محمد اليازغي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي

غريب أن ترفض الأحزاب عتبة 7 في المائة وتدعي أن لديها قاعدة شعبية واسعة

الإثنين 17 يوليوز 2006 - 20:00
اليازغي

اعتبر محمد اليازغي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الجدل الدائر حاليا حول مشاريع القوانين الانتخابية غير مبرر.

وقال "حان الوقت لترشيد المشهد السياسي المغربي، لأنه لا يصح أن يبقى المغرب مرتبطا بضرورة إحراز التوافق في كل قراراته الكبرى، وأن نكون مطالبين بأن نصادق على كل شيء بالإجماع".

وأكد اليازغي أن اعتماد نمط الاقتراع باللائحة النسبية مع أكبر بقايا، بالإضافة إلى تحديد سقف جديد للحد الأدنى للمشاركة في توزيع المقاعد ورفع هذا السقف من 3 في المائة إلى 7 في المائة، سواء في الدوائر المحلية أو اللائحة الوطنية، أهم ما جاءت به القوانين الانتخابية الجديدة، بالإضافة إلى التوقيت المبكر، مقارنة مع التجارب السابقة.

وأضاف اليازغي، الذي كان يتحدث في حوار لـ "الصحراء المغربية"، أن أحزاب الاتحاد والاستقلال والتقدم والاشتراكية، مارست صلاحياتها كأحزاب للأغلبية الحكومية، ووفق ما تراه صالحا للمغرب في المرحلة الراهنة.

واعتبر في هذا السياق، أن الاختلاف حول النمط من البديهي أن يقع، مع وجود أغلبية ومعارضة، مشيرا إلى أن معارضة اليوم قد تصبح أغلبية الغد وبالتالي، يحق لها حينذاك أن تطرح الإصلاحات التي تراها ضرورية ومناسبة والتي ستعود بالنفع على المجتمع.

واسترسل شارحا"أما الآن فلا أتصور أن نكون البلد الاستثنائي الوحيد في العالم الذي يجب أن يتفق فيه الجميع على القوانين الانتخابية".

وقال اليازغي إن مشاريع القوانين الحالية، ستعرض داخل البرلمان ومجلس المستشارين، وهما المؤسستان اللتين تملكان كامل الشرعية والصلاحية للبت في القوانين الانتخابية ورفضها أو تعديلها، إذا ارتأى ممثلو الأمة ذلك، أما الجدل الحالي فلن يفضي إلى أي نتائج.

وأعلن اليازغي، في معرض حديثه عن القوانين المثيرة للجدل، أن الأحزاب التي ترفض اليوم عتبة 7 في المائة أو الاحتكام لنتائج الانتخابات السابقة، تدعي أن لديها قاعدة شعبية واسعة، وبالتالي فلن يصعب عليها الحصول على تزكيات من قبل المواطنين لمرشحيها.

كما نفى الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن تكون القوانين الجديدة، مجحفة في حق حليفه التقليدي حزب التقدم والاشتراكية، وأكد أن الاتفاق جرى بحضور الأمين العام للحزب واثنين من قيادييه.

وفي موضوع آخر، اعتبر محمد اليازغي أن ما حصل في المغرب منذ عشر سنوات، يجعله بحاجة اليوم إلى إدخال تعديلات جديدة على الدستور، خصوصا في ما يتعلق بدور الوزير الأول واختصاصاته، ووضع البرلمان الحالي وتحديدا دور مجلس المستشارين، وضرورة تنصيص الدستور على الجهوية، وتضمين ديباجة الدستور بعض مبادئ حقوق الإنسان.

وفي معرض رده على سؤال يتعلق بحظوظ حزب العدالة والتنمية، في الفوز بالأغلبية في انتخابات 2007، أجاب اليازغي أن القاعدة الشعبية لحزبه واسعة، موضحا أن حصيلة عمل الحكومة الحالية والبرنامج الذي ستقدمه، سيجعل الاتحاد الاشتراكي بالتأكيد هو الأوفر حظا للفوز في انتخابات 2007 .

بيد أن المسؤول الحزبي، لايرى في هذا السياق، مانعا من عودة الاتحاد الاشتراكي إلى المعارضة، في حال فوز إسلاميي العدالة والتنمية في الانتخابات.

٭ ماهي تفاصيل الاتفاق الذي جرى بين الحكومة وأحزاب الأغلبية حول مشاريع القوانين الانتخابية التي صادق عليها مجلس الحكومة أخيرا؟

ـ هذه مشاريع قوانين ومراسيم توصلت إليها الحكومة سنة قبل الانتخابات، وهو ما لم يحصل من قبل في تاريخ المغرب، وهي خطوة أساسية قامت بها الحكومة ليعرف الشعب المغربي والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني نوعية القوانين المؤطرة للانتخابات التي ستجري بعد سنة.

سابقا كانت القوانين تصدر مباشرة قبيل الانتخابات بأسابيع أو بضعة أشهر.

