ارتفاع ملحوظ للصادرات بداية العام الجاري

قطاع النسيج والألبسة يتجاوز الأزمة

الإثنين 03 يوليوز 2006 - 08:57
المنسوجات عصب الصناعات النسيجية

أفاد مكتب الصرف أن الصادرات المغربية من النسيج والألبسة شهدت »نموا ملحوظا«، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، وبلغت 10 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، الفترة الأصعب في تاريخ القطاع، نتيجة لتداعيات إلغاء نظام الحصص منذ بداية الع

حسب المصدر ذاته، بلغت قيمة الصادرات ما يعادل 8.5 ملايير درهم، مقابل 7.7 ملايير درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتصدر أغلب المنتوجات النسيجية والملبوسات إلى الأسواق الأوروبية، التي تعد تقليدية، وكذا إلى السوق الأميركية، وإفريقيا.

ويرى مختصون أن الأرقام المحققة في الفترة المعنية، تؤكد أن قطاع النسيج والألبسة تجاوز الأزمة، الناجمة عن قرار المنظمة العالمية للتجارة إلغاء نظام الحصص، وتحرير الأسواق، وتنامي صادرات منتوجات البلدان الآسيوية، سيما الصينية.

حسب مختصين لم يتأثر القطاع، كثيرا، من التطورات التي يشهدها على المستوى العالمي.

ويلاحظون أن السلطات المختصة، التي كانت تتوقع مشاكل أخطر، قبل سنوات، انكبت على دراسة الإشكالية، على خلفية ما تمثله من فرص اقتصادية واستثمارية واجتماعية
فطرحت مخطط عمل جديد، بتنسيق مع المهنيين، لتوفير الشروط الضرورة الكفيلة بتمكين المجال من "الصمود" أمام التطورات الجديدة.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، في إطار شراكة مع الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، وضعت برنامجا للمواكبة والمساعدة التقنية والإنعاش.

ويهدف تحسين أسس المقاولات العاملة في القطاع، ودعمها لمواجهة الظروف الصعبة التي تجتازها .

وتتمثل الخطة في دعم الوحدات للانتقال من المناولة إلى المناولة المشتركة والمنتوج المكتمل والأنواع الخاصة بالمغرب.

ووضعت السلطات العمومية ميزانية سنوية بقيمة 20 مليون درهم رهن إشارة الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، لدعم جهود التنمية، تستغرق ثلاث سنوات
وتضاف إلى الإجراءات المتخذة وتهم جوانب التمويل وعصرنة المقاولات.

كما وضعت آليات خاصة لتشجيع الاستثمار في قطاع الغزل والنسيج، للاستفادة من الإمكانيات التي توفرها مختلف اتفاقيات التبادل الحر، وإعادة تمركز المقاولات الأوروبية والأميركية التي تبحث عن أفضل شروط التنافسية.

يذكر أن قطاع النسيج والألبسة يعد أول قطاع صناعي مشغل لليد العاملة في المغرب
وهو يستوعب أزيد من 200 ألف شخص موزعين على حوالي 700 1 مقاولة إنتاجية
وبلغ رقم معاملاتها أكثر من 23 مليار درهم (عام 2003) في حين بلغت قيمة الصادرات حوالي 28 مليار درهم، في العام ذاته .

ومن المشاكل الهيكلية التي تعانيها منها هذه الصناعة ارتفاع معدل الأمية في صفوف العاملين والعاملات، سيما في الأنشطة التي يغلب عليها الطابع الحرفي، كصناعة السجاد والمنسوجات.

وتشير الأرقام إلى أن 76 في المائة من العاملات في السجاد لا يعرفن القراءة والكتابة، مقابل 65 في المائة في المنسوجات، و48 في المائة في الغزل والنسيج.

وهو ما يعد من العوامل الأساسية التي تحد من إنتاجية وفعالية الوحدات، المتوسطة والصغيرة وغير المهيكلة، حسب دراسة ميدانية سبق أن أنجزها أحد الخبراء لحساب الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة.




تابعونا على فيسبوك