توقع فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، أن ترتكز توقعات الموارد والنفقات برسم مشروع قانون المالية، للعام المقبل، على فرضيات ماكرو اقتصادية أساسية تتمثل في ارتفاع الناتج الداخلي الخام بنسبة 3.5 في المائة .
وأوضح نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في لقاء مع الصحافة، أول أمس الخميس، أن فتح الله ولعلو عرض أمام مجلس الحكومة، في اليوم نفسه، توقعات الموارد والنفقات.
وقال إن التضخم سيحصر في نسبة لا تتعدى 2 في المائة، بينما حصر متوسط سعر النفط في حدود 70 دولارا للبرميل.
أضاف أن تنفيذ القانون المالي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري "أسفر عن نتائج إيجابية على مستوى المداخيل، ومن المرتقب أن تشهد النفقات بعض الضغوطات الناجمة عن ارتفاع نفقات المقاصة، المتعلقة بدعم أسعار النفط، والانعكاس المالي للزيادة في الأجور لفائدة بعض القطاعات كالصحة والتعليم".
وحسب تقرير لمديرية الاحصاء والتوقعات المالية، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، شهد الإقتصاد الوطني، خلال الفصل الأول من العام، »أداء جيدا«، إذ تتجه كل مؤشرات الظرفية الاقتصادية نحو تأكيد التحسن الجيد الذي عرفه معدل النمو خلال العام، بعد التباطؤ الذي طبع العام المنصرم،، نتيجة الجفاف وارتفاع الفاتورة النفطية، على الخصوص
أشارت المديرية إلى المحصول الجيد المسجل، وبلغ حسب التقديرات الأخيرة، 86 مليون قنطار وهو ما سينعكس إيجابيا على أداء القطاعات المرتبطة بالفلاحة، خاصة قطاع التجارة والنقل.
ففي الفصل الأول من العام، سجل النمو الإقتصادي ارتفاعا بمعدل 5,7 في المائة بفضل تحسن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 24,7 في المائة، وتزايد الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي (القابل للمتاجرة) بنسبة 3,9 في المائة.
في حين شهدت القيمة المضافة للإدارة العمومية تراجعا طفيفا بلغ 0,7 في المائة.
من جهتها، ورغم احتدام المنافسة الأسيوية، سجل حجم الصادرات من الألبسة ومن المنسوجات تراجعا طفيفا بلغ على التوالي 0,6 في المائة و0,9 في المائة.
غير أن الصادرات عرفت من حيث القيمة تحسنا بلغ على التوالي 5,8 في المائة و1,3 في المائة، وهو ما يعكس عودة تموقع المغرب التنافسي في مسلسل يتسم بخلق القيمة
وسجلت صناعة الجلد تحسنا، إذ ارتفع حجم صادرات القطاع بما يقارب 13 في المائة
وعلى العكس من ذلك، عرف نشاط الصناعات الغذائية والصناعات الكيميائية وشبه الكميائية تراجعا بنسبة 0,7 في المائة و3,4 في المائة رغم تحسن العرض من المنتجات الفلاحية وارتفاع الطلب الخارجي من مشتقات الفوسفاط.
وفي ما يخص نشاط الصناعات الكهربائية والإلكترونية، فإن توقعات أرباب العمل بالقطاع تسير في اتجاه الانخفاض "الشيء الذي يفسر تراجع حجم الصادرات من الخيوط والأسلاك الكهربائية بنسبة 24,7 في المائة".
وينتظر أن تتواصل وتيرة البناء والأشغال العمومية وتيرة نمو القطاع مع مواصلة الأشغال في برنامج السكن الاجتماعي وبرنامج مدن بدون صفيح والبنيات التحتية الأساسية
وسجلت القيمة المضافة الحقيقية للقطاع نسبة نمو وصلت إلى 7,2 في المائة، وانعكس التطور على مبيعات الإسمنت التي ارتفعت بنسبة 8,5 في المائة.
كما استفاد القطاع من الشروط التمويلية المشجعة، ومن خلق صندوقين للضمان من أجل تشجيع وتمويل السكن الإجتماعي.
وعلى عكس الأعوام السابقة شهدت الشهور الأولى، تزايدا في معدل التضخم، إذ سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة ارتفاعا بنسبة 2,4 في المائة، عند نهاية أبريل مقابل 1,2 في المائة، خلال الفترة نفسها من عام 2005 .
وساهم فيه تزايد أسعار المواد الغذائية بنسبة 2 في المائة، وكذلك ارتفاع أسعار النقل بنسبة 11 في المائة ارتباطا بالزيادة في أسعار النفط، التي وصلت يوم الجمعة إلى 78 دولارا للبرميل.
ويتبين من المؤشرات أن نشاط قطاع الطاقة سيعرف نوعا من التباطؤ مقارنة مع العام السابق في مناخ دولي تميز بارتفاع أسعار النفط.
إذ أن حجم الواردات من النفط الخام تقلص عند نهاية مارس بنسبة 13,4 في المائة وهو ما انعكس على نشاط التكرير الذي تراجع بنسبة 6,2 في المائة.
إلا أن ارتفاع إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 7,1 في المائة سيقلص من حدة هذا التراجع بفضل تزايد الطلب الداخلي.
وسجلت مبيعات المكتب الوطني للكهرباء ارتفاعا بلغ 7,8 في المائة، مقابل 6 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
ونتج عن هذه الظرفية تراجع الرقم الاستدلالي للإنتاج الطاقي بنسبة 1,1 في المائة.