وبالتالي نعتبر أن الخطوة الأخيرة مهمة لترسيخ الديموقراطية في بلادنا.

بعد عدة مشاورات اتفقت الأغلبية الحكومية على أن نمط الاقتراع باللائحة النسبية مع أكبر بقايا، هو النمط الذي سيجري العمل به في الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى أنه تحدد سقف جديد للحد الأدنى للمشاركة في عملية توزيع المقاعد وارتفع هذا السقف من 3 في المائة في الانتخابات السابقة إلى 7 بالمائة، سواء بالنسبة إلى الدوائر المحلية أو اللائحة الوطنية أو اللائحة المتعلقة بالنساء .

برأيي هذه هي النقاط الأساسية التي جاء بها القانون الانتخابي.

أما النقاط الأخرى فتتعلق بالهجرة، وتهم اللوائح الانتخابية، إذ تقرر أن تفتح استثنائيا اللوائح الانتخابية لتسجيل المواطنين الراغبين في ذلك، والذين تتوفر فيهم الشروط سواء من الشباب أو المواطنين العاديين »من غير الشباب« الذين لم يسبق لهم أن سجلوا في اللوائح الانتخابية .

أما بالنسبة إلى الهجرة فنسجل خطوة إيجابية كبيرة وهي أنه أعطي الحق للجيل الثاني والثالث الذي ازداد في أرض المهجر للتسجيل في اللوائح الانتحابية في مسقط رأسه، في حالة كانت له أملاك في ذلك المكان أو ممارسة مهنية في المكان نفسه، أو كان أبوه أو جده ازدادا في تلك المنطقة أو له زوجة ازدادت في تلك المنطقة وأيضا في حالة المرأة المتزوجة من رجل ازداد في تلك المنطقة، وهذا حق أساسي يسمح لملايين المهاجرين المغاربة بالتسجيل والمشاركة في الانتخابات، ويمنحهم بشكل آلي حق الترشيح في إطار الشروط الموضوعة.

هناك نقطة أخرى متعلقة أيضا بالهجرة، إذ سيقع التعجيل أكبر قدر ممكن بتكوين المجلس الأعلى للهجرة، الذي أعلنه جلالة الملك لتمثيل المهاجرين وإشراكهم في الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد.

٭ كان من المفترض أن يشارك المهاجرون المغاربة في انتخابات 2007 ترشيحا وتصويتا داخل بلدان إقامتهم، لماذا استبعدت هذه الصيغة أثناء صياغة القوانين الجديدة ؟

ـ لا بل سيشاركون إذا هم سجلوا أنفسهم في اللوائح الانتخابية، وكما قلت سابقا فمن بين القوانين التي صادقت عليها الحكومة ضرورة منح الحق لأبناء الجيل الثاني والثالث للتسجيل والمشاركة في الانتخابات.

وحين ستفتح اللوائح سيكون لهم الحق في التسجيل، وبالتالي سيشاركون في الانتخابات، ليس لاختيار ممثلين عنهم في أرض المهجر، ولكن لانتخاب ممثلين عنهم داخل الوطن.

وهذه صيغة معمول بها في كثير من الأقطار أي أن المهاجرين يشاركون في الانتخابات بتسجيلهم في اللوائح الداخلية.

الصيغة التي يمكن القول إنها أجلت هي مشاركة المهاجرين في انتخابات نواب عنهم يعيشون في الخارج.

وفي هذه الحالة بالذات وجدت الحكومة صعوبات كبيرة وسأعطيك مثالا على ذلك فالمغرب جرب هذه الصيغة سنة 1984 وانتخب المهاجرون خمسة نواب مغاربة عنهم خارج الوطن
وكان المعيق الرئيسي هو شساعة المنطقة التي يجب على هؤلاء النواب تغطيتها ومعرفة حاجيات المهاجرين داخلها، وباستثناء فرنسا التي كان فيها نائبان واحد عن الجنوب وآخر عن الشمال كان على بقية النواب التنقل بين أكثر من دولة في أوروبا الغربية والشرقية، وكان هناك نائب عن منطقة تمتد من شمال إفريقيا إلى أستراليا
الصعوبة الثانية هي أن بعض الحكومات لا تقبل أن ينتخب على أرضها نائب لا يستقر داخلها، ولهذا لم يكن لدى الجالية المغربية ممثل في برلين، لأن الحكومة الألمانية ترفض أن ينتخب مهاجرون مستقرون فوق أراضيها نائبا عنهم سيأتي إلى الرباط ويشتغل في وطنه الأصلي، ثم إن هؤلاء النواب الخمسة وقعت لهم مشاكل لا تحصى، فباستثناء نائب واحد الذي كان "ميلياردير" لم يستطع أحد منهم البقاء في الخارج، واضطروا جميعهم إلى المجيء هنا.

عمليا يحتاج النواب إلى التنقل عبر الطائرة أسبوعيا وفي بعض الأحيان مرتين في الأسبوع لحضور اجتماعات البرلمان، أما إذا أرادوا زيارة الناخبين في البلدان التي يمثلونها فسيحتاجون إلى ميزانة ضخمة جدا.

