تقديم التقرير السنوي وعرض حول حقوق الإنسان في النصف الأول من 2006

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنضم إلى معارضي قوانين انتخابات 2007

الجمعة 14 يوليوز 2006 - 15:38

انضمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى قافلة المعارضين للقوانين الانتخابية الجديدة، وفق ما جاء في تقريرها السنوي لعام 2005 الذي قدمته يوم الثلاثاء المنصرم بالرباط.

وقدمت الجمعية عرضا آخر حول أبرز المعطيات المرتبطة بأوضاع حقوق الإنسان من فاتح يناير إلى 30 يونيو 2006 .

وجاء التقرير في عمومه سلبيا في نظرته للتطورات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، إذ اعتبرت الجمعية أن الانتكاسات والتراجعات كانت أكبر من الإنجازات الإيجابية
كما اعتبرت أن نمط الاقتراع الذي اعتمدته الحكومة يعبر عن تراجع خطير عن أبسط قواعد الديموقراطية، ويهدف في رأيها إلى إقصاء الأحزاب السياسية الصغرى، أو التي لم تشارك في انتخابات 2002، من المشاركة المستقلة في الانتخابات البرلمانية لسنة 2007
وأكدت الجمعية في السياق نفسه أنها مازالت تولي أهمية قصوى للمسألة الدستورية باعتبار أن »الدستور الديموقراطي، صياغة ومضمونا ومصادقة، هو المدخل الجوهري لبناء دولة الحق والقانون وبناء أسس ديموقراطية كفيلة بتوفير شروط احترام حقوق الإنسان
وبخصوص ملاءمة القوانين الوطنية مع العهود والاتفاقيات الدولية، سجلت الجمعية بإيجابية صدور قانون حول تجريم التعذيب، لكنها بالمقابل اعتبرت أن قانون الأحزاب وقانون زجر إهانة العلم ورموز المملكة المصادق عليهما أخيرا، يتضمنان عددا من التراجعات في مجال حقوق الإنسان .

كما أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب في صيغته ليناير 2005 يتضمن تراجعات خطيرة بشأن ممارسة حق الإضراب، والمصادقة عليه ستؤدي إلى تكبيل الحق في ممارسة الإضراب
وفي مجال حرية التعبير والصحافة لاحظت الجمعية أنه تمت مضايقة العديد من الصحف خاصة منها "المستقلة" واعتبرت أن القضاء استعمل في بعض قضايا النشر بهدف معاقبة عدد من الجرائد وحرمانها بالتالي من الصدور .

وبخصوص ملف الانتهاكات الجسيمة سجلت الجمعية أن هيئة الإنصاف والمصالحة بعد سنتين من العمل لم تتمكن من المعالجة الشاملة لملف الانتهاكات الذي مايزال برأيها مفتوحا.

واعتبرت الجمعية في هذا السياق أن الحقيقة ظلت جزئية وناقصة سواء على مستوى تشخيص الانتهاكات الجسيمة أو على مستوى تحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية بشأنها، كما أن العدل لم يتحقق باعتبار موقف الهيئة السلبي من المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وجبر الأضرار سيكون جزئيا وضئيلا، وتم أحيانا المس بالحفاظ على الذاكرة.

وذكرت الجمعية في تقريرها بأن القرارات والتوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة التي اعتبرتها إيجابية رغم طابعها الجزئي، قد مرت أزيد من 7 أشهر على إصدارها دون أن يتم الشروع في تطبيقها وأشارت إلى انتقادات الضحايا الشديد لهذا التأخير.

وبالنسبة إلى تصديق المغرب على الاتفاقيات بشأن حقوق الإنسان، سجلت الجمعية تردد المغرب، في المصادقة على البروتوكول الاختياري بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، وعلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وعلى اتفاقية مناهضة الرشوة، وعلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وعلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وعلى الاتفاقية رقم 87 حول الحريات النقابية الصادرة عن منظمة العمل الدولية .

وذكرت أيضا بأن المغرب مازال يتردد في رفع التحفظات حول اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل.

وفي مجال حقوق المرأة، سجلت الجمعية أن قانون الأسرة لم يمكن من خلق علاقات متوازنة تحترم مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ومازالت تعترض تطبيقه عدة عراقيل نتيجة لدور القضاء الشرعي المتسم بضعف الكفاءة وبالعقلية المحافظة ناهيك عن ضعف الاستقلالية ودور الرشوة.

ونوهت الهيئة بإقرار السلطات بحق المرأة المغربية المتزوجة بأجنبي على غرار الرجل في إعطاء جنسيتها لطفلها.

لكنها آخذت هذه السلطات بعدم إصدار القانون المتعلق بهذا الحق لحد الآن.

وأيضا تأييدها لانطلاق المبادرة من أجل تمكين النساء من ثلث المناصب البرلمانية في أفق المناصفة.

وإصدار المجلس الأعلى للعلماء لفتوى بعدم جواز إمامة المرأة للرجال وهو ما اعتبرته الجمعية إجراء تمييزيا في حق المرأة.

واستمرار معاناة المرأة من انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل أقوى من معاناة الرجل في هذا المجال.

وبالنسبة إلى حقوق الطفل، فإن أبرز الانتهاكات التي لمستها الجمعية في سنة 2005 تتعلق باستمرار تشغيل الأطفال دون سن 15 سنة القانوني (خاصة خادمات البيوت والقطاع الفلاحي) والاستغلال الجنسي للأطفال، واستعمال العنف ضدهم في المدرسة، ومن طرف الأسرة على الخصوص.






تابعونا على فيسبوك