صعدت إسرائيل وتيرة العدوان على الشعب الفلسطيني بإعادة احتلال شمال قطاع غزة، وقالت إنها مستعدة للانسحاب مقابل الإفراج عن الجندي الأسير لدى المقاومة.
واستنكر المغرب التصعيد العسكري الإسرائيلي، داعيا إلى العودة إلى المفاوضات لحل الأزمة وإحياء عملية السلام .
وقال محمد لوليشكي، السفير ممثل البعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، إن المغرب الذي يرأس عاهلها، جلالة الملك محمد السادس، لجنة القدس، تؤكد على ضرورة وأهمية العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى حل عادل يضمن تثبيت وترسيخ الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، ويحفظ للشعب الفلسطيني كامل حقوقه، ويفضي إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ووصف الدبلوماسي المغربي، أول أمس الأربعاء بجنيف، لدى تدخله خلال الدورة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان، المخصصة للوضع بالأراضي الفلسطينية المحتلة، التصعيد العسكري الإسرائيلي، بأنه يشكل خرقا واضحا وصارخا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق والمعاهدات الدولية، فضلا عن أن له نتائج سلبية مباشرة على كل مظاهر الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، ولايؤدي إلا إلى تأزم الوضع وتهديد الأمن والسلم بالمنطقة.
وأضاف أن المغرب يطالب المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياته كاملة لحمل إسرائيل على وقف هذا التصعيد العسكري والأمني، وإطلاق سراح المسؤولين الفلسطينيين واحترام حقوق الشعب الفلسطيني والتخلي عن سياسة وتواصل العدوان الإسرائيلي، إذ أعلن وزير الدفاع، عمير بيريتس، أمس أن اسرائيل مستعدة لسحب قواتها من قطاع غزة مقابل الإفراج عن الجندي الأسير ووضع حد لعملية إطلاق الصواريخ الفلسطينية على أراضيها.
وقال بيريتس متوجها إلى الفلسطينيين في تصريحات نقلتها إذاعة الجيش الإسرائيلي »إذا أعدتم جلعاد شاليت سالما إلى ذويه، وإذا أوقفتم إطلاق الصواريخ، فإننا سنسحب قواتنا« من قطاع غزة .
وشن الجيش الإسرائيلي هجوما على شمال قطاع غزة وجنوبه، حيث قتل ستة فلسطينيين، منذ مساء الأربعاء لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل والإفراج عن الجندي الاسرائيلي، بعد أن كان سحب قواته من هذه المنطقة قبل 10 أشهر.
وأسر الكابورال جلعاد شاليت (19 عاما) في25 يونيو في هجوم شنه فلسطينيون على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، واعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة مسؤوليتها عنه .
وأعرب نوام شاليت والد الجندي لأول مرة عن تأييده للإفراج عن ابنه مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية في حين رفضت الحكومة الإسرائيلية هذا الاقتراح.
وقال نوام شاليت لاذاعة الجيش الإسرائيلي "لا سبب لاستبعاد مثل هذا التبادل واطلب من السلطات (الإسرائيلية) إن تأخذه في الاعتبار".
وفي هجوم بري جديد تقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس على عدة محاور في شمال قطاع غزة، ما دفع مئات الأسر الفلسطينية إلى النزوح، خاصة من مدينة بيت لاهيا، شمال القطاع، حيث جرت مواجهات عنيفة بين الجيش الاسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين
وأعاد الجيش الاسرائيلي احتلال اثنين من احياء هذه المدينة، العطاطرة والسلاطين، فجرا كما انتشر في ثلاث مستوطنات سابقة في شمال قطاع غزة، بعد عشرة أشهر على الانسحاب من هذه المنطقة سبتمبر 2005 .
ونزح سكان بينهم نساء وأطفال سيرا على الأقدام من منازلهم، لكي يستقلوا سيارات الأجرة التي كانت متوقفة على طريق يبعد مسافة كلم.
كما قال شهود إن اثنين من المدنيين الفلسطينيين قتلا في غارة جوية إسرائيلية على جنوب قطاع غزة أمس، وأن تسعة آخرين أصيبوا بينهم بضعة مسلحين.
وقال الشهود إن صاروخا آخر أطلق على مجموعة من الناشطين شرقي خان يونس أصاب ثلاثة أشخاص بجروح.