تنامي عدد الأفارقة المتعاطفين مع المغرب

فشل ذريع للمخططات الجزائرية في بانجول

الإثنين 03 يوليوز 2006 - 08:43
وزير الخارجية المغربي

أفادت عدة مصادر دبلوماسية متطابقة أنه لم يكن هناك توافق حول قضية الصحراء في بانجول، خلال اجتماع الوزراء الأفارقة للشؤون الخارجية .

فكل من شارك في هذا الاجتماع، بمن فيهم الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، يمكن تأكيد ذلك، إذ أن عددا من الآراء، التي تدافع عن الشرعية الدولية، عارضت البلدان المؤيدة للطروحات الجزائرية، خلال مناقشة الجزء المتعلق بالصحراء، الذي تضمنه التقرير المقدم من طرف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ألفا عمر كوناري.

ومحاولة منها لاستغلال غياب المغرب عن الاتحاد الإفريقي، احتجاجا على الخرق السافر للشرعية الدولية، من خلال قبول جمهورية وهمية لا تتمتع بأدنى شروط ومقومات الدولة، عمدت الجزائر، بدون جدوى، إلى دفع المشاركين لاعتماد هذا التقرير، الذي سعى إلى إحياء مخطط بيكر، بالرغم من أن هذا الأخير جرى رفضه منذ أمد بعيد، من قبل مجلس الأمن والمجموعة الدولية.

وأحبطت محاولة الجزائر أمام إصرار عدد من البلدان الإفريقية، المتمسكة باحترام القانون الدولي، والتي أكدت، بعلانية وبصوت عال، أن هذا التقرير لم يكن يعكس أبدا مواقفهم، داعين إلى تعديله.

وقدم رئيس وفد بلد إفريقي، والجزائريون يعترفون بذلك، درسا جيدا في القانون لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، الذي ادعى أنه »يستحيل« تغيير هذا التقرير
وقال رئيس هذا الوفد إنه ما الداعي إذن لقطع آلاف الكلمترات للقدوم إلى بانجول، إذا لم يكن للمشاركين هذا الحق.

وجرى كشف المستور، إذ تبث أنه جرى تحرير الجزء المتعلق بالصحراء في هذا التقرير، من قبل جزائري عضو في كتابة مفوضية الاتحاد الإفريقي، وفق ما صرح به مصدر إفريقي موثوق.

كما لم يتوصل الوزراء الأفارقة للشؤون الخارجية إلى توافق حول "دعم كامل لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".

ويمكن للوفد الجزائري أن يشهد على أن الجزء المتعلق بالصحراء في التقرير لم يقع اعتماده، وأن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أوقف المناقشات، مؤكدا أن القضية سترفع إلى قمة رؤساء الدول.

وما وقع في بانجول، يكشف مرة أخرى مناورات الجزائر، التي، على العكس من ذلك، وقفت على تقلص أعداد المساندين لأطروحتها في إفريقيا، مقابل ازدياد عدد المتعاطفين مع المغرب.

إنه درس للجزائر، التي عليها أن تتوقف، ولو لمرة واحدة، عن الادعاء بـ "حيادها"، بخصوص نزاع كان من اختلاقها منذ البداية.




تابعونا على فيسبوك