جلالة الملك يدشن بجرادة الشطر الأول من البرنامج بكلفة 20 مليون درهم

إعادة إيواء المتضررين من فيضانات واد الحيمر

الخميس 29 يونيو 2006 - 20:00
صاحب الجلالة الملك محمد السادس يسلم المفاتيح لمستفيد من البرنامج  (ح م)

دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بالجماعة القروية تيولي، (60 كلم غرب جرادة) الشطر الأول وإعطاء الانطلاقة للشطر الثاني من برنامج إعادة إيواء المتضررين من فيضانات واد الحيمر (شتنبر2005 )والذي تطلب تعبئة استثمارات بقيمة 20 مليون درهم.

ويتضمن هذا البرنامج الذي يجري تنفيذه على شطرين، بناء 125 منزلا لإعادة إيواء الأسر المتضررة من تلك الفيضانات، وذلك على مساحة ثلاثة هكتارات، وكذا بناء المرافق العمومية الضرورية (نادي نسوي ومركز تجاري ودارا للشباب )وهم الشطر الأول من البرنامج، الذي دشنه جلالة الملك، أمس الخميس، إنجاز34 منزلا بالبناء المفكك، على أن يجرى في مرحلة ثانية بناء91 منزلا يراعى فيها تصميم هندسي يستجيب لكافة متطلبات العيش الضرورية.

وشكل هذا البرنامج، محور اتفاقية، بين وزارة الإسكان والتعمير، ووكالة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شرق المملكة، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية،ومجلس الجهة والتعاون الوطني، والمكتب الوطني للكهرباء، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بوجدة، والشركة المغربية الإماراتية للتنمية (التي تمتلك شركة المسابك الزليجة للرصاص الموجودة بمركز واد الحيمر) والجماعة القروية تيولي.

ويندرج هذا البرنامج، في إطار السياسة الرامية إلى القضاء على السكن غير اللائق وتحسين ظروف عيش الأسر التي تواجه خطر الفيضانات أو التي تقطن بمساكن مهددة بالانهيار وتشجيع مبادرات القرب لفائدة السكان المعوزين.

كما يهدف البرنامج إلى تفادي تكرار ما خلفته الفيضانات التي تعرضت لها المنطقة في شتنبر من السنة المنصرمة، والتي ألحقت بها, وخصوصا بحي »طوبا«، أضرارا مادية كبيرة
وجرى تفعيل هذا البرنامج، تنفيذا للتعليمات السامية لجلالة الملك، بتقديم الدعم والمساعدات الضرورية للسكان المتضررين، من خلال وضع برنامج لإعادة الإيواء، يجري تنفيذه في مرحلتين, تهم الأولى إعادة إيواء 34 أسرة، دمرت مساكنها بشكل كلي جراء هذه الفيضانات، بكلفة 39 ,5 ملايين درهم ممولة من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية.

أما الشطر الثاني من البرنامج، فيتضمن بناء91 منزلا توجد حاليا في طور الانجاز، في إطار شراكة مع عدد من المتدخلين.

وبعد أن زارجلالة الملك شقة نموذجية، سلم جلالته المفاتيح للمستفيدين الأوائل من الشطر الأول من هذا البرنامج الذي سيستفيد منه في المجموع 720 شخصا
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، توفيق احجيرة الوزير المكلف بالإسكان والتعمير، ومحمد الإبراهيمي والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة اأنجاد وعبد الغني الصبار عامل إقليم جرادة والطيب غافس رئيس الجهة.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيس المجلس الإقليمي ورئيس الجماعة القروية تيولي، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، والرئيس المدير العام للشركة المغربية الاماراتية للتنمية.

وقال توفيق احجيرة الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، إن البرامج السكنية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، بمركز (واد الحيمر) التابع للجماعة القروية تيولي (إقليم جرادة) تكتسي دلالة عميقة وكبرى في الآن نفسه، على اعتبار أنها تعكس العناية الخاصة التي ما فتىء يوليها جلالة الملك للعالم القروي
وأوضح احجيرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش تدشين جلالة الملك للشطر الأول وإعطاء انطلاقة الشطر الثاني من برنامج إعادة إيواء المتضررين من فيضانات واد الحيمر (شتنبر2005)، أن هذه العملية التي تصل كلفتها إلى 20 مليون درهم, تبقى مهمة جدا, بالنظر إلى أنها تستهدف قرية صغيرة، كانت في حاجة لعملية من هذا القبيل، وساكنة لا يتجاوز عددها ألفي نسمة.

وأشار إلى أن القيمة المضافة في هذه العملية، تتمثل في كونها تضم عددا من المرافق الاجتماعية والاقتصادية، كالنادي النسوي ومركز تجاري وفضاء للشباب، وهو ما يشكل معطى مهما بالنسبة إلى منطقة صغيرة من حجم واد الحيمر.

وفي تصريح مماثل، قال والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد، محمد الإبراهيمي، إن هذا البرنامج لا يقتصر فقط على إعادة إيواء الأسر التي تضررت من فيضانات شتنبر2005، والبالغ عددها 34 أسرة، لكنه سيمتد ليشمل في مرحلة ثانية مجموع أسر حي الطوبة بمركز واد الحيمر البالغ عددها 125أسرة.

وأوضح أنه تقرر، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إعادة إيواء الأسر ال34 المتضررة، وتمكين الأسر المتبقية من الاستفادة من البرنامج، خاصة وأن مركز واد الحيمر يقع قرب أحد المعامل التي ينبعث منها غبار معدن الرصاص، مما يجعل الساكنة معرضة لعدد من الأمراض.

وأضاف أنه جرى وضع هذا البرنامج المهم، لإعادة الإيواء، في إطار برنامج للسكن المهيكل يتوفر على جميع التجهيزات (ماء وكهرباء وتطهير) فضلا عن مرافق اجتماعية وثقافية، وكذا البنيات التحتية التجارية.

ومن جهته، وصف عامل إقليم جرادة عبد الغني الصبار، هذا البرنامج، الذي يجري تنفيذه بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأنه عملية مندمجة ومتكاملة من حيث البناء والتجهيز، وأنها ستمكن من حماية المنطقة وساكنتها من الأضرار المحتملة الناجمة عن الفيضانات وكذا من الأمراض الناجمة عن الغازات السامة التي تنبعث من معمل صهر الرصاص.

وأشار إلى أن الأساسي في هذه العملية هو أن المنازل التي جرى تشييدها أو تلك التي توجد في طور البناء روعيت فيها، إلى جانب معايير السلامة الصحية، المعايير التي تنسجم مع تصورات سكان مركز واد الحيمر من الناحية المعمارية، خاصة وأنه المركز الذي يشغل مساحة محدودة.

وذكر أن الأمر يتعلق في مرحلة أولى ببرنامج استعجالي ستستفيد منه 34 أسرة بكلفة 39 ,5 ملايين درهم ممولة من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية، على أن يجرى في مرحلة ثانية إعادة إيواء91 أسرة، في إطار شراكة بين عدد من المتدخلين، مبرزا أن سكان مركز واد الحيمر استشعروا أهمية هذا البرنامج، وهو ما تحقق لهم بفضل العطف الخاص الذي يشمل به جلالة الملك سكان هذه المنطقة.




تابعونا على فيسبوك