سكان وجدة يستبشرون خيرا بالزيارة الملكية

الثلاثاء 27 يونيو 2006 - 18:12
ولاء واخلاص للعرش العلوي

خصص سكان مدينة وجدة استقبالا حارا وحماسيا كبيرا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي حل، أول أمس الاثنين، بعاصمة المغرب الشرقي .

واحتشدت جماهير غفيرة من سكان المدينة ونواحيها، منذ الصباح الباكر على طول الشوارع، التي مر منها الموكب الملكي انطلاقا من مطار وجدة أنجاد، حاملة الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك واللافتات التي تتضمن عبارات الترحيب بالعاهل الكريم والتعلق بالعرش العلوي المجيد ومرددة بكل عفوية "عاش سيدي محمد"،"ملكنا واحد، محمد السادس"، "عاشت الأسرة العلوية".

وتعود مواطنو عاصمة المغرب الشرقي أن تحمل الزيارة الملكية معها بشائر الخير والنماء للمدينة من خلال مختلف مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يعطي جلالة الملك شخصيا انطلاقتها الرسمية والفعلية .

الزيارة الملكية لوجدة حولت مؤقتا العاصمة الشرقية إلى عاصمة للمملكة، مما جعل أيام ساكنتها أشبه بأعياد، إذ ترتسم على محيا المواطنين ابتسامات الرضا والاستبشار، بمقدم جلالة الملك، تترجمها الحركة الدؤوبة لمختلف الشرائح الاجتماعية التي تقصد ليل نهار أهم شوارع المدينة وساحاتها العمومية للتعبير عن بهجتها بقدوم جلالته، وقضاء أوقات ممتعة على إيقاع مختلف الأنغام الموسيقية، خصوصا ذات الطابع المحلي، مما يضفي على ليالي وجدة طابعا خاصا.

وهذا ما لمسته "الصحراء المغربية" من خلال الارتسامات التي أدلت بها بعض فعاليات ومواطني المدينة حول الزيارة الملكية التاسعة من نوعها التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس إلى العاصمة الشرقية منذ اعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين.

نتوسم كل خير

أولا نرحب بمقدم جلالة الملك محمد السادس، بهذه الربوع من المملكة الشريفة، ونحن نتوسم من هذه الزيارة كل خير لهذه المدينة وللمنطقة الشرقية عموما، وما نتمناه هو أن تشكل مثل هذه الزيارات الميمونة حافزا لجميع المسؤولين بالمدينة للعمل الدؤوب والمتواصل.

إن الزيارات التي يقوم بها صاحب الجلالة، في أوقات متقاربة، دليل قاطع على العناية والاهتمام الكبيرين، اللذين يوليهما جلالة الملك للجهة الشرقية، ولا يسعنا هنا إلا أن نسأل الله عز وجل بأن يجري الخير على يدي جلالته، وأن يوفقه لخدمة البلاد والعباد.

نؤكد حبنا الكبير

كلما لاحظنا تحركات مسؤولي المدينة أو أي إصلاحات جديدة، إلا ونفسر ذلك بزيارة ملكية للمدينة.

وبهذه المناسبة السعيدة، التي يشرف بها جلالة الملك محمد السادس هذه الجهة، فإننا نؤكد حبنا الكبير لجلالته وللعائلة الملكية الشريفة، كما نرجو من الله أن تعود مثل هذه الزيارات الميمونة على وجدة بالخير والنماء.

وبكل صراحة، فالحلة الجميلة التي أصبحت عليها المدينة توحي وكأننا بمدينة أوروبية، والجميع ينتابه شعور خاص بمقدم صاحب الجلالة، ملؤه الفرح والسرور والبهجة
وما نطلبه من جميع المسؤولين هو المزيد من العمل والاهتمام بكل أرجاء المدينة بشوارعها الرئيسية وأحيائها الشعبية .

رباط وثيق بين العرش والشعب

الزيارة الملكية لوجدة، هي أولا وقبل كل شيء، مناسبة لتجديد سكان المنطقة الشرقية البيعة لجلالة الملك محمد السادس، وتأكيد الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعب والعرش العلوي المجيد.

