أرجأت الغرفة الجنحية لدى استئنافية طنجة، مساء يوم الخميس، النظر في قضية تهريب أزيد من 27 طنا من المخدرات في اتجاه الأسواق الأوروبية، إلى غاية الجلسة العلنية 19 يوليوز الجاري .
وكانت هيئة المحكمة، قررت تأجيل البت في هذه القضية، التي يتابع فيها ثمانية أظناء بتهمة تهريب المخدرات على الصعيد الدولي، وتصدير بضاعة محظورة عبر مكتب جمركي بدون ترخيص والتزوير واستعماله، بعد أن قامت، الأربعاء المنصرم، باستنطاق المتهمين والاستماع إلى الشهود في النازلة.
حسب ملف التحقيق، فإن فصول القضية تعود إلى أواخر أكتوبر المنصرم، عندما تلقت السلطات الأمنية المغربية إخبارية من نظيرتها الإسبانية، تفيد أن فرقة مكافحة المخدرات بميناء الجزيرة الخضراء ضبطت هذه الكمية الهائلة من مخدر"الشيرا"على متن شاحنة عبرت مضيق البوغاز من ميناء طنجة، حيث باشرت عناصر الفرقة الجنائية بالولاية.تحرياتها، التي أفضت إلى اعتقال الأظناء الثمانية المتابعين في إطار القضية نفسها.
ويؤكد الملف ذاته، أن التحريات التي قامت بها عناصر الشرطة، أثبتت أنه بتاريخ 29 أكتوبر المنصرم، وصلت إلى ميناء البوغاز ثلاث شاحنات، تابعة لشركة للنقل الدولي مقرها بطنجة، كانت محملة بكميات من السمك المعد للتصدير نحو إسبانيا، شحنت قبل ذلك في مدينة الداخلة، إلا أن سلطات الميناء، وبعد خضوع المقطورات الثلاث لإجراءات المراقبة والتفتيش، لم ترخص بالعبور لإحداها بدعوى انها لم تستوف الشروط المطلوبة، وبقيت مهجورة بأحد مرافق الميناء في انتظار استكمال الوثائق الناقصة.
وفي اليوم نفسه، وصلت إلى الميناء مقطورة رابعة، في ملكية شركة النقل نفسها وتحمل وثائق ورقم هيكل المقطورة التي بقيت مهملة، حيث سمح لها بالعبور بعد أن تأكدت المصالح الأمنية والجمركية من استيفاء الوثائق المقدمة وسلامتها، ليجري ضبطها، بعد ذلك، بميناء الجزيرة الخضراء محملة بكميات من المخدرات تجاوز وزنها 27 طنا
وأفادت مصادر أمنية في طنجة، أن التحقيقات الخاصة بهذا الملف، أفضت إلى معرفة عدد من المشتبه بتورطهم في هذه القضية، ومن بينهم إسبانيون استطاعوا الاختفاء فور الإعلان عن اكتشاف العملية، وقد حررت في حقهم مذكرات بحث وطنية ودولية.
يذكر أن الشرطة الإسبانية سبق لها أن ضبطت بمدريد أواخر السنة المنصرمة، حوالي 20 طنا من مخدر »الشيرا« معبأة على متن شاحنة مرقمة بالمغرب، كانت عبرت مضيق البوغاز، انطلاقا من ميناء طنجة في اتجاه الديار الإسبانية، حيث أفاد التحقيق المشترك، الذي قامت به السلطات الإسبانية بالتعاون مع نظيرتها المغربية، أن الكميات المحجوزة جرى شحنها في مخزن بجماعة »اجزناية« عند المدخل الشمالي لمدينة طنجة، وذلك بعد أن جرى إفراغها من كميات الطماطم المعدة للتصدير، التي شحنت بضواحي مدينة أكادير بتاريخ 23 دجنبر المنصرم.