يتضمن التمويل وتحفيزات ضريبية وجمركية

مخطط الإقلاع لتأهيل مقاولات صناعة الجلد

الخميس 06 يوليوز 2006 - 15:49

قال عبد السلام العلوي الحساني، رئيس الفيدرالية المغربية لصناعات الجلد، إن مخطط "الإقلاع"، الذي جرى التوقيع عليه بين الحكومة والفيدرالية المغربية لصناعات الجلد، يشكل "مناسبة متميزة".

لتسطير استراتيجية تستند أكثر إلى مؤهلات القطاع (المهارة والمواد الأولية والقرب من أوروبا)، منها إلى "الارتياب بشأن المنافسة الآسيوية".

واعتبر الحساني أن الاتفاقية هي "جسر ممتاز لتسوية عدد من مشاكل القطاع، ومواجهة المستقبل بطريقة إيجابية"، مستحضرا على الخصوص الانشغالات المرتبطة بالتنافسية وبتأهيل الموارد البشرية.

وتشكل الاتفاقية، التي وقعها الثلاثاء بالرباط، وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، صلاح الدين مزوار، ووزير المالية والخوصصة، فتح الله ولعلو، ورئيس الفيدرالية المغربية لصناعات الجلد، الإطار المرجعي لعمل الحكومة، ضمن هذا المخطط، الذي يرمي إلى النهوض، وأيضا إلى دعم تنمية مستدامة وبوتيرة متسارعة لقطاع صناعة الجلد في المغرب.

ويهدف مخطط الإقلاع، الذي جرى التوقيع عليه، تحت رئاسة الوزير الأول، إدريس جطو، تأهيل المهنة، وضمان مسايرتها للتحولات العميقة والبنيوية، التي يمر منها قطاع الجلد على الصعيد العالمي، ودعم المقاولات الجلدية في عملية الانتقال إلى مرحلة المناولة وتصنيع المنتوج النهائي.

وقال بلاغ لوزارة التجارة والصناعة، توصلت »الصحراء المغربية« بنسخة منه، إن المخطط، الذي جرى إعداده بتشاور مع المهنيين، سيمكن القطاع من الاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر، وآخرها الاتفاقية الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية، إذ سيستفيد مهنيو القطاع من برنامج يتضمن إجراءات تهم المساعدة التقنية، وآليات التمويل تستجيب لحاجيات السوق الجديدة، وتحسين تنافسية المقاولة واندماج القطاع.

وعلى غرار مخطط الإقلاع الذي سبق تبنيه لتأهيل عدد من القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، جرى وضع عدد من الموارد المالية من أجل إنعاش قطاع الجلد، في مجال الاستثمارات والشراكات، والبحث عن أسواق جديدة، وتنظيم تظاهرات ومعارض مهنية، لترويج المنتوج المغربي من الصناعات الجلدية.

ونظرا للصعوبات التي ظل يواجهها مهنيو الجلد في تصدير منتوجاتهم نحو الأسواق الخارجية، من قبيل ارتفاع الرسوم الجمركية والضريبية، فقد جاء المخطط بمقترحات تستهدف تحسين تنافسية المقاولة، والتخفيف من الأعباء الضريبية، إذ جرى وضع تسهيلات جديدة في الميدان الجمركي، تمكن من وضع الآليات والإجراءات الضرورية لتنمية قطاع الجلد، وتأهيل المحيط الجمركي المعرقل للتنافسية.

وحمل مخطط الإقلاع في هذا الصدد، إجراءات تهم تعميم التدبير المشخص على قاعدة ترتيب المقاولات حسب الفئات، وتسهيل وضع أرضيات للتموين وأخرى للتصدير، ومواكبة المستثمرين الجدد والمقاولين الشباب الحاملين لمشاريع من خلال عملية المساعدة التقنية والمالية وتأطير المقاولة.

وبخصوص الرسوم الجمركية، يتضمن المخطط إصلاحا للتعريفة، يستهدف ضمان التزويد بالمواد الأولية بأسعار تنافسية، من خلال منح الفاعلين إمكانية تنويع مناطق الاستيراد، خارج الشركاء الذين يمنحون امتيازات في التعريفة للمغرب.

ويمنح الإطار العام للضريبة الجديدة التي تشمل منتوجات الجلد، عددا من التخفيضات تهم اقتناء التجهيزات، والجلد نصف المصنع، والجلد المصنع، والألبسة والأحذية بنوعيها العادي والرياضي.

ومن المنتظر مع دخول المخطط حيز التنفيذ، رفع عدد من التقنينات على الاستيراد بالنسبة إلى الجلود والجلد المصنع، كما يقترح المخطط تحسيس الفاعلين في قطاع الدباغة، بخصوص أمراض الجلد، وتنظيم حملات لفائدة المربين من أجل تحسين الظروف التقنية الخاصة بإيواء القطيع.

ويراهن المسؤولون من خلال المخطط الذي جرت بلورته في إطار الحوار والتشاور مع المهنيين، على استفادة المقاولات العاملة في القطاع من برنامج مواكبة يتضمن المساعدة التقنية، وهو برنامج يستهدف تحسين تنافسية القطاع في شمولية سلسلة القيم التي يتكون منها، ويتمحور حول مجموعة من العمليات الهادفة إلى إعادة تنظيم القطاع، وتحديث المدابغ التقليدية وتحسين تنافسية المنتوج المصنع.

ولم يغفل المخطط جانب التكوين باعتباره رافعة من روافع تنمية القطاع وتطوير الجودة، إذ يتوقع إطلاق عدد من عمليات التكوين، بتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وهي برامج ستهم تكوين مسؤولي الإنتاج والابتكار، على شكل تكوين أولي وآخر داخل المقاولات، وكذلك التكوين من خلال التعلم .




تابعونا على فيسبوك