ترأس جلالته بالحسيمة توقيع اتفاقية شراكة تهم بناء وتجهيز المدرسة الوطنية العليا للعلوم التطبيقية

صاحب الجلالة يعطي بطنجة انطلاقة أشغال مشروع القطب الحضري العرفان

الإثنين 17 يوليوز 2006 - 20:00

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بطنجة، انطلاقة أشغال إنجاز مشروع القطب الحضري "العرفان" الذي يتضمن بناء 18 ألف وحدة سكنية لفائدة 90 ألف نسمة، وتأهيل منطقة بوخالف لفائدة 20 ألف نسمة، بغلاف مالي إجمالي يناهز 2,4 ملايير درهم .

وقدمت لجلالة الملك بهذه المناسبة، شروحات حول هذا المشروع الذي يسعى إلى المساهمة في تقليص العجز السكني، وتعزيز حظيرة السكن الجامعي، وتوفير هياكل استقبال لفائدة عمال المناطق الصناعية المجاورة.

ومن شأن المشروع الذي يقوم على نمط جديد في الشراكة مع القطاع الخاص، أن يساهم في التأهيل الحضري لطنجة من خلال تخصيص غلاف مالي يبلغ 140 ملايين درهم
كما سيساهم المشروع في تنظيم مجال منطقة بوخالف، فضلا عن التخفيف من ضغط حركة السير على مدخل طنجة عبر إحداث طريق جديد بعرض 50 مترا.

ويتضمن مشروع القطب الحضري »العرفان« الذي يقام على مساحة 60 هكتارا، بناء 18 ألف شقة لفائدة 90 ألف نسمة، إلى جانب تشييد وإقامة جميع المرافق العمومية الضرورية.

ويتوزع الغلاف المالي للمشروع الذي تنتهي الأشغال به في2011 ما بين 4 ملايير درهم للبرنامج السكني و200 مليون درهم للتأهيل الحضري.

ويساهم في المشروع كل من ولاية طنجة تطوان، عبر عمليات المتابعة والتأطير، ومجموعة التهيئة »العمران« من خلال إنجاز التجهيزات الأساسية لبرنامج العرفان (تهيئة الطرق الرئيسية ومد قنوات التطهير الرئيسية) بغلاف مالي يناهز 43 مليون درهم، وتأهيل منطقة بوخالف من خلال إعادة هيكلة حي بوخالف والتأهيل الحضري لأحياء الزياتن ومسنانة والرهراه بغلاف مالي يصل إلى97 مليون درهم، كما سيساهم في المشروع كل من مجموعتي "كونزي" و"الضحى" اللتين ستضطلعان بمهام بناء 18 ألف شقة بواقع 9 آلاف شقة لكل واحدة منهما.

ويتضمن مشروع »كونزي« الذي يمتد على مساحة 30 هكتارا، بناء 9 آلاف شقة (292 عمارة) إلى جانب بناء التجهيزات الأساسية التي تشمل مرافق صحية ومركزا تجاريا وثلاث مدارس ابتدائية وإعداديتين وثانوية ومصحة عمومية وملعبا رياضيا الخ .

أما مجموعة "الضحى" فستقوم ببناء 9 آلاف شقة، بما سيساهم في خلق 2700 منصب عمل، فضلا عن إقامة التجهيزات العمومية الأساسية التي تشمل مسجدا ومساحات خضراء ومراكز تجارية ودارا للشباب ومؤسسات تعليمية.

ويبلغ مجموع استثمارات مجموعة "الضحى"بطنجة خلال الفترة ما بين 2006 و2010 نحو 7,5 ملايير درهم ستسهم في بناء 26 ألفا و750 وحدة سكنية وخلق 11 ألف و200 منصب عمل.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله شكيب بنموسى وزير الداخلية، وأحمد توفيق حجيرة الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، ومحمد حصاد والي جهة طنجة  تطوان عامل عمالة طنجة أصيلة، وشخصيات أخرى.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حل بعد ظهر أمس الاثنين بمدينة طنجة، قادما إليها من مدينة الحسيمة، إذ أشرف جلالته على تدشين وإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية لفائدة سكان الإقليم.