كل هذه المسائل جعلتنا نتريث لبحث أحسن الصيغ لمشاركة المهاجرين في الانتخابات
ونعتبر أن سنة غير كافية لبحث ذلك وضبط العملية وتفادي فشلها كما حدث سابقا
ومادام سيحدث مجلس أعلى للهجرة فسيكون هو الإطار الأمثل للحوار والنقاش بالنسبة إلى المهاجرين، سواء في دول المهجر أو داخل المغرب.

نحن من جهتنا نعتبر أن النقاش الحالي حول المشاركة السياسية للمهاجرين منطقي وإيجابي ونركز على ضرورة أن يشارك المهاجرون في مؤسساتهم الوطنية، لكن الصيغة والكيفية والمسطرة هي التي تحتاج إلى تفكير أطول.

٭ هل تتوقعون خروج المجلس الأعلى للجالية قبل انتخابات 2007؟

ـ غالبا سيخرج للوجود قبل انتخابات 2007، لكن لابد قبل ذلك أن يحدد ظهير شريف تركيبته ومهامه وأهدافه لأنه محدث بأمر ملكي .

٭ لنعد إلى القوانين الانتخابية، الملاحظ أن مشاريع القوانين الحالية لا تختلف كثيرا عن التي أطرت انتخابات 2002، لماذا لم تدخل الحكومة تعديلات عميقة وجوهرية على القوانين الانتخابية السابقة ؟

ـ لا، بل هناك تعديلات مهمة ويجب أن لا ننسى أن ما كان مطروحا خلال النقاش هو هل يجب الرجوع إلى نمط الاقتراع الأحادي في دورة أم العمل بالاقتراع باللائحة، وبعض الأحزاب كانت تعتبر أن الاختيار الأول هو الرجوع إلى الأحادي، كما طرح كذلك نقاش حول اعتماد أكبر بقايا أو أكبر معدل ودار حوار ديموقراطي ومفتوح توصلت بعده أحزاب الأغلبية الحكومية إلى توافق في ما بينها على الاحتفاظ بنمط اللائحة النسبية مع أكبر بقايا
ثم طرحت مسألة العتبة الخاصة بالسقف الأدنى للمشاركة في عملية توزيع المقاعد، وهي أيضا شيء جديد، إذ حددت في انتخابات 2002 في 3 في المائة في حين أنها الآن وصلت إلى 7 في المائة.

الجديد أيضا جاء في قضية الترشيحات، حيث تقرر أن يكون للأحزاب التي وصلت إلى عتبة 3 في المائة من الأصوات المعبر عنها في نطاق الدائرة الوطنية خلال انتخابات 2002، الحق في أن تعطي التزكية لنفسها بالنسبة إلى الترشيحات لانتخابات 2007 .

وبموجب هذا القانون على الأحزاب التي لم تصل إلى هذه العتبة في الانتخابات السابقة، أو تعتبر أحزابا جديدة أن تتبع المسطرة التي كانت خاصة بغير المنتمين والتي سمحت لهم بالمشاركة في انتخابات 2002، ومعلوم أن النظام المعتمد في تلك الاستحقاقات مكن من تقديم 3 لوائح لم تكن على أساس برامج انتخابية، ولكن على أساس تزكية 200 مواطن لكل نائب.

أما بالنسبة إلى المسطرة الأخيرة المتعلقة بالأحزاب الحاصلة على أقل من 3 في المائة أوالأحزاب الجديدة، فقد اقترحنا أنه يجب على المرشحين إرفاق التزكية بـ 100 توقيع للمسجلين باللوائح الانتخابية بالدائرة المحلية، وأن يكون من بينهم 20 منتخبا من الجهة التابعة لهذه الدائرة .

تجب الإشارة أخيرا إلى أن هذه المسطرة لن تمنع الأحزاب من المشاركة، لأنه في سنة 2002 وصلت تسعة أحزاب إلى عتبة 3 بالمائة، خمسة منها هي الآن في الحكومة وأربعة في المعارضة .

٭ ألا تطرح هذه المسألة إشكالا بالنسبة إلى حليفكم التقليدي في الكتلة، حزب التقدم والاشتراكية، إذ أن رفع العتبة الآن إلى 7 بالمائة، سقف عال بالنسبة إلى هذا الحزب؟

ـ أبدا، حزب التقدم والاشتراكية موجود ضمن الائتلاف الحكومي وصادق على هذه العتبة، كما صادق عليها داخل الحكومة أثناء انعقاد المجلس الحكومي.

حين حصل الاتفاق كان ما بين الأحزاب الخمسة المكونة للأغلبية صحيح كان هناك نقاش بخصوص هذه المسألة، لكن بعد أن اتفقنا فالأمر أصبح محسوما.