من جانب آخر، عودتنا مثل هذه الزيارات المباركة على انطلاقة مشاريع جديدة، يوقع عليها صاحب الجلالة، كما أنها تحفز الجميع، كل من موقع مسؤوليته، على العمل الدؤوب والمتواصل لبلوغ الأهداف التي نتمناها جميعا لمغرب العهد الجديد، ومسايرة النهج السديد الذي يسلكه جلالة الملك، منذ اعتلائه عرش المملكة، لتحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي وتنموي بجميع ربوع المملكة الشريفة.

والملاحظ أن الزيارة الملكية الحالية للعاصمة الشرقية، سبقتها استعدادات خاصة، وهذا شيء مهم وطبيعي في مثل هذه المناسبات الكريمة، التي يجب على من يتولى مسؤولية تسيير شؤون هذه الربوع أن يتخذها حافزا للاستمرارية في عملية الإصلاح والتنمية.

سعداء بالزيارة الملكية

بطبيعة الحال، أنا سعيد جدا بقدوم جلالة الملك إلى وجدة التي تعيش أياما ليست كباقي أيامها العادية، فلاحديث عند مواطني الجهة الشرقية عموما، خلال الأيام التي تسبق الزيارة الملكية، إلا عن هذه الالتفاتة الملكية السامية لهذه الجهة.

كما يلفت كذلك انتباه الجميع تلك الإصلاحات التي تشهدها مختلف المرافق، وهو ما يؤكد أن كل زيارة ملكية إلا ويصاحبها اجتهاد كبير للمسؤولين المحليين لتحسين صورة المدينة، وتوفير ظروف ملائمة ومريحة لاستقبال صاحب الجلالة.

ونحن إذ نستبشر خيرا، بقدوم جلالة الملك محمد السادس، الذي عودنا خلال كل زيارة للمنطقة الشرقية بتدشين مشاريع جديدة تعود بالنفع العميم على رعاياه الأوفياء، ونسأل الله له التوفيق والسداد.

انبعاث روح جديدة

في الواقع إن الزيارات الملكية للعاصمة الشرقية باتت تبعث الروح من جديد في هذه المدينة، وتمنح الأمل لساكنتها، كما عودتنا أيضا على الجديد في مشاريع التنمية، وأكدت حرص جلالة الملك محمد السادس على رفع كل أشكال التهميش عن هذه الجهة الحدودية


ففي كل مناسبة سعيدة يحل فيها جلالة الملك بعاصمة المغرب الشرقي، إلا ونرى وجدة.
في حلة غير معهودة، ويتكسر بها روتين الأيام العادية، وهذا نلمسه من خلال تحركات المواطنين الذين يقصدون أهم الشوارع والمساحات العمومية ليلا ونهارا، للتعبير عن سرورهم بمقدم صاحب الجلالة، ومعاينة الأنشطة التي يشرف عليها جلالته شخصيا ثم الترويح عن أنفسهم بالاستمتاع باللوحات الموسيقية، من التراث المحلي، التي تقام بالمناسبة ذاتها بأهم الشوارع والساحات العمومية.

عناية ملكية بالجهة الشرقية

يجب أن يعلم الجميع أن قدوم جلالة الملك محمد السادس إلى مدينة وجدة، وبشكل دائم منذ توليه الحكم، يفرض علينا كرعايا أوفياء لجلالته أن نحسن، مع كل زيارة ملكية للمدينة، من ظروف الاستقبال ونوفر أجواء مريحة تليق بمقام صاحب الجلالة والوفد المرافق لجلالته، وبكل ضيوف الجهة الشرقية، بتسخير جميع الوسائل والإمكانيات المتوفرة لدى مختلف المصالح العمومية والقطاع الخاص وفعاليات المجتمع المدني.

إن الزيارات المتتالية لصاحب الجلالة للجهة الشرقية، تأكيد على الحرص الدائم، الذي يوليه جلالته لهذه المنطقة، وقد شكل الخطاب الملكي السامي بوجدة، يوم 18 مارس 2003، دفعة قوية وحقيقية لتحقيق إقلاع اقتصادي بالجهة، حيث خرج إلى حيز الوجود في ظرف ثلاث سنوات، 118 مشروعا، وهنا أود التنويه بالمسؤولين المحليين، وعلى رأسهم والي الجهة الشرقية، الذين سايروا وبكل جدية الخطى الحثيثة لجلالة الملك لتجسيد وتفعيل مضامين الخطاب الملكي السامي بوجدة، وكذا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.




تابعونا على فيسبوك