلافية الجبهوية، على قاعدة البرنامج الوطني المشترك، الذي يتجاوز الحالة الانقسامية التناحرية، والأحادية الفئوية الاحتكارية التي سادت في العقد الأخير، دون أن نغفل أننا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كافحنا طويلاً عبر مبادرات وحدوية منذ العام 1997، حين وصلت سياسة »فتح« الاحتكارية إلى الطريق المسدود.
لقد شهد الحوار الوطني الفلسطيني منذ ذلك الوقت جولات حوارية، كنا دوماً مبادرين لعقدها، وإن لم تقد إلى نتائج ملموسة.
في هذا السياق كان اتفاق غشت 2002 في غزة، والذي أحجمت »حماس« عن التوقيع عليه في اللحظة الأخيرة.
وكذلك البرنامج الذي توصلت إليه الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير برئاسة وموافقة الرئيس الراحل أبو عمار في 3 مارس 2004، فإنه لم تترتب عنه أية نتائج عملية، لقد علقه عرفات على شجرة سلطته، وتركه في مهب الريح.
ومر الحوار الوطني الفلسطيني من محطات حوارية (حوارات القاهرة شهري 1 و 12 2003 و 3( 2005)، وقد توجت ببيان القاهرة الذي يمكن اعتباره الوثيقة الأولى بين جميع القوى الفلسطينية، وإن لم ترق هذه الوثيقة بمضمونها إلى مستوى البرنامج، من حيث تحديدها العملي للإجابات المشتركة على القضايا الرئيسية في أجندة النضال الوطني الفلسطيني، ولكن بيان القاهرة شكل أساسا من الناحية العملية، وخطوة مفصلية نحو استعادة البرنامج الجديد المشترك، والذي تم في27 يونيو 2006 »وثيقة الوفاق الوطني«، والتي استمدت أهميتها من الإجماع عليها ومضمونها البرنامجي، الذي يجعلها في مصاف مستوى البرنامج الوطني المشترك الذي تقوم عليه الصيغ المؤسسة السياسية الائتلافية .
عبر المتنفذين من جانب، بفعل تصاعد الدور المركزي للمقررالخارجي (الأميركي ـ الإسرائيلي) بالذات، والذي أخذ يفرض سياساته وشروطه بصورة غير مسبوقة على الوطن العربي بصورة عامة، وعلى قضيتنا الوطنية وحقوقنا المشروعة بصورة خاصة، إلى أن بلغت الأزمة ذروتها.
وبعد سنوات من الاستئثار والاحتكار، بدأت التحديات السياسية الناجمة عن »خطة شارون« بحرب السور الواقي (مارس 2002) والحل الأحادي الجانب، والتي ورثها أولمرت وحزبه »كاديما«، وبروز مقولة »لا يوجد شريك فلسطيني«، فأهداف هذه الخطة هي تحقيق تسوية وفق الرؤية التوسعية الإسرائيلية، وبالتالي تحويل المشروع الوطني الفلسطيني »الدولة الفلسطينية«، وحق عودة اللاجئين إلى مشروع سياسي ممسوخ
لقد قدمنا مبادرات منذ تسعينيات القرن المنصرم، بروح نقدية وعقلانية وديمقراطية، حين أدركنا ـ على الصعيد الفلسطيني ـ الفلسطيني، عملنا بالحوارعلى تذليل التحديات السياسية التي تواجهنا في هذه المرحلة التي تشتد مخاطرها، بعد أن تناولنا مبكرين الأوضاع السياسية الفلسطينية، وتحدثنا مبكرين عن إطار شمولي لأزمة النظام السياسي للسلطة الفلسطينية، بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقيمية، أزمة متشعبة الأوجه متعددة المظاهر، تتخطى البعد السياسي، وتمتد في مشهدها إلى أزمة فكرية وثقافية واقتصادية وسياسية، كادت أن تطال الهوية الفلسطينية ذاتها عبر مؤسساتها، وبالذات منظمة التحرير الفلسطينية.
