المغرب يبحث عن خبرة الحمض النووي في الخارج

حقيقة الرويسي المختفي تنكشف في سبتمبر المقبل

الإثنين 03 يوليوز 2006 - 08:28
خديجة الرويسي

تتوقع عائلة عبد الحق الرويسي، المختفي منذ أكتوبر 1964، أن تظهر نتائج تحليل الحمض النووي (ADN) لرفاته المفترضة، في سبتمبر المقبل .

وقالت خديجة الرويسي، أخت المختفي، إن "العائلة تنتظر بفارغ الصبر نتيجة التحاليل، من أجل التثبت من موقع قبر أخينا وإقامة مراسيم دفنه".

وأعلنت الناشطة الحقوقية، خديجة الرويسي، أن "أسرتها حبذت قرار وزارة العدل والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، القاضي بإرسال أطباء مغاربة إلى الخارج من أجل التكوين في مجال تحاليل الحمض النووي على الرفات، واكتساب الخبرة في هذا المجال"

وأوضحت أن المغرب لا يتوفر على خبرة كبيرة في الميدان، خصوصا حين يتعلق الأمر بإجراء هذه التحاليل على رفات جثة مر على موت صاحبها أكثر من سنتين، واعتبرت أن تثمين عائلتها لقرار وزارة العدل هو تكريم لروح عبد الحق، ومضت تقول إن "عبد الحق، الذي فقدناه، وهو في مقتبل العمر، كان يرغب بنضالاته المساهمة في بناء بلده، واليوم، حين نقبل أن تكون رفاته دافعا لأن يتكون أطباء ويكتسبون الخبرة في التحليل بالحمض النووي، سيكون عبد الحق، وهو في مماته، يساهم في تطوير بلده".

وأكدت خديجة الرويسي أن عائلتها لم تدفع ملفها من أجل طلب التعويض، وإنما للمطالبة بالحقيقة، مبرزة أن لا شيء يمكن أن يعوض الضحايا عما كابدوه من اعتقالات وتعذيب وضياع فرص وغير ذلك.

وجاء في التقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة، أن عائلة الرويسي "عرضت على الهيئة طلبا يرمي إلى فتح تحقيق حول ظروف اختفائه، والكشف عن مصيره، يتضمن معطيات عن نشاطه السياسي، وعن ملابسات اختفائه".

وأكد التقرير أن الطلب يفيد أن الرويسي اختطف بتاريخ 4 أكتوبر 1964 من منزله، الكائن بشارع الحسن الثاني، قرب مقهى أوليفيري، في الدار البيضاء، وجرى إخبار العائلة باختفائه من طرف أحد أصدقائه.

وسبق لوالد المعني أن وضع شكاية في موضوع اختفائه لدى النيابة العامة بالدار البيضاء
كما أن إدارة بنك المغرب، التي كان عبد الحق موظفا بها، أبلغت الشرطة القضائية بدورها باختفائه دون نتيجة.

وقال التقرير إنه"عند قيام الشرطة القضائية بمعاينة الشقة، حيث كان يقطن المعني، بحضور والده، وجرت معاينة الفوضى، التي وجدت عليها خزانة الكتب والملابس وباقي الأغراض المبعثرة، وآثار دم في المغسل وعلى قميص ونعل المختفي
وحسب شهادة أحد أفراد العائلة، تعرض عبد الحق الرويسي للتهديد من طرف بعض رجال الأمن قبل اختطافه .

وأدرج المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في أكتوبر 1998، اسم المعني في لائحة 112، ضمن فئة الأشخاص مجهولي المصير الذين اختفوا في ظروف غير معروفة
وبناء على طلب العائلة، استمع رئيس الهيئة لأحد الشهود طلب عدم ذكر اسمه، لم يكن شاهد عيان، ولكن قدم معطيات تلقاها من رجال أمن ادعوا أنهم تعرفوا عليه في أحد مراكز الاعتقال سنوات بعد اختفائه، لكن دون تقديم عناصر تسمح بالتأكد من صحة الادعاء أو عدمه .

كما استمع إلى مسؤول في الأمن الإقليمي بالدار البيضاء، نفى أن يكون المعني سبق أن كان موضوع بحث أو اعتقال.

وحصلت الهيئة على معطيات جديدة تحتاج إلى التمحيص وتوصي باستكمال البحث في شأنها قبل الإعلان عن نتيجتها".

وهو ما تأكد بعد أن أقدمت لجنة متابعة توصيات الهيئة، بعد عدة تحريات، على فتح قبرين بمقبرة سباتة بالدار البيضاء، يعتبر أحدهما القبر المفترض للمواطن عبد الحق الرويسي المختطف، بحضور أفراد من عائلته، وجرى أخذ عينات من رفات الجثة، التي وجدت بالقبر.




تابعونا على فيسبوك