الأحزاب المعارضة للقوانين الانتخابية تهدد بمقاطعة استحقاقات 2007

الجمعة 07 يوليوز 2006 - 16:49
مديح  الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي شارك في الندوة الصحافية

هدد 12 حزبا معارضا للقوانين الانتخابية الجديدة التي وضعتها أخيرا الأغلبية الحكومية باتفاق مع وزارة الداخلية بمقاطعة انتخابات 2007، إذا لم تراجع الحكومة هذه القوانين وتغير البنود المتعلقة بالعتبة (7%) ومبدأ التزكية للحصول على الترشيحات.

وخلصت هذه الأحزاب إلى الاتفاق على استعمال كل الطرق المشروعة ل"محاربة إقصائها" بعد اجتماعات ممتالية عقدتها مباشرة بعد صدور القوانين الانتخابية، وكان آخرها ذلك الذي عقد أول أمس بمقر حزب القوات المواطنة بالدار البيضاء وصدر عنه بيان مشترك يهدد بالمقاطعة المشتركة للانتخابات.

والأحزاب المعارضة للقوانين الانتخابية الجديدة هي: حزب العدالة والتنمية وحزب الإصلاح والتنمية وحزب التجديد والانصاف وحزب الشورى والاستقلال وحزب العمل وحزب الوسط الاجتماعي وحزب القوات المواطنة وحزب الحركة الديموقراطية الاجتماعية وحزب مبادرات المواطنة والتنمية والحزب الوطني الديموقراطي وحزب رابطة الحريات وحزب البديل الحضاري.

واتهمت هذه الأحزاب نظيرتها في الأغلبية الحكومية ب"الرغبة عبر هذه الإجراءات في الاستمرار في الحكم وليس التفكير في المصلحة العامة أو تنقية وتخليق المشهد السياسي كما تدعي ذلك".

وأكد البيان الصادر عن الاجتماع على أن الإجراءات التي اتفقت عليها أحزاب الأغلبية مع وزارة الداخلية هي إجراءات غير قانونية، المراد منها ضمان فوز الائتلاف الحكومي الحالي في انتخابات 2007، كما طلبت الأحزاب الموقعة على البيان بإلحاح بتنصيب هيأة مستقلة للإشراف على الانتخابات، وتعيين حكومة محايدة تتابع استحقاقات 2007، منددة في السياق ذاته ب"الموقف السلبي" لوزارة الداخلية اتجاه الأغلبية الحكومية، ومعتبرة أن ذلك الموقف ينزع عنها صفة الحياد.

وبررت الأحزاب مطالبتها بحكومة حيادية بكون الحكومة الحالية "فقدت تقثنا بممارستها نوعا من الإقصاء بحق ما يقرب من 20 هيأة تكون المشهد السياسي المغربي، عبر إقرار شروط تعجيزية للترشيح في الانتخابات وللفوز فيها ". وقالت الأحزاب في هذا السياق إن الأغلبية الحكومية عبر هذه القوانين تريد إقصاء 75% من الأحزبا السياسية الموجودة في الساحة لإبقاء المجال مفتوحا لها بمفردها.

واعتبرت هذه الأحزاب مشاريع القوانين الانتخابية دليلا على الرغبة في تضييق الخناق على الآخرين وليس محاصرة ظاهرة تفريخ الأحزاب كما تدعيه، ولا القضاء على ظاهرة بيع التزكيات من طرف البعض، ورأت في ذلك تهمة غير أخلاقية وإهانة مرفوضة. وذكرت الأحزاب نظيرتها في الأغلبية بأنها من تتمكن من القضاء على ظاهرة ترحال النواب والمستشارين من حزب إلى آخر منذ 2002 تاريخ تنصيب الحكومة إلى الآن، وحتى بعد صدور قانون الأحزاب.

ونبهت الأحزاب إلى أن شرط الحصول على التوقيعات للترشيح، الذي ضمنته الحكومة في القوانين الانتخابية الجديدة يفتح الباب أمام البيع والشراء في الأصوات، ما دامت الرشوة ضاربة أطنابها في سائر الميادين.

وطالبت الأحزاب المعارضة في بيانها الذي تلا الاجتماع بالإبقاء على عتبة 3% من الأصوات المعبر عنها محليا كشرط لتوزيع المقاعد النيابية، وحذف كل الشروط المتعلقة بالتر شيحات التي تزكيها الأحزاب السياسية لأنها تتناقض مع دستور المملكة، ووضع لوائح انتخابية جديدة مع تمكين الأحزاب من الاطلاع عليها، ووضع تقطيع انتخابي جديد موضوعي وعقلاني، وكذلك تطبيق مضمون الخطاب الملكي فيما يتعلق بتمكين الجالية المغربية من تمثيليه داخل مجلس النواب، وتمكين سائر الأحزاب من دعم مالي متساوي للتهييئ للانتخابات.




تابعونا على فيسبوك