أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بأجدير (الجماعة القروية سيدي يوسف وعلي، إقليم الحسيمة) على تدشين مشروع تثنية الطريق الإقليمية الرابطة بين الحسيمة وأجدير، كما اطلع جلالته على عدد من المشاريع التنموية الخاصة بتعزيز البنيات التحتية الأساسية
وهكذا دشن جلالة الملك مشروع تثنية الطريق الإقليمية رقم5211 الرابطة بين الحسيمة وأجدير، والتي تكلف إنجازها غلافا ماليا يفوق67 مليون درهم بتمويل من صندوق 101، حيث قام جلالته بقص الشريط الرمزي، إيذانا بتدشين هذه الطريق.
ويهدف المشروع إلى إعطاء هذا المحور مستوى خدمة يتلاءم مع حجم حركة السير القادمة من الطريق الوطنية رقم 2 والمراكز المجاورة (أجدير، إمزورن، وبني بوعياش)، ومن أجل ضمان سيولة التنقل خاصة خلال فصل الصيف، حيث تبلغ 15 ألف سيارة في اليوم.
كما اطلع جلالة الملك بالمناسبة على مشروع بناء الطريق المداري للحسيمة على طول 5،2 كلم بغلاف مالي يناهز تسعة ملايين درهم.
ويهدف المشروع إلى فك العزلة عن سكان حي بوجيبار، وسيدي منصور وربط الأحياء المحيطية بوسط المدينة.
كما قدمت لجلالة الملك بهذه المناسبة شروحات حول برنامج تزويد السكان القرويين بإقليم الحسيمة بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل، والذي تصل كلفته الإجمالية إلى 643 مليون درهم.
ويهم الجزء المتعلق بتزويد العالم القروي بالماء الشروب، باستثمار يصل إلى 366 مليون درهم، سكان يبلغ عددها102 ألف نسمة.
ويسعى هذا المشروع الذي يهم الفترة ما بين 2004 و2007 إلى رفع نسبة الولوج إلى الماء الصالح للشرب إلى 37 بالمائة إضافية لتصل إلى 81 بالمائة مع متم سنة 2007
وبلغت كلفة المشاريع التي جرى إنجازها في إطار هذا البرنامج نحو 5،63 مليون درهم، واستفاد منها أزيد من 13 ألف نسمة، فيما تهم المشاريع التي يجري بها العمل حاليا تزويد أزيد من 35 ألف نسمة بالماء الشروب بغلاف مالي يناهز 187 مليون درهم، في وقت توجد فيه مشاريع أخرى بقيمة تفوق 115 مليون درهم ويستفيد منها 53 ألف نسمة قيد التحضير.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات بخصوص مشروع التطهير السائل، الذي يهم مدن الحسيمة وإمزورن وبني بوعياش وتارغيست، والذي يبلغ الغلاف المالي المخصص له نحو 240 مليون درهم.
ويضم هذا الجزء من البرنامج توسيع وترميم شبكات التطهير وإنجاز محطات التصفية، إذ يرتقب إنهاء الأشغال في شهر نونبر2006 .
كما اطلع جلالة الملك بعين المكان، على المعطيات الخاصة بمشروع توسيع الشبكة الكهربائية من الجهد المنخفض، إذ سيجري في هذا السياق تزويد نحو677 مسكنا بالكهرباء، بتكلفة تناهز خمسة ملايين وخمسمائة ألف درهم.
ويستفيد من المشروع نحو 3500 نسمة، يتوزعون على عدد من الجماعات القروية، من بينها النكور والرواضي ولوطا وإمرابطن الخ .
واطلع جلالة الملك كذلك على مشروع يهم تقوية وتأمين شبكة النقل من الجهد العالي الضغط لجهة تازة الحسيمة تاونات.
وتبلغ كلفة إنجاز هذا المشروع 166 مليون درهم ويروم انجاز مركز تحويل بإمزورن وربطه بالشبكة الكهربائية من الجهد العالي.
ويبلغ مجموع الاستثمارات المخصصة لإنجاز برنامج الكهربة القروية الشمولي بإقليم الحسيمة نحو550 مليون درهم، ويسعى إلى رفع نسبة ربط السكان القرويين بالكهرباء من 24 بالمائة سنة 1996 إلى 98 بالمائة مع متم سنة 2007 .
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله إلى أجدير، تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت لجلالته التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته والي جهة تازة الحسيمة تاونات عامل إقليم الحسيمة عبد الله المصلوت، والوالي بوزارة الداخلية مولاي المامون بوفارس، ورئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الإقليمي والمنتخبون.
كما تقدم للسلام على جلالته كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، ومحمد بن عبد الرحمان البشر سفير المملكة العربية السعودية بالرباط، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، والمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء .
وكان صاحب الجلالة، حل بعد ظهر أمس الاثنين بمدينة الحسيمة، قادما إليها من مدينة الناظور، حيث كان جلالته قام بتدشين وإعطاء الانطلاقة لمجموعة من المشاريع التنموية والسوسيو - اقتصادية.
