قال الصحافي إدريس الوالي أحد العائدين من بيروت ضمن العديد من المواطنين المغاربة الذين جرى إجلاؤهم من لبنان، إنه لولا التدخل الملكي وإيفاده لطائرة خاصة إلى دمشق، لما تمكنوا من العودة إلى المغرب.
في ظل عدم وجود طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية في اتجاه الدارالبيضاء، وحجز كل المقاعد على متن باقي الطائرات التابعة لشركات الطيران الرابطة بين دمشق والدارالبيضاء.
وتحدث الوالي الذي كان ضمن وفد مغربي ببيروت للمشاركة في برنامج ثقافي من إنتاج إحدى القنوات العربية لـ »الصحراء المغربية« عن حالة الذعر التي تسبب فيها القصف الإسرائيلي لبيروت، والتي تسببت في حالة الهجرة الجماعية لمختلف الجاليات العربية والأجنبية المقيمة في لبنان، إذ فوجئوا بالقصف أثناء تصوير البرنامج ليلة الثلاثاء.
وأوضح الوالي أن القصف الإسرائيلي حول ليل بيروت الهادئ، إلى ساحة رعب، حيث "كنا نتابع من داخل فندق "روتانا" الصواريخ، وهي تسقط على شوارع المدينة، مخلفة بذلك خسائر في الأرواح والبنيات التحتية، دون أن نتمكن من مغادرة الفندق".
وذكر الوالي أن قصف الطريق الرابطة بين بيروت ودمشق، حال دون إمكانية سفرنا مباشرة، لنضطر إلى سلك طريق ثانوية في اتجاه المركز الحدودي المسمى الدبوسية، بعد أزيد من 11 ساعة على متن الحافلة التي تكلفت باقتنائها القناة العربية صاحبة الدعوة.
وسجل الوالي هول الرعب الذي عاشته مختلف الوفود العربية، التي حضرت للمشاركة في البرنامج الثقافي المذكور، والصعوبات الكبيرة التي واجهوها أثناء مغادرة العاصمة اللبنانية في اتجاه سوريا، بسبب ارتفاع أسعار الحافلات والسيارات المتجهة نحو سوريا، مذكرا أن سعر الحافلة التي أقلتهم، وعلى متنها 40 مسافرا (20 مغربيا و20جزائريا)، كلفت القناة حوالي 30 مليون درهم.
وأكد الوالي أن مختلف الطرق المؤدية من بيروت إلى الحدود السورية، كانت مكتضة، بقوافل السيارات والحافلات، ومسيرات المئات من السوريين الراجلين المتوجهين نحو المناطق الحدودية.
وأوضح الصحافي المغربي أن الحافلة وصلت إلى مدينة حمات بالأراضي السورية، لينزل الوفدان المغربي والجزائري بأحد الفنادق المصنفة على حساب القناة دائما، قبل أن يجري نقلهم نحو السفارة المغربية، حوالي الساعة 12 ليلا، إذ سيقضون بها الليلة قبل امتطاء الطائرة العسكرية من نوع س 130، في الساعة الأولى من صباح السبت في اتجاه الرباط، عبر اليونان.
ولم يفت الوالي أن يسجل ارتياح الوفد للرعاية الملكية التي مكنتهم من العودة إلى أرض الوطن، حيث وجدوا في استقبالهم بمطار الرباط ـ سلا، كل من نزهة الشقروني الوزيرة المكلفة بالجالية المغربية القيمة بالخارج، ووالي الرباط وسلا، حيث وفرت لهم وسائل النقل والمبيت بالنسبة لغير القاطنين في الرباط.
وقد وصلت صباح أمس الاثنين إلى مطار الرباط سلا، ثاني مجموعة من المواطنين المغاربة الذين جرى إجلاؤهم من لبنان، قادمة من دمشق، وذلك على متن طائرة من طراز »سي 130«، وضعت تحت تصرفهم، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ووجدت هذه المجموعة التي تضم 33 فردا، من بينهم لبنانيان اثنان وثلاث فلبينيات، في استقبالها بالمطار حوالي السابعة صباحا، عددا من المسؤولين ببعض القطاعات الوزارية
وكانت مجموعة أولى من المرحلين من بيروت، تضم 64 مغربيا، إضافة إلى مصري وكندي متزوجين من مغربيتين وفرنسي من أصل لبناني مقيم بالمغرب، حلت بمطار الرباط سلا ليلة الأحد ـ الاثنين على متن طائرة من الطراز نفسه.
وأعرب العديد من المواطنين المغاربة الذين جرى إجلاؤهم من لبنان عن »ارتياحهم« لعودتهم إلى بلادهم، بفضل الجهود التي بذلتها السلطات المغربية تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.
وأعرب هؤلاء الأشخاص عن امتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على الرعاية التي أحاط بها جلالته رعاياه الأوفياء.