الأشعة فوق البنفسجية تلحق الأذى بجلد المصطافين

الأربعاء 28 يونيو 2006 - 14:49
الدكتور حسن بناني

تتسبب أشعة الشمس الملتهبة في حدوث حروق بين ذوي البشرة البيضاء أكثر من غيرهم، خاصة أثناء التعرض لفترة طويلة لأشعة الشمس، وتختلف درجات الحروق من احمرار بسيط بالجلد إلى حدوث تسلخات به أو تعفنات.

ويكون تأثير الأشعة على أشده من العاشرة صباحاً إلى الرابعة بعد الظهر، إذ يقل تركيز الطيف الضوئي المسبب للحروق. وللتعرف على بعض مضاعفات أشعة الشمس حاورت " الصحراء المغربية " الدكتور حسن بناني، أخصائي أمراض الجلد والجراحة التجميلية.

٭ بداية ما هي المضاعفات الصحية التي تخلفها أشعة الشمس على جلد الإنسان؟

ـ تختلف مضاعفات أشعة الشمس المسلطة على جلد الإنسان، سواء كان بالغا أو طفلا، إلى مضاعفات خطيرة، وأخرى أقل خطورة.

وتتدرج حدة وقوة هذه المضاعفات من ظهور احمرار عاد على الجلد إلى ظهور التهابات جلدية متعفنة، وتكون أورام جلدية، ناهيك عن المضاعفات التجميلية، التي تظهر على شكل بقع، خاصة عند النساء، بعد انتهاء فصل العطلة والصيف.

وأشير إلى أن الأطفال بدورهم معنيون بمضاعفات التعرض لأشعة الشمس، إذ يظهر على جلدهم حروقات جلدية، بسبب تعرضهم المتواصل للشمس دون حماية من أشعتها
ففي كثير من الأحيان يظهر احمرار جلدي، وفي أحيان أخرى يكون مصاحبا بالتهابات وجفاف في الجسم، مما يحتم في كثير من الأحيان اللجوء إلى أقسام المستعجلات لعلاج الحروقات الجلدية وخفض درجة الحرارة بالجسم.

٭ ما هي الفترات التي يتعرض خلالها الشخص لمضاعفات أشعة الشمس الحارقة؟

ـ تعتبرالفترة الممتدة من 11 صباحا إلى الرابعة مساء، الفترة الزمنية التي ننصح بها كأطباء مختصين في أمراض الجلد والتجميل، بالابتعاد عن أشعة الشمس والجلوس تحتها لفترة طويلة.
ولتجنب مضاعفات أشعة الشمس، لا بد من الحرص على ارتداء قميص ووضع قبعة على الرأس والجلوس تحت مظلة شمسية.

وأود أن أؤكد بهذه المناسبة، أنه مع احترام تطبيق هذه الوسائل الوقائية يمكن للشخص الحصول على لون بني جميل وجذاب، وسأشرح لماذا. لأن أشعة الشمس عندما تضرب الماء أو الرمال، فإنها تصل إلى الإنسان من خلال زاوية معينة، تعكس أشعتها على الشخص فتمنحه لونا جميلا، على العكس مما يعتقده أغلب الناس من أن التعرض المباشر لأشعة الشمس هو السبيل الوحيد للحصول على لون بني، لكن في الواقع يكون ذلك السبب المباشر للمعاناة من احمرار جلدي يمكن أن يتطور إلى مضاعفات جلدية متفاوتة الخطورة، ومن أبرزها التعفنات الجلدية بسبب حروق الجلد.

فأشعة الشمس تكون ملتهبة، وهي عبارة عن نار تأتي على مدة زمنية معينة، قد تتسبب في ظهور تشوهات، تحتاج إلى وضع ضمادات خاصة بالحروق، أو ما يعرف بـ "البيوغاز".

٭ من المضاعفات التجميلية للتعرض لأشعة الشمس نجد البقع البنية،

- بالنسبة للمضاعفات التجميلية، لا بد أن أشير إلى أن الأشخاص ذوي البشرة البيضاء يتعرضون لحروقات خطيرة أكثر حدة من تلك التي تظهر عند ذوي البشرة البنية بسبب عدم توفرهم على كميات كبيرة من مادة الميلانين التي يتوفرعليها بوفرة ذوي البشرة البنية.
ويعتبرالأشخاص الذين يتوفرون على بشرة ذهنية أكثرتعرضا للمضاعفات التجميلية عند التعرض لأشعة الشمس، إذ تظهر على شكل بقع بنية ناتجة عن أن أشعة الشمس فوق البنفسجية.

كما يمكن أن تتطور هذه البقع البنية، التي غالبا ما تكون خشنة، إلى أورام جلدية سرطانية، لا يمكن أن يتعرف عليها إلا الطبيب الأخصائي في أمراض الجلد والتجميل
وأحذر هنا الشباب، الذين يشكون من "حب الشباب"، ويتناولون أدوية لعلاجها، من خطورة التعرض لأشعة الشمس، تجنبا للتعرض لمضاعفات صحية وبقع سوداء على الوجه والجلد.

٭ هل من الممكن تجنب مضاعفات أشعة الشمس بواسطة مرهمات طبية؟

ـ طبعا، بل من الضروري حماية جلدنا بهذه الكريمات -المرهمات-، بشرط أن تكون موصوفة من طرف الطبيب المختص، استنادا إلى لون البشرة وخصائصها، لأنه في حالة وضع كريمات واقية من الشمس، دون استشارة الطبيب، من الممكن أن يتعرض الشخص لحساسية لبعض المركبات الصيدلية والطبية، فتحدث له حساسية جلدية ثانوية، وفي بعض الأحيان، تحدث تعفنات جلدية.

وتكمن أهمية الكريمات في كونها تحافظ أيضا على جفاف البشرة من فرط تعرضها لأشعة الشمس وملوحة البحر أو المسبح، تجنبا لظهور التجاعيد مع مرور الوقت.




تابعونا على فيسبوك