ولدى وصول جلالة الملك إلى مقر إقامته بالحسيمة، تقدم للسلام على جلالته والي جهة تازة الحسيمة تاونات عامل إقليم الحسيمة عبد الله المصلوت، والوالي بوزارة الداخلية مولاي المامون بوفارس، وقائد الموقع العسكري، ورئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الإقليمي، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.
وكان جلالة الملك توقف في طريقه للحسيمة بمدينة أجدير، إذ أشرف جلالته على تدشين مشروع تثنية الطريق الإقليمية رقم 5211 الرابطة بين أجدير والحسيمة، كما اطلع جلالته على عدد من البرامج والمشاريع التنموية ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية، وكذا تلك الخاصة بتعزيز البنيات التحتية الأساسية.
وعلى طول الطريق التي مر منها الموكب الملكي من مدينة الناظور إلى الحسيمة، مرورا بجماعات سلوان والعروي والدريوش وميضار وثلاثاء أزلاف وكسيط وبني بوعياش وإمزورن ثم أجدير، احتشد عشرات الآلاف من السكان من مختلف المراكز الحضرية والقروية بإقليمي الحسيمة والناظور لتحية جلالة الملك والترحيب بمقدمه السعيد والتعبير عن روابط البيعة والولاء التي جمعتهم على الدوام بالأسرة العلوية الشريفة.
و خصص سكان مدينة الحسيمة استقبالا شعبيا وحماسيا منقطع النظير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي حل بهذه المدينة أمس قادما إليها من الناظور.
فقد عاشت مدينة الحسيمة أمس إحدى أقوى اللحظات المشرقة في تاريخها، وهي تستقبل رمز البلاد وموحدها وصانع مسيرة التنمية والتحديث بها، الذي أبى إلا أن يخص هذه المدينة بزيارة جديدة تعكس العناية السامية لجلالة الملك برعاياه الأوفياء في هذه الربوع من المملكة.
فقد خرج عشرات الآلاف من سكان أحياء المدينة ومن مختلف المراكز الحضرية والقروية بالإقليم ، صادحة أصواتهم بهتافات الترحيب بمقدم جلالة الملك والتعبير عن روابط البيعة والولاء التي جمعتهم منذ القدم بالأسرة العلوية الشريفة.
كما تعالت أصوات الجموع الغفيرة من المواطنين، التي احتشدت على طول الطريق التي مر منها الموكب الملكي والرابطة بين أجدير ومدينة الحسيمة، بالهتافات والزغاريد تعبيرا منها عن فرحتها بهذه الزيارة الميمونة، ومؤكدة تعلقها الشديد بالعرش العلوي المجيد وتمسكها المتين بشخص جلالة الملك.
وأكدت هذه الجماهير، التي كانت تحمل الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك مباركتها للجهود والخطوات التي ما فتىء جلالة الملك يقوم بها لتنمية هذه الربوع وضمان انخراطها في مسلسل الدمقرطة والتحديث الذي يقوده جلالة الملك بعزم وإصرار.
وبالمناسبة، اكتست مدينة الحسيمة حلة قشيبة، بحيث زينت مختلف شوارعها وأحيائها بالأعلام الوطنية، وبصور جلالة الملك احتفاء واحتفالا بمقدم العاهل الكريم مجددة بذلك البيعة لأمير المؤمنين ومجسدة ذلك التلاحم التاريخي، الذي ظل قائما على الدوام بين العرش العلوي وسكان هذه الجهة من الريف الأوسط.
ففي عفوية اكتست دلالة كبيرة، وبمجرد ما ترآى موكب جلالة الملك، حتى تعالت هتافات الجماهير بحياة جلالته، معلنة تشبثها بالوحدة الترابية للمملكة تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة، ومؤكدة ولاءها وإخلاصها للعاهل الكريم.
وقد أبى جلالة الملك إلا أن يبادل رعاياه الأوفياء التحية والحب في هذه اللحظة التاريخية.
وعلى غرار مدينتي وجدة والناظور، ستحمل الزيارة الملكية للحسيمة عددا من مشاريع الخير والنماء، التي من شأنها أن تعود بالنفع على سكان الإقليم والجهة اللذين انخرطا بالفعل في أوراش البناء والإصلاح الكبرى التي يشهدها المغرب، منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين.
كما تؤكد هذه الزيارة العناية الملكية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لهذا الإقليم، الذي كان قد تعرض قبل سنتين لزلزال عنيف خلف مئات الضحايا وخسائر مادية جسيمة
وستشكل هذه الزيارة مناسبة يقف خلالها جلالة الملك شخصيا على الجهود، التي بذلت وتبذل بشكل حثيث ومتسارع، من أجل إعادة إعمار المنطقة وبناء ما دمره زلزال 24 فبراير 2004 .