لقد ارتبط ذلك ومازال بأداء السلطة الفلسطينية وتماهيها بمنظمة التحرير الفلسطينية وحزبها الحاكم بؤس التوجهات السياسية الاحتكارية لحركة فتح، والاتجاه السياسي الديني اللاعملي، والذي يقدم شعارات عامة »قدرية«، ولا يقدم برنامجا ملموسا يستوعب حركة موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية، والفعل في مسارها بصف فلسطيني موحد.
لقد كان دورنا أساسيا في الحوار الوطني، فنحن قوى التحديث والتغيير الديمقراطي، قوى إعادة بناء مؤسسات السلطة في الأرض المحتلة، ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية (التشريعية والتنفيذية) على أسس جديدة ديمقراطية توحيدية في الوطن وأقطار اللجوء والشتات، وفق انتخابات التمثيل النسبي الكامل لدمقرطة ودسترة النظام السياسي الفلسطيني، نظام برلماني ديمقراطي بديل عن النظام الرئاسي والبرلماني اللاديمقراطي القائم على دوائر الأغلبية البسيطة، والنظام الآخر السياسي الشمولي الذي يمثل "الوجه الآخر للأنظمة الرئاسية الاحتكارية"، والداعي إلى"تسييس الدين، وتديين السياسة".
وفي مطلع مايو 2006، قدمنا لشعبنا وكل النخب والفصائل، مبادرة الجبهة الديمقراطية »لبرنامج الإنقاذ الوطني والتغيير الديمقراطي« للوحدة الوطنية الائتلافية الجديدة .
بعدها جاءت مبادرة رجال الأعمال( القطاع الخاص، الشعبية، وبعد هذا جاءت وثيقة "الحركة الأسيرة ـ وثيقة الوفاق الوطني"، بتواقيع قادة الأسرى (فتح، ديمقراطية، شعبية، حماس، جهاد)، وشكلت الرافعة الكبرى للحوار الوطني الشامل نحو برنامج وطني موحد.
والآن ندعو الجميع إلى عقد مقارنة ومقاربة بين وثيقة الأسرى ومبادرة الجبهة الديمقراطية، لنجد أن وثيقة الأسرى ومبادرة الجبهة الديمقراطية تندفعان في خط متحد لتصحيح وتطوير مسار الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج موحد ملموس وبناء نظام سياسي برلماني ديمقراطي فلسطيني وفق مبادئ التمثيل النسبي الجامع لكل تيارات الشعب.
لقد تمكنا من خلال دورنا في الحوار، في جلساته في رام الله وغزة، والذي بدأ بتاريخ 25 مايو 2006 من تطوير »وثيقة الوفاق الوطني ـ وثيقة الأسرى«، والتي جرى التوقيع عليها في 27 يونيو، من قبل جميع فصائل المقاومة والعمل الوطني، ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية الفلسطينية.
وهنا تتبدى الضرورة الآن لتحويل »وثيقة الوفاق الوطني ـ وثيقة الأسرى«، إلى قوة إنتاجية وطنية كفاحية، فيما نشهد راهنا، محاولات »حماس« للإفلات والتهرب مما جرى التوقيع عليه »وثيقة الوفاق الوطني«، والتي تتطلب وفق تسميتها »الوفاق«، تحقيق كل جوانب الاجتهاد الوطني الجماعي، وفي كل القضايا السياسية والعملية المثارة على الأرض وفي الميدان، آخذا بنصوص ومضمون وآليات وروح الاتفاق، وآخذا بالعبر والاستخلاصات من مرحلة سابقة، فمن الخطأ الوطني الفادح تكرارها، وهذه المهمة، أي مهمة ضبط المسار الوحدوي، هي مهمة الفصائل الوطنية جميعها التي وقعت على الاتفاق، ومهمة الشعب الذي يقدم تضحياته وكفاحه وعرقه وقوت أطفاله، من أجل الانعتاق والاستقلال.
