أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء من مدينة وجدة، انطلاقة البرنامج الوطني الأولي للفيلات الاقتصادية لفائدة الطبقة المتوسطة، الذي رصد له غلاف مالي يفوق ستة ملايير درهم .
كما أعطى جلالته انطلاقة أشغال بناء وتجهيز مشروع "رياض إسلي" للفيلات الاقتصادية بمدينة وجدة، وكذا برنامج "آفاق" لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح، وبرنامج محاربة أحياء الصفيح بالمدينة »سيدي زيان«، التي رصد لها في المجموع غلاف مالي يقدر ب361 مليون درهم.
ويتضمن هذا البرنامج الوطني الأولي بناء 9300 فيلا اقتصادية، من طرف المؤسسات العمومية للإسكان (العمران والمؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء)، بست مدن هي طنجة وتامسنا -عمالة الصخيرات تمارة- وأكادير ومكناس ومراكش ووجدة، على أن يقع في المستقبل تعميم التجربة على مدن مغربية أخرى.
وتتراوح مساحة هذه الفيلات ما بين 150 و200 متر مربع، في حين تتراوح تكلفتها ما بين 600 و700 ألف درهم، وهي عبارة عن إقامات، تقام في فضاء مغلق، يتضمن كافة المرافق الضرورية، من فضاءات للأطفال وملاعب ومسابح.
أما مشروع بناء وتجهيز »رياض إسلي« للفيلات الاقتصادية، فيتضمن بناء وتجهيز 461 فيلا، بتكلفة 198.82 مليون درهم، على مساحة 20 هكتارا.
ويهدف إلى توفير منتوج سكني جديد لفائدة الطبقة متوسطة الدخل، يراعى فيه نمط جديد في التعمير والسكن والتنظيم الاجتماعي، ومنح إمكانية الترقية السكنية لفائدة قاطني السكن الاجتماعي، وتعبئة حظيرة جديدة من السكن الاجتماعي.
ويرتكز المشروع على جملة من المبادئ، من أبرزها خلق مجموعات سكنية على مساحات خضراء، وتوفير تجهيزات ومرافق القرب ضمن كلفة المشروع، وتوفير منتوج سكني مناسب لتسهيل توسيع قاعدة التملك لفائدة الأسر ذات الدخل المتوسط، والتحكم النهائي في الواجهات الخارجية، وإعطاء الأسر إمكانية تحسين مداخل المنازل
وسينجز المشروع على مدى 30 شهرا، ويتضمن كذلك بناء مركز تجاري، ومرافق إدارية، ومؤسسات تعليمية، ومسجدا، ومرافق أخرى .
وفي ما يتعلق بالعملية السكنية المندمجة"آفاق" لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح وإنجاز مساكن منخفضة التكلفة بوجدة، رصد لها غلاف مالي يناهز 131 مليون درهم، وتمتد على مساحة 12.50 هكتارا .
وتتضمن هذه العملية، التي تشرف عليها مؤسسة التجهيز والبناء للمنطقة الشرقية، إعادة إيواء 344 من الأسر القاطنة بدور الصفيح، وبناء 406 شقق منخفضة التكلفة، وتجهيز 86 قطعة أرضية سكنية، و30 أخرى تجارية، إضافة إلى مرافق اجتماعية واقتصادية أخرى.
وبخصوص برنامج محاربة أحياء الصفيح بوجدة، الذي يستهدف إعادة إيواء ثلاثة آلاف نسمة تقطن أحياء الصفيح »سيدي زيان«، تكلف إنجازه تعبئة استثمارات بقيمة 31 مليون درهم، ويتضمن تجهيز 678 بقعة، على مساحة 11 هكتارا تابعة للأحباس.
وانطلقت الأشغال بهذا المشروع في أبريل من سنة 2005، وستنتهي في دجنبر 2006، على أن يشرع في عملية ترحيل المستفيدين في مطلع الشهر المقبل.
وسلم جلالة الملك بهذه المناسبة شواهد الملكية للمستفيدين الأوائل من هذا البرنامج
وبالمناسبة ذاتها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول البرنامج المندمج للإسكان والتعمير بوجدة، الذي يهدف إلى تأهيل المجال الحضري للمدينة، وتحسين ظروف الإسكان.
ورصد لهذا البرنامج غلاف مالي بقيمة 570 مليون درهم، تساهم فيها وزارة الإسكان والتعمير ب 209.52 مليون درهم، ويتضمن إعادة إيواء 950 أسرة، وتحسين وترميم عدد من المرافق والتجهيزات، وتهيئة المجال الحضري للمدينة، وبناء فيلات اقتصادية
ومن شأن تنفيذ هذا البرنامج المساهمة في تجاوز الاختلالات الحضرية للمدينة، والمتمثلة أساسا في تشتت الكتل العمرانية، وعدم ملاءمة العرض للطلب من حيث النوعية وضعف البنيات التحتية.
واتخذت، في هذا الإطار، جملة من التدابير، من أبرزها إعداد مشروع للتجديد والتأهيل العمراني والحضري، وإحداث الشباك الوحيد للترخيص، وتقويم الأحياء الناقصة التجهيز، وبرمجة إعداد التصميم التوجيهي للتهيئة العمرانية.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وتوفيق احجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، ومحمد الإبراهيمي، والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد، ومحمد لمباركي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة الشرقية.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس الجماعة الحضرية والمدير العام لمؤسسة التهيئة "العمران".