ودعيني أضيف أن هذا الحزب شارك في الحوار بحضور الكاتب الأول إسماعيل العلوي ووزير الاتصال نبيل بن عبد الله ونزهة الصقلي عضو المكتب السياسي واتفقوا جميعا بعد المناقشات على ما جاء في القوانين الانتخابية.

٭ هل توقعتم الجدل الحالي حول مشاريع القوانين الانتخابية التي اتفقتم حولها، وخصوصا من طرف الأحزاب الصغيرة ومن الحزب الاشتراكي الموحد؟

ـ الرفض الأساسي هو الذي يمكن أن يكون داخل البرلمان، هذه أغلبية اتفقت على هذه القوانين وبالتالي فالمكان الأساسي للحوارهو قبة البرلمان فالأحزاب التي رفضت ما عليها إلا أن تدلي برأيها وتعطي الحجج ومكان الحوار في الأقطار الديموقراطية هو البرلمان عادة.

٭ ألا ترون بأن هذا الجدل والخلاف الموجود في الساحة السياسية حاليا قد يزيد من تشرذم قوى اليسار ولن يدفع في اتجاه الوحدة التي تتحدثون عنها؟

ـ لكن لا يصح أن يبقى المغرب مرتبطا بالتوافق في كل ما يقدم عليه من قرارات، وأن نكون مطالبين بأن نصادق على كل شيء بالإجماع.

ليس هناك بلد ديموقراطي لا يتحرك إلا إذا حصل إجماع لكل القوى السياسية حول قضية ما.

نحن مارسنا صلاحياتنا كأغلبية ووفق ما نراه صالحا للمغرب في المرحلة الراهنة، وبديهي أنه مع وجود أغلبية ومعارضة، لابد أن يقع الاختلاف.

وقد تصبح معارضة اليوم أغلبية الغد وبالتالي، يحق لها أن تطرح الإصلاحات التي تراها ضرورية ومناسبة وفيها الفائدة لدمقرطة المجتمع.

أما الآن فلا أتصور أن نكون البلد الاستثنائي الوحيد في العالم، الذي يجب أن يتفق فيه الجميع على القوانين الانتخابية.

لدينا مجلس نواب ومجلس مستشارين، والنقاش سيكون داخل هاتين الغرفتين، وإذا صادق البرلمان بغرفتيه على هذه القوانين فستكون لها كامل الشرعية.

لنعد بالذاكرة إلى الماضي، فنحن في الاتحاد الاشتراكي حين كنا في الاتحاد الوطني عام 1962 رفضنا الدستور، لكن لما حان وقت انتخابات 1968 شاركنا ونجح الراحلان المهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد، رغم رفضنا للقانون الأسمى للبلاد.

حتى فيما يتعلق بالمشاركة، هناك أحزاب تقاطع الانتخابات منذ سنوات ونحن على خلاف معها بخصوص هذه المسألة، لأننا في الاتحاد الاشتراكي شاركنا في الوقت الذي كانت فيه الظروف غير ديموقراطية، وفي شروط معاكسة للديموقراطية، لكننا خضنا المعركة مع أننا كنا نعرف أن وزارة الداخلية تزور الانتخابات وتغير المحاضر وتدعم هذا وتسقط ذاك، لكن مع ذلك شاركنا اعتبارا لأننا لا يمكن أن نتعلم الديموقراطية إلا بممارستها في ظروف وطننا كما هي.

الآن، والحمد لله على ذلك، اتسعت مساحة الحريات العامة واستطاع المغرب أن يقرأ الصفحات المظلمة من ماضيه، وأن ينبش حتى في القبور الجماعية التي كانت مأساة لبلادنا.

نحن نرى أن كل الشروط متوفرة الآن للمشاركة البناءة وليست مسألة الشروط القانونية للعتبة إلا مسائل مسطرية، وفي استطاعة أي حزب له وجود في صفوف الشعب المغربي أن يتعدى تلك العتبة.

أستغرب أن تنطلق القوى السياسية من منطق أنها لن تصل إلى عتبة 7 في المائة، هذا غير معقول، غير معقول.

٭ أطلقتم في الآونة الأخيرة نداء لتوحيد أحزاب اليسار تحت جناح حزب واحد، ما هو صدى هذا النداء ؟

ـ لا بد من توضيح أمر مرتبط بهذه المسألة، نحن حين اقترحنا وحدة اليسار وتحالفه لم نطرحه بالضرورة داخل حزب واحد.

نحن نقول إن صيغة الاندماج هي أفضل صيغة، لكنها ليست الوحيدة لذلك حين قرر إخوتنا في الحزب الاشتراكي الديموقراطي حل أنفسهم والاندماج في حزبنا رحبنا بذلك وجمعنا مجلسنا الوطني الذي انتخب 75 عضوا قياديا في الحزب الاشتراكي الديموقراطي السابق الذين أصبحوا أعضاء معنا، ودخل 3 منهم إلى المكتب السياسي لكن هذا الاندماج لا يلغي أي صيغة أخرى.