ـ إن الخروج من الأزمة صوب النهوض المطلوب، وبالتأسيس لهذا التوجه بالبعد الإنساني من حولنا، خاصة عربيا، في مواجهة المخططات، يفترض مباشرة دعم قوى النهوض العربي والمساندة للحالة الفلسطينية، تحت سقف برنامج وثيقة الوفاق الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية وقرار وطني موحد، حينها سنشهد تناسق الأمر الذي يؤكد ثقافة المقاومة الواعية والعلمية بكل أشكالها المختلفة في ظل الوضع الراهن، وهذه الموضوعة ينبغي دعمها من القوى الوطنية اليسارية والليبرالية الديمقراطية العربية، بدءا من تحويل الصراع مع العدو الإسرائيلي، إلى سياسة مجتمعية جامعة لكل مقومات وإمكانات وطموحات الجماهير الشعبية في عملية المواجهة المطلوبة.
إن هذه المهمة، هي المقدمة لبناء عقل عربي حديث لحركة التحرير العربية، بآفاقها الوطنية الليبرالية واليسارية الديمقراطية المتعددة الإيديولوجيا والثقافات، فهي مضمون حقيقي لا شكلي، فمن جانبها الآخر، هي الصورة الحية على مسار التطور الاجتماعي العربي في سياقه التاريخي العام، هذا المسار في تأثيره الجدلي المتبادل، يراوح الآن بسبب موروثة سلفية ثقافية واستبدادية احتكارية شمولية داخلية مهيمنة، من خلط فرز وبلورة طبقات بالمعنى الفعلي »طبقات بذاتها«، تستطيع التعبير عن مصالحها الاقتصادية والسياسية، وتدافع عنها ككتلة طبقية موحدة ومدركة لوجودها الموضوعي.
فيما نشهد من سيطرة الأنماط القديمة، وحالة طبقية مشوهة، فالعلاقات الاجتماعية ما زالت ترتبط بالأنماط القديمة ما قبل العصور القروسطية، مع جوانب تحديث شكلية استهلاكية لا حداثة مجتمعية صناعية، زراعية، وثورة إصلاح فكري للمؤسسة الدينية، وتعددية ثقافية تلامس العصر الحديث، فلا زالت في يومنا العلاقات القبلية والعشائرية والطائفية، العلاقات شبه الإقطاعية التي ارتبطت بالعلاقات الرأسمالية العربية المشوهة، والدائرة في فلك المركز الرأسمالي العالمي العالي التطور، فكونت صهيراً من التشوه الطبقي في مكونات البنية المجتمعية الفوقية والتحتية .
إن المطلوب إنجاز البديل الديمقراطي وآلياته الوطنية الديمقراطية، وتفعيل مفاهيم وأدوات المجتمع المدني ومؤسساته في إطار النضال الوطني والقومي.
الآن، نعلن »إذا ربح الشعب الفلسطيني الوحدة الائتلافية تحت سقف »وثيقة الوفاق الوطني وآلياتها التنفيذية«، ربحت القضية والحقوق الفلسطينية والشعوب العربية انتقالا نوعيا جديدا يؤسس لإنجاز مهمات التحرر الوطني والثورة الوطنية الديمقراطية بآفاق حداثوية عصرية، بها مساحة من بريق ما يجري الآن في أميركا اللاتينية وإفريقيا السمراء وآسيا، بينما بلادنا العربية وبلدان العالم المسلم مازالت في أسفل حركة التطور التاريخي في العالم الثالث، وما زالت محكومة بالكثير من عالم العصور الوسطى المظلمة والظلامية بألوان سلفية واستبدادية .
ـ المفارقة المعاشة الآن،هي أن الإعلام العربي يتحدث عن »حملة« إسرائيلية للإفراج عن جندي إسرائيلي، بينما ما جرى سابقا، وما يجري الآن هو سلسلة من التدمير المنظم لوسائل الحياة للفلسطينيين عن طريق حملات متواصلة منظمة مسبقا، مكملة لبعضها البعض، عبر العدوان اليومي، هذه المشاهد التوثيقية هي صور من فيلم وثائقي كامل للجرائم ضد الإنسانية، ينبغي جمعها ليشاهدها العالم.
إن جوهر ومضمون هذا الفيلم الوثائقي هو البعد الفكري والسياسي للعنصرية الصهيونية، وهذا ما ينبغي التركيز عليه.
