قال مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي أولي رين يوم الخميس إن الاتحاد قد يعلق تماما مفاوضات الانضمام الى عضوته مع تركيا بسبب رفضها التحرك بشأن قبرص.
وقال رين لوكالة الأنباء الفنلندية عندما سئل عما اذا كان الاتحاد الاوروبي قد يوقف المحادثات "هذا الاحتمال موجود آمل الا نضطر الى اللجوء الى ذلك لكن ليس لدينا أي سبب لعدم استخدامه اذا كانت هناك مبررات لذلك".
وأجرى رين هذه المقابلة يوم الاربعاء عندما قرر سفراء الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى المضي قدما على نحو أسرع في محادثات العضوية مع كرواتيا وليس تركيا بسبب رفض أنقرة فتح موانئها ومطاراتها امام الحركة من قبرص ونقل عن رين قوله "انني واقعي وهذا هو السبب في انني حاولت التحذير بشأن تصادم محتمل في المفاوضات اذا لم تتمسك تركيا بالتزاماتها ازاء قبرص وتسارع من اصلاحاتها".
وقال متعاملون إن الليرة التركية تراجعت لفترة وجيزة بعد هذه الأنباء لكن رد الفعل كان محدودا واستعادت وضعها بسرعة لتصل الى 1,6065 مقابل الدولار بزيادة نسبتها اربعة في المائة خلال اليوم وتركيا التي غزت قبرص في عام 1974 ردا على انقلاب لم يستمر طويلا من جانب المجلس العسكري الحاكم انذاك في اليونان لا تعترف بحكومة قبرص اليونانية في نيقوسيا.
ويقول الاتحاد الأوروبي انه يجب على تركيا ان تفتح موانئها ومطاراتها امام الحركة من قبرص بموجب اتفاق تم توقيعه في العام الماضي بتمديد الوحدة الجمركية الى عشر دول من الأعضاء الجدد في الاتحاد ومن بينها قبرص.
ووافق الاتحاد الاوروبي يوم الأربعاء على فتح مفاوضات تفصيلية مع كل من تركيا وكرواتيا بشأن السياسة التنافسية لكن مع زغرب فقط بشأن الجمارك لان المفوضية الاوروبية لم تنته من فحص مدى ملائمة التشريعات التركية مع قوانين الاتحاد الأوروبي بسبب القضية القبرصية.
وهذه هي المرة الأولى التي يجعل فيها الاتحاد الاوروبي تركيا تنتظر في المحادثات بسبب موقفها بشأن قبرص الذي اكده رئيس الوزراء طيب أردوغان في الأسبوع الماضي وأجرى الاتحاد المؤلف من 25 دولة اول مفاوضات تفصيلية مع الدولتين المرشحتين هذا الشهر بشأن أسهل فصول في قوانين الاتحاد الاوروبي وهي الابحاث والعلوم.
على صعيد أخر شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس على "الافاق الكبرى" للتعاون بين تركيا وروسيا في المجال النووي وذلك خلال استقباله نظيره التركي احمد نجدت سيزر في الكرملين حيث اثيرت ايضا مسألة بناء مراكز نووية من قبل موسكو وقال بوتين أمام الصحافيين والى جانبه نظيره التركي ان "خيارات كبرى للتعاون تنفتح امامنا في مجال الطاقة الكهربائية والنووية".
ومن ناحيتها، أعربت الوكالة الروسية للمنشآت النووية "اتومستروي اكسبورت" عن استعدادها للمشاركة في انشاء محطات تنوي تركيا بناءها لتلبية حاجاتها من الطاقة وتنوي انقرة التي ترغب في الحد من تبعيتها تجاه الغاز الروسي والايراني, بناء ثلاثة مفاعلات نووية تصبح منتجة في العام 2012 وسيبدأ بناء المفاعل الاول في 2007.
ومع ذلك, اشاد الرئيس التركي بالتعاون مع روسيا في مجال الغاز متحدثا خصوصا عن انبوب "بلو ستريم" الذي ينقل الغاز الروسي الى تركيا عن طريق البحر الأسود منذ ديسمبر 2002 كما اشاد بوتين ايضا "بالطابع الخاص" التي تتخذه العلاقات بين روسيا وتركيا وشكر ضيفه على الاستقبال الذي خصته به انقرة خلال زيارته لتركيا في ديسمبر 2004.
وكانت تركيا التي اعتبرت في الماضي بمثابة موقع متقدم للحلف الأطلسي في جنوب الاتحاد السوفياتي السابق ثم بمثابة منافس قوي محتمل في اسيا الوسطى الناطقة باللغة التركية, بدأت بعد سقوط النظام الشيوعي بتعاون اقتصادي أكثر وثوقا مع روسيا حتى أصبحت شريكها التجاري السادس متقدمة على الولايات المتحدة وفرنسا، حسب الارقام الروسية الرسمية.
وقال سيزر "في العام1991، لم تمثل المبادلات الروسية التركية الا5 ،1 مليار دولار وفي العام 2005 ، وصلت الى15 مليارا" معربا عن أمله في ان تصل الى 25 مليار دولار ولكنه لم يحدد موعدا لذلك وتم التأكيد ايضا على مشاركة قوات روسية في المناورات المقبلة التي ستجريها تركيا في البحر الأسود.