٭ ماهي الصيغ الأخرى التي تقترحونها ؟

ـ هناك ميادين ممكن أن نتعاون فيها مثل التنسيق بين منتخبي الجماعات المحلية، بحيث يكون للمنتخبين المنتمين إلى الفصائل اليسارية داخل المجالس البلدية والقروية عمل موحد.

هناك أيضا النقابات والمنظمات غير الحكومية التي يشتغل الكثير من مناضلينا داخلها بشكل منفصل، في حين أن بها الكثير من القطاعات والأوراش التي تتطلب من اليسار عملا موحدا.

٭ لكن ألا تلغي هذه الصيغة فكرة الحزب الاشتراكي الكبير والموحد؟

ـ هذه أمنيتنا، أن يجتمع اليسار في إطار حزب كبير ونحن نعتبر، بطبيعة الحال، أن لنا ما يكفي من التجذر في صفوف الشعب المغربي ولنا على الخصوص رؤية مستقبلية تجعل من الممكن لحزبنا أن يكون قطب عمل وحدوي مع كل الفصائل، لذلك قلنا دائما إن دائرة التحالف الأولى بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي هي الفصائل الاشتراكية، والدائرة الثانية هي دائرة الكتلة الوطنية، والدائرة الثالثة هي دائرة الأغلبية الحالية .

٭ لكن اليوم يسود الاعتقاد بأنكم قريبون أكثر من الكتلة مقارنة مع بقية فصائل اليسار هل هذا صحيح؟

ـ لأننا تجمعنا كتلة لها ميثاق ولها تاريخ ولم نصل بعد مع الأحزاب الأخرى إلى صيغة وحدوية واضحة .

٭ ألهذا السبب يغيب الحزب الاشتراكي الموحد عن الكتلة؟

ـ لا ليس لهذا السبب.

الكتلة كانت تضم أحزاب الاتحاد الاشتراكي والاستقلال والتقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الديموقراطي الشعبي والاتحاد الوطني للقوات الشعبية كنا خمسة، وحين وقع الاندماج الأخير، قيل إن الكتلة لم تقبل عضوية اليسار الاشتراكي الموحد، وهذا غير صحيح.

العضو الذي كان سابقا داخل الكتلة هو منظمة العمل الديموقراطي الشعبي، وبالتالي حين تأسست تنظيمات وتكتلات جديدة اعتبر ذلك مستجدا ووضعا جديدا بالنسبة إلى بقية الأحزاب، وطلبت هذه الأخيرة من الحزب الاشتراكي الموحد طرح طلب لتجديد العضوية.

ولا يخفى عليك أن بعض الفصائل ليس لها منظور موحد للعلاقة مع أحزاب الكتلة، فهناك من يعتبر أن التعاون شيء ضروري في اتجاه بناء المستقبل، وهناك بالعكس من يعتبر أن أحزاب الكتلة الحالية شاركت في الحكومة ودخلت في مرحلة أخرى من العمل السياسي
الواقع أن زوايا النظر مازالت مختلفة في هذه المسألة.

٭ قلتم قبل قليل إنكم راضون عن تحالفكم الحالي مع أحزاب الكتلة، هل ستقدمون مشروعا انتخابيا موحدا في انتخابات 2007؟

ـ بطبيعة الحال نحن متشبثون بالكتلة الديموقراطية، وبالتالي أخذنا مبادرة أولية كما تعلمين وهي تقديم مذكرة مشتركة حول قضية الصحراء وبالتحديد حول الحكم الذاتي، وقبل بدء الحوار داخل الأغلبية الحكومية حول نمط الاقتراع وحول العديد من القضايا المطروحة على الساحة العامة، جرى نقاش مماثل داخل أحزاب الكتلة .

نحن نعتبر أن الكتلة إطار أساسي في هذه المرحلة أي مرحلة ترسيخ الديموقراطية، والخروج من الانتقال الديموقراطي إلى الديموقراطية.

لهذا تبقى كل صيغ التعاون ممكنة، سواء حين يتعلق الأمر بالإصلاح الدستوري والسياسي، الذي نريد أن يتبلور في صياغة مذكرة مشتركة أو بالنسبةإلى البرنامج الانتخابي لاستحقاقات 2007 . تقديم مشروع انتخابي موحد وارد، لم لا .

٭ حزب الاتحاد الاشتراكي من بين الأحزاب التي ترى ضرورة إدخال تعديلات على الدستور الحالي، ماهي الإصلاحات التي تعتبرونها ضرورية؟

ـ أكد مؤتمرنا الوطني السابع أن المرحلة التي يعيشها المغرب وبفضل ما تراكم خلال التجربة الممتدة من 1996 إلى الآن، تستوجب إعادة النظر في الدستور الحالي
وأذكر في هذا الصدد، بأننا كنا الحزب الذي طلب من المغاربة التصويت بنعم على تعديلات الدستور سنة 1996، والتي جاءت استجابة لمطالب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال سنة 1991، كما أن المذكرة الأولى التي وقعها المرحوم عبد الرحيم بوعبيد كانت الشرارة التي أطلقت مسلسل الإصلاحات الدستورية في المغرب، والتي تبنتها بعد ذلك الكتلة مجتمعة، غير أنها لم تلب بالكامل للأسف.