لقد شبه مبعوث الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان جون دوغارد ـ الذي زار الأراضي الفلسطينية ـ ما يجري بكارثة إنسانية، وتتالت تحذيرات وكالات الإغاثة الدولية والصليب الأحمر الدولي، الذي ذكر إسرائيل باتفاقية "جنيف الرابعة".
فكل ما يجري هو عروض موثقة لجرائم الحرب الإسرائيلية، وينبغي تحويل الصراع إلى بعده العالمي ضد السياسات الإسرائيلية التي تدمر السلام العالمي في تخطيط منظم، ينبغي أن يعرف العالم هذه القضية، بالعمل على فضح الطبيعة العدوانية والاستعمارية لجرائم الحرب، وتجريد الكيان الصهيوني من ادعاءاته »الدفاعية«، فالجوهر هو قضية الاستيلاء على الأرض والموارد والمياه، وإقامة المستوطنات على أشلاء العائلات والأطفال، التي هي جرائم ضد الإنسانية.
في المدعى الصهيوني موضوعة الجندي الإسرائيلي الأسير، وما سوقته »إسرائيل« من ذرائع، لقد اقتاده المقاتلون الفلسطينيون من قلب دبابته وبسلاحه من موقعه المحصن في كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، هذه عملية عسكرية لقوات حركة حماس، من الطراز الأول بالمعايير الدولية الشرعية، وهي مقاومة نموذجية للاحتلال وقواته العسكرية، لم يجرِ التعرض لمدني إسرائيلي، كما أن العملية لم تجرِ داخل المدن في أراضي عام 1948، بل جرت فوق أراضي تحظى بإجماع دولي على أنها خاضعة للاحتلال بموجب القرار 242، والإسرائيلي الأسير، هو جندي نظامي يرتدي بزته العسكرية، وقوات المقاومة قايضته في عملية تبادل الأسرى (الأطفال والنساء الفلسطينيين)، الذين سبق لهم أن تعرضوا للخطف والأسر، إنها عملية فدائية تماثل عملية قاعدة مرغنيت العسكرية في قلب قطاع غزة، التي قامت بها كتائب المقاومة الوطنية ـ الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، وسقط فيها ثلاثة ضباط وجنود وعشرة جرحى وجها لوجه، جندي مقابل فدائي، دون المس بأي مدني إسرائيلي.
قابل ذلك حالتذاك، كما يقابل ذلك الآن، إصرار على تحطيم البنية الأساسية لشعب مدني تحت الاحتلال تحميه المواثيق الدولية نظريا، بسبب الدعم الأميركي للكيان الصهيوني
وعليه، لا بد من تفكيك وفضح خطابه أمام العالم، وتفنيد منطلقاته ومزاعمه على ضوء تاريخه الحقيقي، وعدم الاستسلام للصمت أو الإدانات أو تمجيد الذات، وأية ادعاءات للنظام العربي الرسمي والتي تساق في منحى العجز، بسبب الدعم الأميركي المطلق لعدوانية إسرائيل، وهذا العجز هو الذي يدفع الأخيرة إلى أن تستبيح كل شيء، وتفعل ما تشاء، طالما أنه ليس ثمة رادع بسبب مرجعيات المصلحة الاستراتيجية الأميركية
وأخيراً في الخلاصة الفلسطينية، نحن نشهد بداية التحول الوطني الكبير فلسطينيا، إذا نجحنا في تطبيق برنامج وثيقة الوفاق الوطني وآلياته التنفيذية، وعليه، ندرك لماذا صعد أولمرت من مجازره إثر التوقيع على الوثيقة، فلا غرابة في ذلك.
إن المطلوب الآن هو مواجهة أي محاولات للارتداد على »وثيقة الوفاق الوطني«، أو الالتفاف على بنودها، أو محاولات تعطيل ترجمتها على أرض الواقع، من أي طرف كان
وهناك مؤشرات تدل على محاولة الانفراد الفئوي لحل أزمة الجندي الأسير الصهيوني، بدلا عن القرار الوطني الموحد في إطار اللجنة الوطنية لفصائل المقاومة والرئاسة والحكومة القائمة في غزة الآن لحل الأزمة.