جلالة الملك يعطي انطلاقة أشغال بناء خط سككي جديد يربط بين تاوريرت والناظور

إدماج الجهة الشرقية في النسيج الاقتصادي الوطني

الأربعاء 05 يوليوز 2006 - 20:30
صاحب الجلالة يستمع لشروحات حول مشروع الخط السككي (خاص )

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، بإعطاء انطلاقة أشغال بناء خط سككي جديد ومهم يربط مدينتي تاوريرت بالناظور، بكلفة مليارين و384 مليون درهم.

والذي ينتظر أن يساهم عند انتهاء الأشغال به، بحسب التوقعات الأولية، في نقل 5،1 مليون طن من البضائع وأزيد من 500 ألف مسافر في السنة، بمعدل عشر قطارات ذهابا وإيابا كل يوم .

وبهذه المناسبة قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع الذي سيساهم في فك العزلة عن المنطقتين الشرقية والشمالية وتقوية البنية التحتية اللازمة لتنمية المبادلات بين الجهات.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى وقعه الاقتصادي والاجتماعي الايجابي، كما يعكس الارادة السياسية الهادفة إلى تدعيم النقل عبر القطار وجعله أداة فعالة في تطوير النقل بالمغرب.

ويندرج هذا المشروع في إطار البرنامج الاستثماري الطموح الذي رصد له غلاف مالي بكلفة 5،15 مليار درهم، وذلك طبقا لمقتضيات البرنامج الاستثماري التعاقدي المبرم أخيرا بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والدولة، للفترة ما بين 2005 و2009
وتتمثل أهم مكونات هذا البرنامج الاستثماري المهم في إنجاز مشاريع واسعة النطاق ترمي إلى إعداد الشبكة السككية، وتوسيع رقعتها والرفع من قدرتها الاستيعابية، وذلك لجعل النمط السككي أكثر فعالية في المساهمة في دينامية التنمية الاقتصادية، خاصة التنمية الجهوية التي يعرفها المغرب.

ومن أهم أهداف الخط السككي الجديد تقوية البنية التحتية اللازمة لتنمية المبادلات بين الجهات وذلك بربط ميناء الناظور والشركة الوطنية للصلب والحديد، وكذا المعامل الصناعية لمنطقة سلوان بالشبكة السككية.

وسيجري تمويل هذا الخط السككي الذي يمتد على طول 117 كلم، والذي سيشرع في استغلاله في يونيو سنة 2008، من طرف صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (900 مليون درهم) والميزانية العامة للدولة (960 مليون درهم)بينما سيتم تمويل باقي المبلغ من خلال مساهمات أخرى.

وتتضمن الأشغال بهذا الخط، بناء ثماني محطات، بما فيها المحطة البحرية، ومحطات بكل من بني انصار والناظور- المسافرين، وزغنغن وحاسي بركان، وأولاد رحو، وملقى الويدان، وكذا نفق لخط مزدوج يخترق مدينة الناظور .

وقد أخذ هذا المشروع، الذي ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم 20 يوليوز2004 بالناظور، حفل التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به، بعين الاعتبار المؤهلات العديدة، والموارد التي تتوفر عليها المنطقة الشرقية.

وتتمثل مميزات هذا الخط، على غرار المشاريع السككية الأخرى التي توجد في طور الإنجاز، والتي تهم توسيع الشبكة الحديدية الوطنية وتثنية الخطوط السككية، في بناء منشآت فنية عوض الممرات المستوية عند أماكن التقاطع بين الطريق والسكة الحديدية، وذلك حرصا على سلامة القطارات ومستعملي الطريق.

ويأتي إنجاز هذا الخط السككي في إطار الاستراتيجية الجديدة للمكتب الوطني للسكك الحديدية الرامية إلى تحقيق تنمية مندمجة ومتوازنة بين مختلف جهات المملكة وإدماج الجهة الشرقية في النسيج الاقتصادي الوطني، ذلك أنه بالنظر إلى عدد سكان الجهة البالغ حوالي مليوني نسمة يتمركز 87 بالمائة منهم بين الناظور ووجدة وتاوريرت، وإلى الثروات المعدنية التي تزخر بها، فإن هذه المنطقة في حاجة إلى أن يجري تعزيز ربطها بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية .

ومن شأن ربط ميناء الناظور بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية، أن يساهم في النهوض بالجهة الشرقية، وتطوير مستوى استغلال ثرواتها المعدنية والفلاحية، كما أن هذا الربط سيساهم بالخصوص في تأهيل الجهة الشرقية والرقي، بمستوى استغلال المنتوجات المعدنية والفلاحية بها، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية في مجال التواصل الضروري للنهوض بالمبادلات بين الجهات، وتعميم الانعكاسات الإيجابية لميناء الناظور على جهات أخرى، وبصفة خاصة الجهة الشرقية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته شكيب بنموسى وزير الداخلية وكريم غلاب وزير التجهيز والنقل وخواو روزا سفير البرتغال في المغرب، ومحمد الإبراهيمي والي الجهة الشرقية وعبد الله بندهيبة عامل إقليم الناظور.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس مجلس الجهة والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس البلدي والمندوب الإقليمي للنقل وأطر المكتب الوطني للسكك الحديدية.




تابعونا على فيسبوك