أكد الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف، أول أمس السبت، بالرباط، أن العمل الاجتماعي يعد عنصرا ثابتا ضمن ثوابت الرسالة الإصلاحية للعلماء وجسرا ممدودا يتواصلون من خلاله مع محيطهم الاجتماعي.
وأوضح يسف، في كلمة افتتاحية، خلال انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس العلمي الأعلى المنظمة حول موضوع "العلماء والعمل الاجتماعي" أن انخراط العلماء في العمل الاجتماعي، يأتي تفعيلا للتوجيهات الملكية بأن لا تبقى المجالس العلمية جزرا مفصولة عن المجتمع .
وأبرز أن مهمة العلماء المتمثلة في الإعداد الصحيح لخطاب إسلامي مندمج، تقرن بين الكلمة الطيبة والمبادرة الاجتماعية القاصدة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يروم تمكين العلماء من دخول ميدان العمل الاجتماعي، بشكل مؤسس على رؤية واضحة المعالم
وأضاف يسف أن أشغال هذه الدورة الاستثنائية، تروم الخروج بميثاق عمل اجتماعي يكون ملزما لجميع المجالس العلمية المحلية وفروعها.
وقال إن تنظيم هذه الدورة، يكتسي طابعا استعجاليا من أجل تسريع وتيرة إصلاح الشأن الديني والنهوض بالثقافة الشرعية، مبرزا أن العلماء مدعوون لنهج سياسة القرب من المواطن، بشكل يمكنه من رصد مشاكل المجتمع والمساهمة في حلها.
ومن جهته، اعتبر أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن المجلس العلمي الأعلى والمجالس المحلية، تشهد الآن مرحلة تتطلب الانتقال، ابتداء من الصيف الحالي، إلى وتيرة جديدة للعمل في مختلف مجالات الاختصاص، والتي تهم الدعوة وتأطير الضمير الديني للمواطن، وكذا العمل الاجتماعي.
وأشار إلى أن مجالات عمل العلماء في الميدان الاجتماعي، تقوم على أربعة محاور تهم محاربة الجهل ومكافحة الفقر والمرض والإعانة على نصب العدل، مضيفا أن موجبات عمل العلماء تنبع من واجب حماية الأمة من الضعف وإرساء الإصلاح المأمور به شرعا.
وبخصوص وسائل العمل، التي يتوفر عليها العلماء من أجل الانخراط في بؤرة الحياة اليومية للمواطن، أوضح التوفيق أنها تقوم على الخطاب الديني والدعوة، والقرب والمشاركة، وكذا تعبئة المتطوعين والاستعانة بمؤسسة العلماء كإطار قانوني، فضلا عن توظيف المساجد كفضاء رحب لترسيخ العمل الاجتماعي والانخراط في عمل مشترك مع جمعيات المجتمع المدني العاملة في المجال.
ويتضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية، التي تنظم على مدى يومين، دراسة محور"تفعيل دور العلماء في ميادين العمل الاجتماعي"، وتهم"تأصيل العمل الاجتماعي على ضوء الكتاب والسنة وارتباطه العضوي بعلماء الأمة«، و"منهجية العمل الاجتماعي وآلياته من منظور العلماء"و"مجالات العمل الاجتماعي وأصنافه"ط.
كما يضم برنامج اللقاء، دراسة تنظيم أيام تواصلية، خلال عطلة الصيف مع الجالية المقيمة بالخارج، بغية التعرف على مشاكلها والإسهام في علاجها، والتعريف بدور المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.