وكان في استقبال جلالة الملك، لدى وصوله إلى مطار طنجة ابن بطوطة، محمد حصاد والي جهة طنجة تطوان عامل عمالة طنجة أصيلة، ومولاي المامون بوفارس الوالي بوزارة الداخلية، وممثلو الهيئة القضائية، ورؤساء الهيئات المنتخبة، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

وبالجماعة القروية سيدي بوعفيف (15 كلم عن الحسيمة)، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة تهم مشروع بناء وتجهيز المدرسة الوطنية العليا للعلوم التطبيقية بالحسيمة، الذي سيتطلب إنجازه استثمارات تبلغ 50 مليون درهم.

ووقع على هذه الاتفاقية كل من حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر وفؤاد البريني المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شمال المملكة، وعبد الله المصلوت والي جهة تازة الحسيمة تاونات عامل إقليم الحسيمة، وعبد العزيز كوسكوس رئيس مجلس الجهة، ومحمد الفارسي رئيس جامعة محمد الأول بوجدة.

وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه المؤسسة التي سيجري بناؤها على مساحة مغطاة تصل إلى 5690 مترا مربعا، والتي ستضم 22 مكتبا وقاعة للاجتماعات و14 حجرة للدراسة وثماني قاعات للأشغال التطبيقية وست قاعات للبحث وقاعة للمحاضرات ومقصفا للطلبة.

كما ستضم المدرسة التي ستفتح أبوابها في شتنبر 2008 ملاعب رياضية ومحلات تجارية وغرفة للتبريد، ومكتبة متعددة الوسائط.

وسيجري تمويل هذا المشروع الذي ستنطلق الأشغال به سنة 2007 من قبل كل من وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر (30 مليون درهم)، ومجلس جهة تازة الحسيمة تاونات (16 مليون درهم) ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شمال المملكة (4 ملايين درهم).

ويندرج إحداث هذا المشروع في إطار دينامية إنعاش أقاليم الشمال، وفي سياق تنفيذ السياسة الوطنية الخاصة بإصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، التي تعمل على ترسيخ اللامركزية وتقريب المؤسسات التعليمية من الطلبة.

كما يندرج إحداث هذه المدرسة العليا التي ستشكل نواة جامعية لتمكين الجهة من مؤسسة جامعية كبرى في أفق سنة 2012، تأخذ بعين الاعتبار مقومات وحاجيات الجهة وتعزز المجهودات المبذولة لتنميتها وجعلها فضاء خصبا وواعدا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في إطار المخطط الرامي إلى استكمال مسلسل تقوية الحزام التنموي المكون من الأقاليم والمدن المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط
ويأتي إحداث هذه المؤسسة، التي ستتوفر على أسلاك للتكوين الهندسي في ميادين الهندسة المدنية والموارد والتهيئة، والهندسة البيئية والتنمية المستدامة، والهندسة المعلوماتية، اعتبارا لحاجيات الجهة من المهندسين ذوي تخصصات متنوعة تستجيب لمتطلبات قطاعي الصناعة والخدمات، وكذا تدعيما للبرنامج الوطني الرامي إلى تكوين 10 آلاف مهندس في أفق 2009 - 2010، فضلا عن إدماج الجامعة المغربية في محيطها السوسيو اقتصادي.

واستعرض جلالة الملك لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته كل من حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر والمحجوب الهيبة الأمين العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وفؤاد البريني المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شمال المملكة، وعبد الله المصلوت والي جهة تازة الحسيمة تاونات عامل إقليم الحسيمة، وعبد العزيز كوسكوس رئيس مجلس الجهة ومحمد الفارسي رئيس جامعة محمد الأول بوجدة.




تابعونا على فيسبوك