ونحن نعتبر الآن أن ما حصل في المغرب منذ عشر سنوات يجعل بلادنا في حاجة إلى تعديلات جديدة في الدستور، خصوصا أنه بعد صعود جلالة الملك محمد السادس إلى سدة الحكم جاء بفلسفة جديدة في الحكم وبمعنى جديد للسلطة، وهي كلها مؤشرات تشجع بقوة على إجراء إصلاحات دستورية وسياسية في بلادنا.

بالنسبة لنا، فالنقاط التي طرحها مؤتمرنا والتي طرحتها مؤتمرات أخرى سواء مؤتمر حزب الاستقلال أو حزب التقدم والاشتراكية، تتعلق أولا بدور الوزير الأول واختصاصاته ونحن نطالب في هذا الصدد بتقويتها وجعلها تمر من المرحلة الحالية إلى مرحلة أخرى متقدمة
النقطة الثانية تتعلق بوضع البرلمان الذي يضم غرفتين، لأنه في الواقع وفقا لطريقة اشتغاله حاليا يضم برلمانين.

لذلك نقول، إنه بعد مرور تسع سنوات على قيام هذا المجلس، أصبح لدينا ما يكفي من التجربة للتساؤل عن الإصلاحات الممكن إدخالها على الغرفة الثانية، أي مجلس المستشارين، خصوصا وأن الدستور ينص على المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي نريد أن ينشأ ويقوم بواجباته، وأن تكون الغرفة الثانية غرفة تمثل الجهات والجماعات وليس الغرف المهنية أو المأجورين.

وأن يكون مجلس المستشارين كمثيله في الأقطار الديموقراطية مجلسا للتفكير ولتجنب بعض الانزلاقات التي قد تقع فيها الغرفة الأولى.

النقطة الثالثة تتعلق بالجهات، ونعتبر في هذا الصدد أنه مادام المغرب اختار اللامركزية، فيجب أن ينص الدستور على الجهوية ويعطي للجهة دورا أساسيا مختلفا عن دورها الحالي.

الجهة اليوم هي مجرد إطار سياسي وإداري لعدة أقاليم وليست جهة بالمعنى الذي تعرفه أقطار أخرى اختارت هذا النمط من التنظيم الترابي، أما التعديل الأخير فيتعلق بإدراج بعض حقوق الإنسان كما اتفق عليها على المستوى العالمي في ديباجة الدستور
هذه في المجمل القضايا الأساسية التي نعتبر أن مراجعتها ستكون خطوة متقدمة في اتجاه تطوير الدستور.

٭ لنعد إلى النقطة المتعلقة باختصاصات الوزير الأول، ماهي بالضبط مقترحاتكم بخصوص توسيع صلاحيات الوزير الأول؟

ـ نحن نرى ضرورة إدخال تعديل على الدستور من زاوية أن الوزير الأول يجب أن يقود السياسة التي تختارها البلاد بعد التصويت الذي يجري لانتخاب أعضاء مجلس النواب، والذي يفرز أغلبية لها برنامج واضح.

فالوزير الأول هو من يجب أن تكون له السلطات الكافية لقيادة سياسة البلاد بالإضافة إلى دوره الأساسي، أي أنه المنسق لعمل أعضاء الحكومة وهو الذي يفصل في حال وقوع خلافات أو مشاكل.

والمطلوب هو إبراز دوره المتميز في قيادة السياسة الوطنية.

٭ ألا يعني هذا أن قوة الوزير الأول في الحكومة الحالية ليست بالقدر الكافي لتطبيق السياسة الحكومية؟

ـ لا، هذا غير صحيح بل بالعكس، الوزير الأول الحالي له صلاحيات في إطار الدستور الحالي لقيادة وتطبيق البرنامج الذي اتفق عليه.

هذه الحكومة لها برنامج شاركت في صياغته الأحزاب التي هي جزء من هذه الأغلبية الحكومية، وصادق عليه مجلس النواب بـ 212 صوتا الذي هو عدد يفوق الأغلبية المطلقة.

وبالتالي فالوزير الأول يمارس مهامه في إطار الصلاحيات المخولة له.

٭ هل بإمكانكم تقديم الخطوط العريضة لبرنامج حزب الاتحاد الاشتراكي في انتخابات 2007؟

ـ لا، من الصعب، لأن الوقت مازال مبكرا لطرح البرنامج الانتخابي ولأننا نعتبر أن أسوأ الحالات هي تلك التي تدخل فيها الأحزاب السياسية الحملة الانتخابية قبل أوانها.

وأنتم تتابعون ما يجري في فرنسا حاليا، فالانتخابات ستجري في 2007 في حين أن الجدل والمعارك السياسية التي لا تستفيد منها لا الديموقراطية ولا الأحزاب بدأت منذ عدة شهور.

