أعلنت اللجنة المختصة بمكافحة زراعة القنب الهندي، أول أمس الجمعة، عن انتهاء عمليات استئصال هذه النبتة المحظورة بالقطاع الشمالي لإقليم تاونات بسحق ما يزيد عن 722 هكتارا.
وإصدار مذكرات بحث يومية في حق عشرات المزارعين، الذين تمادوا في مثل هذه الزراعة، رغم التحذيرات وعمليات التحسيس والتوعية والردع التي أطلقتها السلطات المعنية بالعملية منذ بداية السنة الجارية.
وأكدت مصادر مقربة من اللجنة لـ »الصحراء المغربية« أن العملية حققت أهدافها بنجاح دون حدوث أعمال انتقامية، كإحراق المجال الغابوي، كما حدث السنة المنصرمة، مشيرة إلى أن هذه الحملة، التي شنت على هذا المستوى، في ما اصطلح عليه بـ »غزوات الكيف«، مكنت من القضاء، بشكل نهائي، على جميع القطاعات المزروعة بهذه النبتة جوار الأودية والطرق والمجالات الغابوية الموزعة على 12 جماعة قروية محاذية لمنطقة كتامة.
من جانبها، عبرت مصادر تنشط داخل هيئات سياسية بالمنطقة، عن دعمها للعملية شريطة إيجاد بدائل تنموية واقعية وفعالة لثني المزارعين عن اللجوء لمثل هذه الزراعة، مطالبة في الوقت نفسه السلطات المختصة باستئصال النبتة من المنطقة بشكل نهائي، وإصدار عفو جماعي عن 4000 متهم مبحوث عنهم، جرى إصدار مذكرات بحث باعتقالهم منذ انطلاق عمليات المحاربة قبل ثلاث سنوات إلى اليوم.
كما عبرت المصادر نفسها عن استيائها إزاء المتابعات القضائية التي تطال مزارعين من مختلف فئات الأعمار، موضحة أن العديد من الأسر تعيش حالة ذعر وقلق جراء حملات الاعتقال التي تطال أفرادها تحت طائلة زراعة القنب الهندي.
وذكرت أن المتابعات القضائية، التي تطال المئات من المبحوث عنهم، »أشد خطورة من حملات إتلاف المزارع«، مؤكدة أنها بصدد الإعداد لعقد لقاء موسع مع السلطات المحلية، بداية شهر شتنبر المقبل، لإيجاد صيغ مثلى لثني الأجهزة المعنية بالمتابعة لكي تتراجع عن مواصلة حملة الاعتقالات في صفوف المبحوث عنهم، وإصدار عفو جماعي في حقهم والاكتفاء بمحاربة الزراعة المحظورة .
وكانت السلطات المحلية أكدت، في لقاء إعلامي عقد بالمنطقة في يونيو المنصرم حول سير عمليات الإتلاف، تورط العديد من المستشارين الجماعيين بمناطق زراعة القنب الهندي، دون أن تشير إلى أسمائهم، علاوة على تشجيع منتخبيهم على التعاطي لهذه الزراعة وحمايتهم من المتابعات القضائية ومن إتلاف حقولهم عند العمليات التي شهدتها المنطقة قبل عامين، مقابل استغلالهم في دعاياتهم الانتخابية وضمان حصولهم على أصواتهم.
وسجلت لجنة محاربة هذه النبتة المحظورة بمنطقة غفساي استغلال ما يزيد عن 23 هكتارا من أراضي الأحباس في هذه الزراعة، إلى جانب الترامي على مساحات من أراضي الجموع والملك الغابوي، واستنزاف الموارد المائية للفرشات المائية الباطنية والأودية باستعمال المضخات وتجهيزات الري.