ارتياح فلسطيني لمواقف المغرب المساندة للشعب الفلسطيني

حواتمة : المغرب يمثل استثناء في الحالة العربية

الإثنين 17 يوليوز 2006 - 10:45
نايف حواتمه الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

خلفت مبادرة الشعب المغربي بتنظيم مسيرة شعبية للتنديد بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة، وتنظيم البرلمان المغربي لدورة استثنائية للتعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني في مواجهة غطرسة هجوم القوات الإسرائيلية على غزة، صدى وارتياحا في صفوف الفلسطينيين .

وعبر نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن اعتزازه بمواقف الشعب المغربي المساندة لنضال الشعب الفلسطيني.

وقال حواتمة في تصريح لـ"الصحراء المغربية"،"أتوجه باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وباسم الشعب الفلسطيني الصامد، بالتحية الأخوية الحارة للشعب المغربي الشقيق، لمبادرته بتنظيم مسيرة شعبية حاشدة للتنديد بالعدوان الصهيوني على شعبنا، وعلى جرائم حربه المنظمة واليومية ضد شعب فلسطين، ونحيي البرلمان المغربي لعقده دورة استثنائية حول تطورات الوضع بالأراضي الفلسطينية، في ضوء العدوان الصهيوني على قطاع غزة".

وأضاف حواتمة قائلا "إننا نتوجه بالتحية الحارة للمغرب الشقيق، وقواه الحيّة والمنظمة التي تعتبر استثناءً في الحالة العربية، لكونها تمتلك إطاراً ديمقراطياً أصيلاً وفعالاً، مؤكدا أن هذه العوامل ليست معزولة تاريخياً في المغرب عن أدواتها وروافعها الذاتية، المتمثلة بالنخب المثقفة الوطنية والحزبية، باعتبارها الفئة القادرة على نقل الحقيقة والوعي عبر العمل المنظم، إلى جانب الدور الذي تلعبه العديد من المنظمات الأهلية على الصعيد ذاته، باعتبارها مدخل وعي الشعوب لحقيقة الواقع والصراع والمشاركة .".

وأكد الزعيم الفلسطيني الذي زار المغرب عدة مرات وتربطه علاقات بالعديد من قادة الاحزاب الوطنية، أن هذا يعني بوضوح؛ تطور الأوضاع الثقافية والاجتماعية في المغرب، في توجهها لصالح الجماهير، الأمر الذي يراهن عليه إلى حدٍ كبير في تطور فعالية التيار الوطني الديمقراطي اليساري والليبرالي واتساع صفوفه بصورة منظمة.

كما عبر عن اعتزاز الشعب الفلسطيني بارتباط الشعب المغربي الشقيق بالقضية الفلسطينية منذ نشأتها، وبما تعني من تأثير عميق في وجدانه، وداخل الوعي الثقافي الشعبي بحسه القومي الكبير,مذكرا في هذا الصدد "أن أول حي شعبي دمرته قوات العدو باحتلال القدس في يونيو 1967 كان »حي المغاربة" المجاور لحائط البراق الذي يسميه الاحتلال"حائط المبكى"، هذا الحي من المغاربة الذين شاركوا بحرب الدفاع عن فلسطين والقدس عام 1948، واستوطنوا بجانب إخوتهم الشعب الفلسطيني.

وأوضح الامين العام للجبهة أن القوى الشعبية في المغرب، اخترقت العجز الجماعي العربي الفاضح، والذي عجزت نُظمه عن تحقيق الحد الأدنى من الأهداف الحيوية وطنياً وقومياً، مسجلا أن الحركة الشعبية المغربية تؤكد دوماً أن واقع المجتمعات العربية المتسم بالاستكانة والاستلاب، لا يمكن أن يدوم على حاله.

وقال إن الواقع الجماهيري سيؤسس لمرحلة مقبلة، ينبغي أن يتمثل إطارها العام بالإطار الديمقراطي وفق ما يشهده المغرب،معتبرا أن تغيير حال المجتمعات لن يأتي أبداً من الخارج، بل عبر بناء وإرساء المفاهيم والمبادئ الديمقراطية على المستوى العربي ـ القطري وفقاً لمتطلبات المصالح الوطنية.

إن النجاحات المتمثلة في المغرب، يقول حواتمة، تتمثل في استطاعة القوى الديمقراطية ونخبها الفعلية على ترويج الثقافة الوطنية والقومية، المرتبطة بعملية النقد العقلاني العلمي للواقع الاجتماعي، فالحالة الوطنية ـ القومية في ترابط جدلي متبادل، من أجل العمل على التطوير والتقدم والتغيير، وهي تعبرعن صفة طليعية.

إن الخلاصات العامة لمواجهة العجز الفاضح عربياً، يقول حواتمة، تتطلب الآن أهمية امتلاك الوعي وعكسه بالفعل في الشارع، عبر التوقف النقدي أمام الحالة المجتمعية الاقتصادية والسياسية، الثقافية العربية، والتي وصلت إلى درجة من الهبوط في مسارها، تعبيراً عن هيمنة مصالح الرسميات البيروقراطية في ظروف ارتهانها واحتوائها وخضوعها للهزيمة.

وخلص حواتمة، إلى أن الحيوية المغربية تؤكد أنه رغم كل ما حدث وما يجري في البلدان العربية من تفكيك وتراجعات متلاحقة، وحال اجتماعي مأزوم، فإن الشعوب إذا ما امتلكت نخبا وبنى تغييرية، تستطيع الرد والدفاع عن مصالحها، وبداية البحث الجاد من أجل إعادة صياغة المشروع القومي الديمقراطي، وبناء مشروع الاستقلال الفعلي القائم على الديمقراطية والحداثة، وامتلاك كامل مقومات المشروع النهضوي العربي.




تابعونا على فيسبوك