انتقاد التقرير المتحيز لرئيس المفوضية

الأفارقة يريدون عودة المغرب إلى الاتحاد

الجمعة 30 يونيو 2006 - 14:29

أعربت عدة بلدان إفريقية عن أملها في عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، لمواصلة أداء دوره التاريخي في تنمية وازدهار القارة .

وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء، إن العديد من رؤساء الدبلوماسية الأفارقة، الذين اجتمعوا أول أمس الخميس في بانجول مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى، أعربوا عن أملهم في أن تلتئم الظروف المناسبة في أقرب الآجال، من أجل أن يستعيد المغرب مكانته داخل الأسرة الإفريقية .

وأبانت المباحثات، التي أجراها بن عيسى مع نظرائه مرة أخرى، أن المغرب يحظى بتعاطف كبير في إفريقيا.

وتناول الجانبان، في مباحثاتهما، آخر مستجدات قضية الصحراء، والتقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن، الذي يدعو إلى مفاوضات بين الأطراف، من أجل التوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه، بخصوص هذه القضية.

وفيما أطلع بن عيسى وزراء الخارجية الأفارقة على مشروع الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب لأقاليمه الجنوبية، عبر رؤساء الدبلوماسية الأفارقة عن دعم بلدانهم لخطوات المغرب الجادة، منتقدين، في الوقت ذاته، الطابع المتحيز للجزء المتعلق بالصحراء، الذي تضمنه التقرير المقدم من قبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ألفا عمر كوناري، أمام الاجتماع الوزاري التحضيري لقمة الاتحاد الإفريقي، المقررة اليوم (السبت) وغدا (الأحد) ببانجول.

وآخذت البلدان الإفريقية على الخصوص رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي كونه تجاهل اقتراح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب من أجل تسوية قضية الصحراء.

وكانت محادثات بن عيسى، الذي حل الأربعاء بغامبيا في زيارة تستغرق بضعة أيام، تناولت مع نظرائه الأفارقة، علاوة على قضية الصحراء، المؤتمر الأورو  إفريقي حول الهجرة والتنمية، المقرر عقده يومي 10 و11 يوليوز الجاري بالرباط، ومشاريع الاندماج الخاصة بمجموعة دول الساحل - الصحراء.

من جهة أخرى، علم من مصدر رسمي طوغولي أن الطوغو وجهت أخيرا رسالة إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي، من أجل تذكيرها بقرارها القاضي بسحب اعترافها بالجمهورية الوهمية.

وقال وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي، زاريفو إييفا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء"لقد لاحظنا استمرار ورود الطوغو ضمن وثائق الاتحاد الإفريقي كبلد ما يزال يعترف بـ (جمهورية الوهم)، ونحن حرصنا على التمسك بتصحيح هذا الخطأ".

وذكر إييفا بأن الطوغو سحبت اعترافها بهذه الجمهورية الوهمية سنة 1997، وأنها قامت بإطلاع منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) على هذا القرار في حينه.

وجدد رئيس الدبلوماسية الطوغولية، الذي يشارك في بانجول في الاجتماع التحضيري لقمة الاتحاد الإفريقي، دعم بلاده للجهود، التي يبذلها المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه بخصوص قضية الصحراء.

وكان الرئيس الطوغولي، فور غناسينيبي، أعرب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة الـ 37 لملتقيات الصحافة الفرنكفونية، التي انعقدت في نونبر الماضي بلومي، عن "الدعم الكامل" لبلاده للمغرب حول قضية الصحراء.

ويأتي قرار الطوغو، على غرار سلسلة من القرارات المماثلة، التي اتخذتها دول إفريقية شقيقة، وأخرى من أميركا اللاتينية، ومن آسيا، تعبيرا عن إرادة الدول الإفريقية في التعامل مع هذه القضية بجدية وموضوعية، احتراما لقرارات مجلس الأمن، وتأكيدا لشرعية الموقف المغربي بالنسبة إلى أقاليمه الجنوبية، ولدور المملكة المغربية داخل المحافل الدولية والجهوية.




تابعونا على فيسبوك