نصائح عملية لتفادي التسممات الغذائية في فصل الصيف

الأربعاء 05 يوليوز 2006 - 16:05
الأكل الطري المتوازن سبيل لتجنب التسممات الغذائية

شارك المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية أخيرا، في المهرجان الأول "ضد التسمم الغذائي" الذي نظمه المنتدى المغربي للمستهلك نهاية الشهر المنصرم.

بهدف التحسيس والتوعية بمخاطر المضار الصحية للتسممات الغذائية، وإطلاع المستهلك على مختلف الطرق الوقائية والتنبيه لبعض السلوكات الغذائية غير السليمة.
ولأهمية موضوع التسممات الغذائية خاصة في فصل الصيف، الذي تتغير فيه العادات الغذائية، وتكثر فيه الجراثيم والميكروبات بفعل الحرارة الملتهبة، حاورت "الصحراء المغربية" الدكتورة إلهام السملالي الحسيني، أخصائية في علم التسمم وعلم الصيدلة، ومسؤولة بالمركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية بالرباط، لتطلعنا على المزيد من المعلومات حول التسممات الغذائية.

٭ بداية، ما هو الدور الذي يلعبه المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية لفائدة المستهلك؟

ـ يلعب المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، دورا مهما في محاربة التسمم الغذائي من خلال تنفيذه لبرنامج تحسيسي وتوعوي بمختلف التسممات الغذائية موجه أساسا للمواطن المستهلك وللسلطات المعنية، الهدف منه المساعدة على اتخاذ الحيطة والحذر اللازمين من حدوث التسممات، خاصة الغذائية منها، والتي تحتل الرتبة الثانية في المغرب بلائحة أنواع التسممات التي تقع في المغرب ومن هنا جاءت مشاركتنا في المهرجان الأول "ضد التسمم الغذائي" ومن الأهداف الأساسية للمركز، تحسين صحة المواطن بالعمل على تقليص حالات الوفيات الناتجة عن التسممات الغذائية بصفة عامة، وهو الدور المتجلي في أسلوب اليقظة الدوائية للإنذار بأخطار التسممات لضمان سلامة المستهلك.

٭ مادا تقصدون باليقظة الدوائية؟

-المقصود باليقظة الدوائية، هو أن المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، مصلحة تابعة لوزارة الصحة، يتوفر على قسم للإعلام السمومي يستقبل مكالمات المواطنين للاستفسار عن حالة من حالات التسمم، تعمل طيلة أيام الأسبوع، بما فيها أيام العطل والأعياد، وعلى مدار 24 ساعة، حيث تستقبل مكالمات المواطنين والأطباء، ويجيب عنها أطباء مختصون في علم الصيدلة وعلم التسممات.
والمركز بذلك يعتبر مرصدا لرسم الخريطة الوبائية للمغرب، والتعرف على حالات التسمم التي تقع كثيرا فيه، يستمد معطياته من سجل تدون فيه حالات التسمم التي تبعث بها مصلحة الإعلام السمومي.

فاليقظة الدوائية تتجلى في الإمكانية المتاحة للمواطن الذي يستفسر حول تسمم غذائي، أو يطلب نصائح في الحالة التي يتعرض فيها بعض الأفراد لتسمم غذائي، إد تقدم لهم الارشادات الطبية اللازمة، كحثهم على زيارة الطبيب إذا كانت الحالة تستدعي ذلك، أو طمأنتهم إذا كان التسمم غير خطير .

كما يعمل المركز على إعطاء طرق العلاج الملائم للأطر الصحية المتسائلة عبر الهاتف أو المراسلات وبناء على ذلك، يمكن اطلاع المكتب البلدي للصحة على حالات التسمم سواء الغذائية أو غيرها، لأخذ العينات لتحليلها والتحقق من طبيعتها كما يمكن اخبار المعهد الوطني للصحة بذلك، وتنبيه وزارة الصحة إذا كانت الحالات خطيرة لأجل اتخاذ الاجراءات اللازمة.

