غادر وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى، صباح أمس الثلاثاء، نيودلهي في أعقاب زيارة رسمية للهند، استغرقت يومين أجرى خلالها مباحثات مع الوزير الأول مانموهان سينغ .
و شكلت علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب والهند وسبل تطويرها وتعزيزها من خلال برامج طموحة وملموسة، في مجال المبادلات الثنائية، محور المحادثات التي أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى، أول أمس الاثنين بنيودلهي، مع مسؤولين هنود سامين.
وفي هذا الإطار، أجرى بن عيسى سلسلة من اللقاءات مع أعضاء حكومة التحالف التقدمي، وعلى رأسها الوزير الأول ماموهان سينغ، الذي استعرض معه موضوع المبادلات بين المغرب والهند، والآفاق الواعدة لإقامة تعاون موسع ومكثف، في مختلف القطاعات، بين أحد أقوى الاقتصادات في العالم، وبلد يحظى بموقع استراتيجي قريب من أكبر الأسواق الدولية.
وفي جو يعكس عمق الصداقة العريقة بين البلدين، والقيم الديمقراطية المشتركة، وتطابق وجهات النظر حول أغلب القضايا الدولية، والإرادة المعبر عنها من الجانبين، لإرساء جسور التقارب بين البلدين والقارتين خدمة للتنمية الاقتصادية والبشرية، استعرض الجانبان وسائل تعزيز وترجمة الطموحات المشتركة والآليات التي يتعين وضعها لتحقيقها.
وشكلت نفس الانشغالات والإرادة المتبادلة في تحقيق التقدم، في إطار شراكة منتجة وواعدة، محور المحادثات التي أجراها بن عيسى على مستوى المشاورات السياسية مع الوفد الهندي الذي يقوده وزير الدولة م أحاماد، وكذا خلال المحادثات مع أعضاء من الحكومة.
كما تمحورت جلسات العمل مع كل من وزير الفلاحة شاراد باوار ووزير السياحة والثقافة امبيكا سوني حول تطوير التعاون في الميدانين الفلاحي والسياحي والتبادل الثقافي
وتوقف المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندي نافتيج سارنا، في اللقاء الأسبوعي، كثيرا، عند زيارة بن عيسى لنيودلهي، التي تأتي لإطلاق برنامج ثنائي طموح في مجال التبادل الثقافي انطلاقا من السنة المقبلة.
وبعد الإشارة إلى البيان الذي نشرته الوزارة، نهاية أول أمس الاثنين، بشأن هذه الزيارة، أكد المتحدث على الطابع الودي لعلاقات التعاون بين الرباط ونيودلهي والتي وصفها بالمهمة والمتنوعة وتعكس القيم المشتركة.
كما تطرق سارنا إلى الاتصالات المكثفة لابن عيسى بالعاصمة الهندية في ظل ظرفية دولية غنية بالأحداث، قبل أن يشير إلى القفزة النوعية والتطور المسجل خلال عقد واحد في العلاقات الثنائية، بفضل زيارة جلالة الملك للهند سنة 2001، وتبادل الزيارات على مستوى عال, وتعزيز الترسانة القانونية التي فتحت آفاقا كبيرة للمبادلات بشكل أفضل في مختلف الميادين.
وعلى المستوى الاقتصادي، ذكر المتحدث بأن المبادلات التجارية الثنائية تعرف تطورا ملموسا في السنوات الأخيرة، إذ بلغت 575 مليون دولار سنة 2005، مشيرا إلى القطاعات التي تعرف تعاونا قويا كالفوسفاط، والصناعات الصيدلية، والفلاحة، والكهرباء، وتقنيات الإعلام، والتربية، والاتصالات، والسياحة.
وأشار أيضا إلى الاهتمام الذي توليه المجموعات الصناعية الهندية الكبرى للمغرب من بينها مجموعة (طاطا)، وإلى وجود مستثمرين مغاربة في الهند خاصة في قطاع الفوسفاط
وجرت مباحثات بن عيسى مع المسؤولين الهنود بحضور سفير المغرب بالهند العربي مخارق، وجعفر حكيم العلج السفير مدير شؤون آسيا وأوقيانوسيا .