نحن نتوفر على الأرضية الأساسية وهي ما قررناه في المؤتمر الوطني السادس، ومنها سنستخلص برنامجنا على أساس أن يتم، إن شاء الله، تعاقد ما بين الشعب المغربي والاتحاد الاشتراكي، وربما الكتلة كاملة في المرحلة المقبلة.

٭ كيف تقيمون مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومتين متتاليتين الأولى برئاسة شخصية من داخل الحزب وهو عبد الرحمن اليوسفي والثانية برئاسة وزير أول تقنوقراط وهو ادريس جطو؟

ـ مشاركة الاتحاد الاشتراكي هي مشاركة في صياغة برنامج هذه الحكومة، وقد شاركنا في وضع هذا البرنامج الذي قدم للبرلمان، وصادق عليه كما قلت سابقا
ومهمتنا داخل الحكومة هي الحرص على تطبيق ذلك البرنامج، والحمد لله، مانراه الآن هو أن البرنامج طبق بالفعل وربما سنربح بضعة شهور في تنفيذه، ويكفي أن تلقي نظرة على تقرير صندوق النقد الدولي الذي صدر أخيرا والذي يقدم لمحة عن التراكم الذي حدث في مجال الإصلاحات التي قام بها المغرب منذ عشر سنوات، وهي عشر سنوات من الانتقال الديموقراطي، حيث يقر صندوق النقد بأن المغرب عاش عشرية مهمة من الإصلاحات ستظهر نتائجها في المستقبل المنظور.

ليكن الجميع على يقين أننا في الاتحاد الاشتراكي مع حلفائنا في الحكومة سنقدم للشعب المغربي ورؤوسنا مرفوعة حصيلة هذه الحكومة.

ولاحاجة للتأكيد على أن المغرب لم يسبق له أن كان ورشا كما هو اليوم، وشهادة كل الملاحظين والمراقبين تجمع على أننا في وضع يميزنا عن أقطار مماثلة في العالمين العربي والإسلامي، سواء في ما يتعلق بدمقرطة المجتمع أو الحرص على التطور الاقتصادي والاجتماعي أو محاربة الفقر أو الإصلاحات الكبرى.

مع ذلك مازالت توجد إكراهات وصعوبات، خصوصا أنه في ميدان محاربة البطالة لم يحقق الشيء الكثير، ونرى من الضروري وضع سياسات أكثر نجاعة لضمان الشغل للشباب العاطل .

٭ بغض النظر عن تقارير المنظمات الدولية والأرقام والتقييم اللذين تقدمهما الحكومة، هناك طبقات عريضة من الشعب مازالت لا تلمس هذه الإصلاحات، وتقول إن كل المشاريع الكبرى لم ينجز منها إلا القليل أو مازال يلزم وقت طويل قبل الاستفادة منها ؟

ـ اسمحي لي أن أقول لك إن الطبقات التي استفادت مما حصل منذ 8 سنوات، تعرف ماهي الفائدة التي حصلت عليها، ومن المحقق أن بعض وسائل الإعلام تعودت أن ترسم صورة سوداوية للوضع، وكذلك بعض الفئات السياسية التي لا تريد ملاحظة التحولات، وتنطلق من موقف مبدئي فحواه أنه لم يحصل شيء في هذه البلاد ولن يقع تغيير، " المخزن هو المخزن وهذه الحكومة تتصرف كسابقاتها"، وهذا غير صحيح .

المغاربة الذين عاشوا سنوات طويلة في وضع الاستبداد والصراع الطبقي المرير يعرفون ما هو التحسن الذي حصل سواء على مستوى تعامل أجهزة السلطة معهم أو في حفظ كرامتهم وفي حياتهم المادية والمعنوية.

ومع هذا لا يعني ذلك أننا حققنا كل ما نريد، سواء كحزب أو كحكومة، وطموحنا هو أن نسير في إصلاحات أخرى وبرامج أخرى حتى تصبح بلادنا بالفعل دولة متقدمة، والمؤشرات الأولى بدأت تظهر اليوم ويستطيع المغرب أن يحقق القفزة الضرورية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية.

٭ حتى ولو تقاسمتم الفوز بالأغلبية مع حزب العدالة والتنمية ؟

ـ نحن في الاتحاد الاشتراكي لا نعتبر أن وجودنا في الحكومة شيء ضروري، من الممكن أن نكون في الحكومة كما يمكن أن نكون في المعارضة، لأن ثقافتنا ثقافة ديموقراطية صلحت لنا ونحن في المعارضة وصلحت لنا ونحن في الحكومة .

