شرع، أمس الخميس، في تداول أسهم مجموعة الضحى ببورصة الدارالبيضاء، في عملية تعد الثانية من نوعها من حيث الأهمية بعد اتصالات المغرب، بحضور ممثلين حكوميين وعدد من الفعاليات الاقتصادية والمالية الوطنية .
وقال فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، إن طرح 35 في المائة من رأسمال المجموعة، المتخصصة في مجال الإنعاش العقاري وبناء السكن الاقتصادي بالمغرب في بورصة الدارالبيضاء، يساهم بفاعلية في تعزيز شفافية وأداء هذا القطاع.
وأكد المسؤول الحكومي، في ندوة صحفية عقدت أمس في الدارالبيضاء، أن المجموعة أضحت قاطرة تنموية مسايرة للتوجهات العامة للمغرب، في مجال تأهيل النسيج الحضري والقضاء على السكن غير اللائق، مضيفا أن "أهمية هذه الخطوة تكمن في كونها الثانية من حيث الأهمية بعد عملية اتصالات المغرب".
وأوضح ولعلو أن السوق البورصوية تعتبر عاملا أساسيا في تطوير الاقتصاد الوطني، وإخراج المقاولات المتوسطة من التدبير العائلي، وفسح المجال أمام الادخار.
من جانبه، هنأ نبيل بنعبد الله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، المجموعة على إدراج أسهمها في البورصة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تجسد انخراط قطاع مهم ضمن باقي القطاعات التي اختارت تجاوز عتبة الشفافية، مما يشكل انطلاقة جديدة لانضمام مقاولات أخرى من القطاع ذاته، ومن باقي مكونات النسيج الاقتصادي.
وقال أنس الصفريوي، رئيس المجموعة، إن "هذه العملية تؤكد مرجعيتنا الهادفة إلى الانخراط بالشكل المطلوب في خدمة المؤشرات الاقتصادية الوطنية"، معلنا في الوقت نفسه أن "مجموعته تتوخى تكثيف أنشطتها وبلوغ إنجاز 15 ألف شقة سنويا قريبا".
وكشف ممثل التجاري وفا بنك، التي قامت بهذه العملية، أن الجولة التي قام بها رفقة رئيس المجموعة للكويت والإمارات العربية المتحدة وعدد من دول الخليج، لاستقطاب مكتتبين من هذه الدول، أعطت أكلها، مبرزا أن"مستثمرين اثنين طلبا من الصفريوي تمكينهما من شراء الـ 35 في المائة من رأسمال الضحى، بدل طرحها ببورصة الدارالبيضاء".
وعند استعراضهم للنتائج التقنية للاكتتاب في هذه العملية، أبرز مسؤولو البورصة، أن معدل الاكتتاب في 35 في المائة من رأسمال شركة الدجى للإنعاش بمجموعة الضحى، المعادل لـ 4725000 سهم بقيمة 585 للسهم الواحد، بلغ 17 مرة، بمجموع 22289 مكتتبا من 29 جنسية مختلفة، مما أسفر عن تحقيق مبلغ مالي حدد في 48295396890 درهم.
وذكر المسؤولون أن 39.6 في المائة من حجم الأسهم خصصت للأشخاص الذاتيين المغاربة القاطنين وغير القاطنين، وكذا الأجانب والأشخاص المعنويين في حدود 30 ألف سهم، كما خصصت 60 في المائة للمؤسسات المغربية والأشخاص المعنويين على أن يفوق حجم طلبها 30 ألف سهم، في حين منحت النسبة المتبقية من عرض البيع، أي 0.4 في المائة من حجم الأسهم، لمستخدمي شركة دوجا للإنعاش.
وأكدت المصادر نفسها أن الشركة قامت بتوسيع رقعة نشاطها، إذ أضحت مشاريعها الآن تغطي 6 مدن رئيسية وهي الدارالبيضاء، مراكش، فاس، أكادير، طنجة، سلا، وتامسنا، "كما أن طبيعة منتوجاتها عرفت هي الأخرى تطورا ملموسا، وأصبحت تهم أيضا الفيلات الاقتصادية".
يشار إلى أن الفترة 2003-2005 عرفت زيادة في نسبة الأرباح قدرت بـ 33.3 في المائة، كما أن الموارد الذاتية للشركة شهدت ارتفاعا مستمرا، إذ انتقلت قيمتها من 800 مليون درهم إلى 1.760 مليار درهم في نهاية السنة المنصرمة .
وتعتمد الشركة على مواردها الذاتية دون اللجوء إلى القروض البنكية.
وتحقق شركة دوجى للإنعاش العقاري نسبة 81 في المائة من رقم معاملاتها في بناء السكن الاجتماعي.
وتتوقع الشركة تحقيق رقم معاملات إجمالي يصل إلى 5.6 مليار درهم في أفق 2010 بناء على توقعات بيع 95 ألف سكن، يمثل السكن الاقتصادي منها نسبة 71 في المائة.