٭ هل تضعون رقما هاتفيا رهن إشارة المواطن لاستشارتكم ؟

- طبعا نتوفر على رقم هاتفي اقتصادي، نرجو أن يصبح مجانيا في المستقبل القريب، يمكن لأي مواطن الاتصال بنا، كما يمكن لأي جهة صحية أو طبية مراجعتنا على الرقم التالي : 080100180، وبإمكان من يهمه الأمر الاتصال على مدار 24 ساعة، وطيلة أيام الأسبوع، بما فيها أيام الآحاد والأعياد، إذ يتكلف بالاجابة على كل الأسئلة أطباء أكفاء في علم التسمم وعلم الصيدلة .

ما هي العلامات السريرية للاصابة بالتسمم الغذائي ؟

- من أبرز العلامات السريرية للإصابة بالتسمم، الشعور بألم في البطن، والتقيؤ، وحدوث اسهال بعد تناول وجبة غذائية معينة أو مادة سامة، كما يمكن أن تظهر العلامات على شكل تدهورعام في صحة الفرد، ويبدأ المصاب بالتسمم الغدائي بالاحساس بآلام في الرأس، وحدوث اضطرابات على مستوى الجهاز العصبي وهذه العلامات الأخيرة تظهر خاصة عند التسممات الخطيرة
ويجب الإشارة إلى أنه تختلف الأعراض بحسب درجة خطورة التسمم ومصدره، إذ تعتبر التسممات الناتجة عن تناول مواد غذائية معلبة من أخطر التسممات.

٭ كم يتطلب من الوقت لظهور أعراض التسمم الغذائي؟

ـ صراحة لا يمكن الحديث بشكل قطعي عن المدد الزمنية التي تظهر فيها أعراض التسممات الغذائية، لكن عموما ممكن أن تظهر بعد نصف ساعة من التعرض للتسمم بمادة كيماوية، ومن نصف ساعة إلى ساعة بعد تناول وجبة غذائية مسمومة، وممكن أيضا أن لا تظهر الأعراض إلا بعد مرور سبعة أيام ، كالحالات التي يكون فيها الفرد قد استهلك أغذية مصنعة ومعلبة، وهذه هي أخطر التسممات الغذائية كما قلت سلفا.

٭ ما هي المضاعفات الصحية للتسممات الناتجة عن المعلبات؟

- يمكن لهذا النوع من التسممات الغذائية أن يمس مختلف عضلات الجسم، خاصة عضلات الجهاز التنفسي، التي تصبح مهددة بالتوقف عن أداء مهمتها في الجسم، قد يترتب عنه اصابة العضلة بشلل إذا لم يعرض المريض نفسه وعلى وجه السرعة على طبيب مختص وإلا سيكون مصيره الوفاة.

٭ إذن ماهي التدخلات الاستعجالية الأولية التي يمكن أن يتبعها المصاب قبل زيارة الطبيب المختص؟

ـ في بعض الأحيان تكون علامات التسمم الغذائي بسيطة وتأتي على شكل إسهال، لكن يصعب تحمله مع ذلك من طرف المسنين والأطفال، لأنه يؤدي إلى اجتفاف في الجسم، مما يستوجب معه التوجه إلى الطبيب المختص أو الاتصال بأطباء المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية لإفادتهم بالأدوية اللازمة.

وأشير إلى أن جميع حالات التسمم الغذائي، ليست مستوجبة لأخذ مضادات حيوية، ذلك لوجود أنواع من الجراثيم المسببة للتسمم يستحسن أن تخرج من الجسم عبر الاسهال، تجنبا لحصول مقاومة من الجسم تؤثر على الجهاز المناعي للفرد وفي مثل هذه الحالات ننصح المصابين بالإكثار من شرب الماء في حين لا بد من أخذ المضادات الحيوية في أنواع معينة من التسممات الغذائية، كأن يكون غائط الانسان لزجا أو مصحوبا بدم.




تابعونا على فيسبوك