٭ كيف تقيمون المسار الذي تتخذه قضية الصحراء بعد الإعلان عن مقترح الحكم الذاتي من قبل المغرب، بينما ماتزال الجزائر ترفض تحت عدة مبررات فتح قنوات الحوار والتواصل؟

ـ ما حصل كمستجد أساسي هو موقف مجلس الأمن الذي وصل إلى قناعة اليوم، مفادها أن حل قضية الصحراء لا يمكن أن يكون إلا سياسيا ومتوافقا حوله من قبل كل الأطراف، وهذه هي فلسفة الأمم المتحدة اليوم، وهي تلتقي بطبيعة الحال مع مصلحة المغرب ومع مصلحة جميع أقطار المغرب العربي، لذلك فالمغرب كان إيجابيا مع طرح الأمم المتحدة، وقال نحن سنطرح نظاما للحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية ـ ولو أنه لم يقدم بعد أي وثيقة عن مقترحه للحكم الذاتي ـ وهذا هو المخرج الحقيقي.

ما نتمناه هو من جهة أن تترك الحكومة الجزائرية الحرية للانفصاليين لمناقشة المقترح المغربي، لأن ما لاحظناه، مع الأسف، هو أنه بعد طرح مقترح الحكم الذاتي لم ينعقد أي مؤتمر للبوليساريو، مع أن ما طرحه مجلس الأمن وما طرحه المغرب كان يقتضي أن ينعقد مؤتمر استثنائي للبوليساريو ليناقش الوضع الجديد.

وكان يجب فتح النقاش حول اختيار البقاء في هذا الوضع الذي قال عنه الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، إنه يمكن أن يدوم لعشرات السنين، لأن أيا من الدول الكبرى لا تريد انزعاجا بقضية الصحراء أو الدخول من هذا الباب الذي فتح والذي من شأنه أن يضع حدا لمأساة المحتجزين في مخيمات الحمادة وتندوف.

للأسف فضحايا هذا الوضع المستقر بين اللاحرب واللاسلم هم المحتجزون في المخيمات، أما المغرب فهو في وطنه وأغلبية أبناء الصحراء هم على أرضهم ومن الخزي أن يبقى وضع المحتجزين على ما هو عليه، من العيش على الصدقة الإنسانية، وهم أناس معروفون بأنفتهم والحرص على كرامتهم.

ما نطلبه من أشقائنا في الجزائر أن يعطوا الحرية للحركات الانفصالية لمناقشة مقترح الحكم الذاتي بكل بحرية.

٭ لكن السياسة الجزائرية لا تسير بتاتا نحو فتح قنوات الحوار، فهي رفضت الحضور في مؤتمر الهجرة الذي انعقد بالرباط، ورفضت سابقا اقتراح المغرب فتح الحدود البرية المشتركة وكان لها موقف سلبي من مقترح الحكم الذاتي ومن تقرير كوفي عنان ؟

ـ صحيح والغريب أنه ليس من مصلحتها ولا من مصلحة شعوب المغرب العربي أن تبقى العلاقات جامدة كما هي الآن .

٭ قلتم في مرة سابقة أنه إذا كان المغرب سيطرح مقترحا لحكم ذاتي موسع فلابد من استفتاء الشعب بكل مكوناته ؟

ـ نعم بطبيعة الحال، لكن وقع مستجد وهو أن مقترح الحكم الذاتي الذي طرحه جلالة الملك طلب فيه استشارة الأحزاب ونصب المجلس الملكي للشؤون الصحراوية وهو الذي يقوم الآن بمهمة الاستشارة لدى السكان، وهي معطيات جديدة في هذه القضية.

أما حين يقع الاتفاق وهو متوقف على الطرف الآخر ويدخل إلى الحوار ونصل إلى صيغة معينة للحكم الذاتي بعد المفاوضات، آنذاك لا بد من استشارة الشعب المغربي للمصادقة على الصيغة المقترحة.

٭ لقد قدم الاتحاد مقترحكم للحكم الذاتي إلى جلالة الملك أيمكن أن تقدموا لنا الخطوط العريضة لهذا المقترح ؟

ـ صعب، كثيرة هي وسائل الإعلام التي تؤاخذنا بما تسميه التكتم على مقترح الحكم الذاتي، وكأن الأمر يجري في السرية.

نحن نعتبر أن هذا المشكل مطروح لدى مجلس الأمن والمطلوب هو أن يفتح فيه الحوار
المذكرة المشتركة لأحزاب الكتلة الثلاثة التي قدمناها لجلالة الملك، تركزعلى المبادئ، وقلنا في هذه المذكرة إذا فتحت المفاوضات فلنا عناصر مكملة للمذكرة الأساسية
نحن نريد أن نحاور الآخرين والحكم الذاتي الذي سيطبق لن نقرره لوحدنا وننفذه على أرض الواقع بمفردنا، ولو كان الأمر كذلك لكنا طرحنا اقتراحاتنا بالتفصيل، لكن الأمر تشترك فيه أطراف دولية وبالتالي فالحكم الذاتي في الصحراء لا يمكن أن يقوم إلا تحت مظلة مجلس الأمن.

ولدينا وثائق أخرى أعددناها وإذا فتح الحوار ما بين الأطراف سيدلي حزبنا وأحزاب الكتلة الديموقراطية بمزيد من التفاصيل والتدقيقات.

نص الحوار الشامل




تابعونا على فيسبوك