مهرجان أحيدوس يرد الاعتبار لفن مهدد بالانقراض

الإثنين 17 يوليوز 2006 - 15:59

تحتضن عين اللوح أيام 21، 22، 23 يوليوز الجاري فعاليات المهرجان السابع لفن أحيدوس
ويكتسي هذا المهرجان جاذبية خاصة كونه يعزز حضور فن أمازيغي أصيل متجذر في المنطقة الوسطى للمغرب.

من هذا المنطلق يؤكد حمو أوحلي، رئيس جمعية ثايمات لفنون الأطلس، المشرفة على تنظيم المهرجان، أن الميزة الأساسية لمهرجان فن أحيدوس هو أنه يعيد الاعتبار لفن كان، في ما مضى، مهددا بالانقراض، وبالتالي فإن المهرجان يسهم في حماية هذا التراث ويساعد على تطويره.

ويضيف حمو أوحلي أن المهرجان أصبح يستقطب جمهورا متزايدا سنة بعد أخرى، يحضر من مختلف مناطق المغرب لمعاينة الأجواء الممتعة التي تخلقها تظاهرة فن أحيدوس
وقد اضطر المسؤولون عن المهرجان إلى تنظيم إقصائيات خلال شهر يونيو لاختيار 24 فرقة متخصصة في فن أحيدوس.

وأكد رئيس جمعية ثايمات لفنون الأطلس في حديث خص به " الصحراء المغربية " أن ما " لا يقل عن 100 فرقة عبرت عن رغبتها في المشاركة في النسخة السابعة من المهرجان، لكن بسبب هذا الإقبال الكبير، وضعنا معايير صارمة لانتقاء المجموعات التي سوف تشارك في مهرجان فن أحيدوس.

وفي مقدمة هذه المعايير أن يكون للمجموعة الراغبة في المشاركة باع في تطوير وإغناء فن أحيدوس، وتكون معترفا بها وتمارس مهامها لفترة لا تقل عن سنتين على الأقل، ويكون لها تقليد في مجال المشاركة في المهرجانات وتحظى بالاعتراف في هذا المجال".
ويرى حمو أوحلي أن مهرجان فن أحيدوس يساهم في التعريف بالمنطقة المحيطة بعين اللوح ومؤهلاتها السياحية والثقافية، وهو ما ينعكس إيجابا على المنطقة، خاصة في مجال النهوض بالجانب السياحي وما يتتبع ذلك من إحداث رواج تجاري واقتصادي وهو ما من شأنه أن يخلق دينامية اقتصادية تستفيد منها المنطقة وسكانها.

ويذهب حمو أوحلي إلى أن مهرجان فن أحيدوس ساهم في جلب أنظار المغاربة إلى هذا الفن الأمازيغي الأصيل، كما ساهم في استقطاب عدد متزايد من السياح ومن أبناء المنطقة المقيمين في الخارج، والذين يستغلون فترة الصيف للتوافد على عين اللوح للمشاركة في الأجواء الاحتفالية للمهرجا.

وأكد رئيس جمعية ثايمات لفنون الأطلس أن ما نسعى إليه هو "أن يمنح المزيد من الأهمية للتراث الفني الأمازيغي الذي يعتبر بمثابة كنز، والذي تزخر به كل المناطق في المغرب والذي ينبغي استغلاله وإظهار قيمته والتعريف به لدى الأمازيغ والمغاربة بشكل عام".
وأضاف أوحلي أن الثقافة هي استثمار يساعد في تنمية المجتمع، وبالتالي فإن فن أحيدوس يشكل جزءا من الثقافة المغربية التي ينبغي أن تستثمر.

وتقوم جمعية ثايمات لفنون الأطلس منذ تأسيسها من طرف مجموعة من الفعاليات الإقليمية -إقليم إفران- في 1999 بتنظيم مهرجان فن أحيدوس سنويا، بالإضافة إلى تنظيم أيام دراسية وورشات تهم أساسا موضوع الأمازيغية التعريف بالثقافة الأمازيغية وتدريسها.




تابعونا على فيسبوك