بلغت قيمة السلع المهربة، التي حجزتها مصالح الدائرة الجمركية لجهتي فاس بولمان ومكناس تافيلالت وإقليمي تاونات والخميسات، خلال النصف الأول من السنة الجارية، 12 مليونا و563 ألف درهم، مسجلة ارتفاعا وصل إلى 20 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة المنصرمة
وعزا عبد الإله بنعمر، رئيس المصلحة الجمركية لجهتي فاس ومكناس، ارتفاع قيمة المحجوزات إلى تنوع شبكة التهريب واتساع رقعتها، و"هذا ما يفرض تقوية إمكانات الدائرة الجمركية في المدينة كجهة استراتيجية داعمة للمناطق المتقدمة بالحدود الشرقية والناظور" .
وقال عبد الإله بنعمر، إن يونيو المنصرم عرف تسجيل أكبر عمليات تهريب الأقراص المهلوسة من الحدود الشرقية باتجاه العاصمة العلمية، إذ جرى حجز 47200 وحدة من الحبوب المهلوسة وتسعة كيلوغرامات من مخدر الشيرا ضبطت على متن قطار قادم من وجدة.
كما ضبطت المصالح الجمركية، خلال الفترة ذاتها، يؤكد بنعمر، 4700 من هذه الأقراص المخدرة على متن قطار يربط وجدة بفاس، بالإضافة إلى حجز كلغ واحد من الشيرا على متن سيارة قادمة من تاونات باتجاه فاس.
وأبرز رئيس المصلحة، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن السلع والبضائع المحجوزة، على خطي التهريب فاس وجدة والناظور وفاس الحسيمة تاونات وخط تطوان فاس عبر وزان، تتعلق أيضا بالملابس الجديدة والمستعملة والأثواب ومواد غذائية، وآلات كهربائية للاستعمال المنزلي، بالإضافة إلى محروقات وعجلات السيارات وسلع أخرى.
وذكر المسؤول نفسه أن قيمة المحجوزات، التي جرى ضبطها بالمقاطعة الجمركية لجهة فاس بولمان وإقليمي تازة وتاونات، منذ بداية السنة الجارية إلى غاية 30 يونيو المنصرم، بلغت 10.38 ملايين درهم، في حين سجل بجهة مكناس تافيلالت وإقليم الخميسات، في الفترة نفسها، حجز ما قيمته 2.18 مليون درهم.
وأبرز بنعمر أن 6.72 مليون درهم من قيمة المحجوزات المهربة ضبطت على متن حافلات لنقل المسافرين، تليها من حيث الأهمية السلع المهربة على متن القطارات، بما قيمته 2.71 مليون درهم، في حين بلغت قيمة المحجوزات، التي ضبطت على متن الشاحنات والسيارات ووسائل نقل أخرى، 3.13 ملايين درهم.
وحسب تقرير للمصالح الجمركية بجهة فاس، فإن السنة المنصرمة عرفت حجز ما قيمته 20 مليون درهم من السلع والبضائع، و7.734 أطنان من المخدرات، ناهزت قيمتها المالية 44.6 مليون درهم.
وأفاد التقرير أن شهر رمضان والمناسبات تعرف ارتفاعات ملحوظة على مستوى عمليات التهريب على متن الحافلات والقطار والشاحنات الثقيلة والخفيفة والسيارات، مشيرا إلى أن إحباط هذه العمليات جرى عبر توصل مصالح الدائرة الجمركية بإخباريات حول السلع المهربة.
وتتصدر الملابس الجديدة والمستعملة، حسب المصدر ذاته، قائمة السلع المهربة، متبوعة بالعجلات وآليات التجهيز المنزلي والزرابي والأرز والبنزين والأقراص المهيجة والأحذية العادية والرياضية والمواد الغذائية.
وكشف بنعمر أن المهربين يتخذون في هذه العمليات عددا من الطرق والمسالك، أبرزها الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين وجدة وفاس، والطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين تاونات وفاس باتجاه الحسيمة، والطريق الرابط بين تطوان وفاس عبر وزان، والطريق الرابطة بين كل من فاس وبولمان ومكناس والرشيدية.