قررت الحكومة الإسبانية، أول أمس الجمعة، تسليم المغربي محمد العربي بن سلام المطلوب من طرف القضاء المغربي بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، والذي كان محتجزا بسبب علاقته بعدد من الأشخاص المشتبه بتورطهم في هجمات مدريد .
ووفق ما ذكرته مصادر قضائية، فإن تسليم محمد العربي بن سلام، الذي يعد أحد دعاة السلفية الجهادية، "لن يجري إلابعد محاكمته، من قبل القضاء الإسباني، بتهمة وجود صلة له باعتداءات 11 مارس الإرهابية".
وكان المتهم المغربي، الذي جاء قرار تسليمه خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء برئاسة الوزير الأول خوسى لويس ثاباتيرو، اعتقل في يونيو 2005 ضمن عملية »نوفا« الأمنية، بعد الاشتباه في تزعمه خلية "إسلامية متشددة".
وحسب تحقيقات مصالح الأمن الإسبانية، فإن العربي بن سلام، الملقب بـ"أبي الزبير«، »ناول والد محمد أفلاح الهاتف ليتحدث مع إبنه الذي فر، رفقة متهمين آخرين في اعتداءات 11 مارس، إلى العراق من مركز سجني بليون".
ورجحت المصادر نفسها إمكانية "تورط العربي في تسهيل هروب أفلاح، الذي قضى في العراق، من السجن واستقطاب المجاهدين وإرسالهم إلى بلاد الرافدين لتنفيذ عمليات إرهابية«، مشيرة إلى أن المتهمين »ينتسبان إلى خلية إرهابية في حي فييا بيردي بمدريد، تضم كلا من مصطفى الميموني المعتقل لدى السلطات المغربية على خلفية اعتداءات 16 ماي في الدار البيضاء، وسرحان عبد المجيد فاخيت التونسي المتورط في هجمات 11 مارس، وهو من بين السبعة الذين فجروا أنفسهم في مبنى ليغانيس في الثالث من أبريل 2004".
وأكدت المصادر عينها أن العربي بن سلام، إلى جانب حكيمة العماري الذي قضى في انفجار ليغانيس، كانا يقومان بمهام التنسيق والربط بين خلية »فييا فيردي«، التي يتزعمها مصطفى الميموني، وخلية كان يتزعمها الرابعي عصمان السيد، المتهم باستقطاب الأخوين معتز الملاح ومهند الملاح.
ويقبع عصمان السيد حاليا بالسجن في إيطاليا للاشتباه في تورطه في أنشطة إرهابية، كما تتهمه السلطات الإسبانية "بالتآمر على تنفيذ اعتداءات مدريد".