التهمت ألسنة النيران، ظهر أمس الأربعاء، محتويات 17 محلا تجاريا في سوق لقريعة الشعبي، بتراب عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان في الدار البيضاء .
وخلف الحريق خسائر في الممتلكات، ولم تسجل إصابات في صفوف التجار ورجال الوقاية المدنية، باستثناء حادث تعرض له المصور الفوتوغرافي للزميلة "لوبينيون"، إذ شج رأسه، ونقل إلى مستشفى بوافي لتلقي الإسعافات الأولية.
وقال شهود عيان إن الحريق اندلع في الواحدة إلا ربعا ظهر أمس بمحل لصنع المفروشات، ليمتد بعد ذلك إلى المتاجر المجاورة.
وأشارت مصادرنا إلى أن مادة القطن السريعة الاشتعال أججت النيران، قبل أن يتمكن رجال الوقاية المدنية من السيطرة عليها، بعد صراع دام أزيد من ساعتين.
وقال الطاهر فريح، رئيس جمعية العهد الجديد للتجار والصناع والحرفيين بسوق لقريعة، إن أسباب الحادث لاتزال مجهولة، مشيرا إلى وجود 2400 محل تجاري في هذا السوق الشعبي، الذي أنشئ في فترة الخمسينيات.
وأبرز فريح أن التجار ينتظمون في 27 مهنة، موزعة بين النجارة والحدادة وبيع الملابس وصنع الأفرشة والخيام، وهو الجناح، الذي تكبد تجاره خسائر وصفوها بـ "الفادحة".
وثمن فريح قرار عمالة مقاطعات الفداء بمساعدة 26 تاجرا في بناء محلات نموذجية عوضت سابقاتها القصديرية، معربا عن اعتقاده بأن السوق ما زال يعج بالمشاكل، التي تحتاج إلى حل، كظاهرة الباعة المتجولين، و»الفراشة«، الذين يتناسلون بشكل لافت في الصيف، مشكلين منافسة غير مشروعة لتجار يدفعون الضرائب لخزينة الدولة.
وكان سوق القريعة شهد سلسلة حرائق متوالية طيلة العقود الماضية بمعدل حريق على الأقل كل سنة، كان آخرها حريق اندلع قبل أشهر في الجناح المخصص لبيع الأفرشة الإسفنجية المطل على شارع أبي شعيب الدكالي.
وتحدثت مصادر مهنية عن وضعية السوق، التي قالت إنها "مزرية"، مشددة على أن السوق يحتاج إلى هيكلة جديدة، ودعت السلطات المحلية إلى الكشف عن نتائج التحقيقات، التي فتحت في الحرائق السابقة، وقيدتها السلطات"ضد مجهول".