الأحزاب الرافضة لمشاريع القوانين الانتخابية تختار اللجوء الى التحكيم الملكي

مديح: ما نعيشه من ديموقراطية لا ندين بها لأحزاب الأغلبية

الإثنين 10 يوليوز 2006 - 08:49
لحسن مديح الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي

اعتبر عدد من الأحزاب الرافضة لمشاريع القوانين الانتخابية التي وافق عليها مجلس الحكومة أخيرا في ندوة صحفية عقدت أمس بالدار البيضاء، أن المعركة ماتزال مستمرة للضغط في اتجاه تغيير هذه القوانين. ومواقع هذه المعركة ستكون هي البرلمان والمجلس الدستوري وربما سيكو

وقال لحسن مديح الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي إن ما يعيشه المغرب من ديموقراطية وتفتح واحترام لحقوق الإنسان "لا ندين بها لأحزاب الأغلبية ولكن لصاحب الجلالة واعتبارا للمقتضيات الدستورية فإنه هو الملجأ الأخير وهو ضامن الوحدة والحقوق والمساواة والحرية لكافة الفصائل والتيارات السياسية، واللجوء إليه في هذه المسألة أمر طبيعي.

وقال لو كانت هذه الحكومة تأسست بناء على فوزها بأغلبية حقيقية لكان ذلك مبررا لإصدارها مثل هذه القوانين،لكن مادامت جاءت بناء على توافق سياسي ولم تنبثق من صناديق الاقتراع فمن الضروري أن تسهر على ضمان حقوق الفئات الأخرى.
وأضاف مديح في تصريح ل"الصحراء المغربية" أن الأحزاب الرافضة ماتزال في بداية الطريق في معركة ضد "إقصاء الأحزاب من الحياة السياسية"، واعتبر أن صدور هذه القوانين في شكلها الحالي "إقصاء ممنهج حتى وإن صادق عليها المجلس الحكومي الأخير".

وقال مديح إن ندوة الدار البيضاء ستحدد من خلالها الأحزاب مواقفها واسترايتجية العمل لمناهضة هذه المقترحات "غير الديموقراطية، والتي تلغي ما يسمى الانتقال الديموقراطي من الأساس".

وقد شارك في هذه الندوة التي انعقدت بمقر حزب القوات المواطنة، أحزاب الشورى والاستقلال والوطني الديموقرطي والحركة الديموقراطية الاجتماعية والعمل والقوات المواطنة ورابطة الحريات والتجديد والإنصاف ومبادرة المواطنة والتنمية والوسط الاجتماعي والإصلاح والتنمية.

وبخصوص جدوى هذا التحرك خصوصا وأن القوانين ستعرض أمام البرلمان ومجلس المستشارين الذين سيقرران في مشروعيتهما قريبا، قال مديح إنه من واجب هذه الأحزاب أن تحتج لأنها لم تستفت ولم تشرك في هذا النقاش. ونفى أن يكون التحرك الحالي متأخرا، لأن مسودة مشاريع القوانين مررت دون إشعار باقي الفاعلين السياسيين وبالتالي "ففي الوقت الذي علمنا بهذه المقترحات عبر وسائل الإعلام وليس عبر القنوات الرسمية قمنا بالخطوات التي بإمكاننا القيام بها".

وقال مديح إن الساحة السياسية تعيش غليانا جراء النقاش الدائر حاليا حول القوانين الانتخابية وهو أمر إيجابي يؤكد وجود معارضة لاستفراد أحزاب معينة تعتبر نفسها ذات الأحقية والأهلية بالساحة السياسية الوطنية وفرض اختياراتها على الشعب.
وأضاف مديح أن ما يرفضه حزبه وبقية الأحزاب "الصغيرة"، هو الحد من حرية ممارسة العمل السياسي، واختيار المواطنين للمؤسسة الحزبية الذي تفرضه القوانين الجديدة. وأن "مايراد تمريره الآن هو إجبار المواطن على اللجوء إلى أحزاب معينة دون أحزاب أخرى.

واعتبر مديح ذلك ضربا لمبدأ دستوري هو حرية المبادرة السياسية وحرية اختيار الهيأة السياسية من قبل المواطنين وأيضا حرية الأحزاب في ممارسة المهام السياسية الموكولة إليها. وتساءل مديح عن جدوى تأسيس أحزاب إذا لم تكن ستقوم بالواجبات المفروضة عليها بمقتضى الفصل 1 و 2 و3 و4 من قانون الأحزاب، وقال "إذا ما راجعنا قانون الأحزاب فسنجد أن مشاريع القوانين الانتخابية الجديدة تضمنت 9 مخالفات ونزعت حقوقا جاء بها هذا القانون، مع أنها العمود الفقري لكل حزب.

وأكد مديح أن القوانين الانتخابية الجديدة فيها 6 مخالفات للدستور، وهي برأيه من "أهم الحقوق التي يخولها الدستور للمواطن، ويمكنكم الرجوع على الأقل إلى الفصول 3 و4 و5 من الدستور للتأكد من ذلك".




تابعونا على فيسبوك